الأحد 10 ذو القعدة 1442 هـ | 20/06/2021 م - 12:45 مساءً - بتوقيت مكة المكرمة

موجز تاريخ


(صفعة على خد حكومة بورما)
السبت | 17/11/2012 - 10:37 صباحاً
(صفعة على خد حكومة بورما)

السبت 3 / 1 / 1434 – 17 نوفمبر 2012:
(صفعة على خد حكومة بورما)
حدث:
تستميت الحكومة الميانمارية في إثبات وصف "البنغالية" على المسلمين الروهنجيين في أراكان المحتلة ترغيباً وترهيباً؛ حيث وعدتهم بمنح الجنسية البورمية بمجرد إقرارهم بأنهم مهاجرون بنغاليون قدموا من بنجلاديش.

تحليل:
تسعى الحكومة البورمية منذ فترة طويلة إلى إلصاق وصف "البنغالية" للشعب الروهنجي في أراكان، وحاولت - إلى درجة الاستماتة- إقناع الروهنجيا بقبول هذا الوصف، ووعدتهم بمنح المواطنة وبقية الحقوق المدنية بمجرد اعترافهم بذلك.
وتدرك الحكومة أن قبول الروهنجيا بهذا الوصف يحقق لها وللمجتمع البوذي في ميانمار مكاسب كبيرة؛ حيث تستطيع أن تظهر نفسها أمام العالم بأنها الطرف المنتصر على هذه الأقلية التي رفضت قبول هذا الوصف منذ عقود، فلحقها ما لحقها من تضييق وعنف وتهجير.

وتصر الحكومة على إلصاق هذا الوصف للروهنجيا للقضاء على المخاوف التي ينتابها، والتي تتمثل في خوفها من مطالبة الروهنجيا بالاستقلال أو بالحكم الذاتي في إقليم أراكان المحتل منذ أكثر من قرنين من قبل حكومة بورما، فهي ترغب بأي وسيلة إقناع الروهنجيا بقبول وصف "البنغالية" الآن للخروج من الأزمة الحالية، ومنحهم المواطنة البورمية، ومن ثم تسنُّ قوانين في المستقبل القريب تقضي بنزع كثير من الحقوق الأساسية للمجنسين في البلاد.

وهذه المحاولات التي لقيت رفضاً قاطعاً من العرقية الروهنجية الأصيلة في أراكان؛ هي استغفال للمجتمع الدولي الذي يعرف حقيقة تاريخ هذه العرقية، واستغباء للروهنجيا الذين هم في وجهة نظر الحكومة حفنة من القرويين البسطاء لا يدركون أبعاد هذا الوصف وتداعياته المستقبلية، ولكن إصرار السكان الأصليين لأراكان "الروهنجيا" كان بمثابة صفعة بل صفعات قوية موجهة لخد الحكومة البورمية، والتي وقعت في حرج كبير أمام ضغوطات المجتمع الدولي من حكومات ومنظمات وهيئات؛ حيث باتت تدرك أن عليها حل قضية مواطنة العرقية الروهنجية بأي شكل من الأشكال؛ لذا هي تسعى إلى حل الموضوع بما يحقق لها مكاسب على المدى البعيد.

والروهنجيا حينما يصرون على وصف "الروهنجيا" وعدم التنازل عنه ليدل على أنهم أصحاب حق في هذه الأرض، ولو كان الأمر خلاف ذلك لقبلوا بأي وصف يوصلهم إلى نيل حقوق المواطنة والاندماج في المجتمع البورمي، ولكنهم أثبتوا للعالم بإصرارهم على وصف "الروهنجيا" بأنهم أصحاب حق، وأنهم لن يخدعوا كما خدعوا في المرات السابقة عندما وعدتهم الحكومة بتصحيح أوضاعهم ودمجهم في المجتمع البورمي، ولكنها سرعان ما نكصت على أعقابها، ونقضت وعودها المنمقة.

دمتم بود..


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث