الأحد 10 ذو القعدة 1442 هـ | 20/06/2021 م - 02:01 مساءً - بتوقيت مكة المكرمة

موجز تاريخ


حدث مفتعل لتوريط الروهنجيا
السبت | 24/11/2012 - 09:12 صباحاً
حدث مفتعل لتوريط الروهنجيا

السبت 10 / 1 / 1434 – 24 نوفمبر 2012:
(حدث مفتعل لتوريط الروهنجيا)
خبر: اتهمت السلطات البورمية مجموعة مسلحة من الروهنجيا بشن هجوم قرب الحدود مع بنغلادش أسفر عن قتيل و3 أشخاص مفقودين بينهم جندي، كانوا يقومون بتفقد سياج حدودي قرب مدينة منغدو.
وقال المتحدث باسم مكتب الرئيس زاو هتاي: قتل موظف مدني، ونعتقد أنه أصيب بإطلاق نار في الظهر عندما حاول الفرار. وقال: إن السلطات توجه الاتهام لمنظمة تضامن الروهنجيا تتنقل بصورة غير شرعية عبر الحدود، لكن لا يمكننا تأكيد ذلك بعد. وأضاف: أن معلومات تم الحصول عليها وعبوات رصاص فارغة وجدت في مكان الهجوم تشير إلى تورط المجموعة، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

تعليق:
افتراء جديد، وتهمة باطلة، وحدث مفتعل، تهدف حكومة بورما من ورائها توريط الروهنجيا، وتشويه صورتهم أمام العالم، واتهامهم بأنهم أناس إرهابيون، ولديهم أحزاب ومجموعات مسلحة تشكل خطراً أمنياً على حكومة بورما وبنجلاديش في المنطقة الحدودية بين البلدين؛ لتحصل الحكومة على شرعنة محاربتها وإبادتها للروهنجيا، والقيام بمزيد من العمليات العسكرية ضدهم بحجة البحث عن مسلحين، وتنفيذ عمليات الاعتقالات الجماعية بين الرجال والشباب بتهمة تعاونهم ومساندتهم للمسلحين.
وقد ذكرت بعض المواقع الإخبارية في المنطقة بأنه تم القبض قبل أسابيع على عدد من البوذيين الذين كانوا يرتدون اللباس الإسلامي، ويضعون لحى مركبة في وجوههم، وكانوا يقومون بأعمال تخريبية في المنطقة الحدودية مع بنجلاديش؛ بغرض إلصاق التهمة بالمسلمين.

ولو افترضنا جدلاً أن هذا الخبر صحيح؛ فإن الروهنجيا يُلتمس لهم العذر في القيام بهذا العمل؛ حيث إنه يعد من قبيل مقاومة العدوان البوذي الحاقد عليهم منذ أكثر من ستة أشهر؛ فأحرقوا الأخضر واليابس، وقتلوا عشرات الآلاف، معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ، واعتقلوا كثيراً من الشباب وأودعوا في السجون، واغتصبوا النساء والصبايا، وشردوا مئات الآلاف وهجّروا قسرياً من منازلهم ودورهم ومساكنهم، ومنحت قراهم وأراضيهم للبوذيين، وأغلقت المساجد والمدارس الإسلامية، ولا يزال مسلسل الإبادة مستمرا حتى اللحظة، والحكومة تتفرج بل تساند الإرهابيين البوذيين خفية.
كل تلك الممارسات التعسفية من الحكومة البورمية عبر عملائها من الرهبان والعصابات البوذية المسلحة الإرهابية المتطرفة؛ لابد أن تولد غضباً عارماً في نفوس الأبرياء من الروهنجيا، وردود أفعال شنيعة تولد مقاومة ودفاعاً عن النفس؛ حيث إن الكبت يولد الانفجار.

وقد حذرنا وحذر غيرنا حكومة بورما والمجتمع العالمي مراراً وتكراراً من عدم نسيان هذه القضية وعدم الالتفات إليها، ونادوا بحلها على وجه يرضي جميع الأطراف، ويضمن حقوق الطرفين، قبل أن تستفحل وتصدر ردود أفعال يصعب السيطرة عليها، وأيضاً حذر الأمين العام لرابطة مجموعة الآسيان قبل أيام من خطورة الوضع في أراكان، وأنه في حالة عدم حل حكومة بورما لهذه القضية؛ فإن أمن المنطقة يظل في خطر، إلا أن تلك النداءات لم تؤخذ على محمل من الجد، ولم تنظر حكومة بورما والمجتمع العالمي إلى هذه القضية بنظرة عقلانية، ولم تتخذ خطوات عملية لحلها في أسرع وقت؛ بل إن المجتمع الغربي كافأ حكومة بورما بعقد الصفقات وتبادل الزيارات وفتح السفارات!

إننا – برغم نفينا التام والقاطع لهذه التهمة عن الروهنجيا – إلا أننا في ذات الوقت ننبه العالم بأن أزمة الروهنجيا باتت في وضع حساس جداً، ووصل بهم الحال إلى القيام بأي شيء لحماية دينهم وأرواحهم وأعراضهم وممتلكاتهم، كما نحذر حكومة بورما من إهمال القضية أكثر من ذلك، قبل أن تخرج جماعات للدفاع عن أنفسهم، ومقاومة الظلم والاضطهاد والقتل من الحكومة والراخين البوذيين المتطرفين، ولو حصل أمر من هذا القبيل فإننا نعتبر ذلك نتيجة طبيعية لصمت حكومة بورما والعالم أجمع، ووقوفهم أمام هذه الإبادة ضد هذه العرقية الأصيلة التي اعتبرتها الأمم المتحدة أنها أكثر الأقليات اضطهادا في العالم، وأكدت "هيومان رايتس ووتش" أن قوات الأمن في ميانمار قتلت أو اغتصبت أو نظَّمت حملة اعتقالات جماعية لمسلمي الروهنجيا، ولم تقم بإجراءات تذكر للحيلولة دون وقوع الاضطرابات، وفشلت في حماية الروهنجيا، وأطلقت حملة عنف واعتقالات جماعية ضد الروهنجيا.
وبالرغم من ذلك لم تلتفت الحكومة البورمية إلى القضية، ولم تسارع في حلها؛ بل تفعل الأحداث والصدامات في أراكان، وتدعم العصابات المسلحة بالمال والسلاح لتنفيذ الخطة الممنهجة في إبادة الروهنجيا وتطهيرهم من البلاد.

دمتم بود..


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث