الخميس 26 ذو الحجة 1442 هـ | 05/08/2021 م - 10:26 صباحاً - بتوقيت مكة المكرمة

موجز تاريخ


عملية تطهير جديدة ضد الروهنجيا
الخميس | 05/10/2017 - 01:20 مساءً
عملية تطهير جديدة ضد الروهنجيا

وكالة أنباء الروهنجيا ـ أ ف ب

وصف اللاجئون الروهينغا الواصلون الى بنغلادش ضمن موجة نزوح جديدة من بورما مشاهد قرى أفرغت من سكانها الذين مشى الآلاف منهم إلى الحدود وسط تكثيف قوات بورما عملياتها لدفع الأعداد المتبقية من المسلمين للرحيل، بحسب ما قالوا.

وفر أكثر من 500 ألف من المسلمين الروهينغا من أعمال العنف الدينية في بورما الشهر الماضي ولا تزال أعدادهم تتزايد فيما أعلنت بنغلادش أن ما بين 4 الى 5 آلاف مدني يعبرون الحدود يوميا بعد توقف لفترة قصيرة.

وتجمع نحو 10 آلاف منهم الثلاثاء في بورما قرب إحدى نقاط العبور مع بنغلادش حيث يستعدون للانضمام إلى مئات آلاف اللاجئين الروهينغا في مخيمات مزرية فاقت طاقتها في الجانب الآخر من الحدود.

وموجة النزوح الجديدة -- سببها بحسب الروهينغا عملية جديدة للجيش البورمي لطرد المسلمين الذين ما زالوا في أقصى غرب ولاية أراكان -- يلقي الشكوك على مقترح لبورما أعلنته هذا الاسبوع للبدء بإعادة أفراد هذه الأقلية المضطهدة إلى ديارهم.

وأُفرغت أراكان من نصف سكانها الروهينغا، فيما يواصل آخرون النزوح وسط تزايد انعدام الأمن مما يجبرهم على مغادرة قرى تجنبت حتى الآن الأسوأ في دوامة العنف الديني التي تجتاح الولاية.

وقالت رشيدة بغوم التي وصلت إلى بنغلادش في ساعة متأخرة الاثنين إن المسؤولين المحليين طمأنوا الروهينغا لأسابيع أنهم سيكونون بأمان إذا ما بقوا في قريتهم.

وأكدت لوكالة فرانس برس قيام الجيش بعملية عسكرية في مونغداو الجمعة وقالت "جاء الجيش وذهب إلى كل منزل وأمرنا بالمغادرة".

وأضافت "قالوا إنهم لن يتعرضوا لنا، ولكن في النهاية طردونا وأحرقوا منازلنا".

فرت بغوم (30 عاما) مع ابنتها إلى الساحل حيث تجمع مئات الروهينغا لعبور نهر ناف الذي يفصل بين بورما وبنغلادش.

وقالت وسائل الاعلام الرسمية في بورما إن الروهينغا الفارين غادروا "بملء إرادتهم" رغم التطمينات بعدم التعرض لهم.

وقالت حسينة خاتوم لوكالة فرانس برس في بلدة شاه بورير دويب الحدودية الساحلية "أردت البقاء في قريتي".

وأضافت "قالوا (السلطات المحلية) لا تذهبوا إلى بنغلادش. كل شيء سيكون على ما يرام، صدقناهم لكن شيئا لم يتحسن. في النهاية أجبرنا على المغادرة".

وروت الشابة سمية بيبي كيف اختبأ أكثر من ألف مدني على ضفة النهر في ساعة متأخرة الاثنين.

وقالت إنهم وصلوا عبر حوالى 10 مراكب صيد خشبية محملة بأكثر من طاقتها عبرت في الظلام نهر ناف إلى أحد الشواطئ النائية.

وقال المسؤول المحلي في المنطقة فضل الحق، إن وصول المراكب كان قد توقف تقريبا بنهاية ايلول/سبتمبر، لكن الحركة استؤنفت مؤخرا، حاملة عشرات العائلات مع روايات عن تهديد وترهيب من قبل الجيش.

وقالت حكومة بنغلادش الأربعاء إن حرس الحدود أوقفوا 39 شخصا بتهمة فرض أسعار خيالية على الهاربين لنقلهم عبر نهر ناف الحدودي.

وقال مسؤول لفرانس برس إن مالكي القوارب يفرضون ما يعادل 250 دولاراً على الشخص الواحد خلال الرحلة التي تستغرق عدة ساعات من مونغداو إلى شاه بورير دويب والتي تكلف عادة عشرة دولارات.

وقالت الأمم المتحدة الثلاثاء إن 509 الف لاجئ عبروا إلى بنغلادش بحلول 30 ايلول/سبتمبر.

- أحرقت وسويت بالارض -

بدأت موجة النزوح بعد 25 آب/اغسطس عندما قام الجيش البورمي بحملة عسكرية ضد الروهينغا وصفتها الامم المتحدة بأنها  "تطهير عرقي".

وترفض الحكومة البورمية الاعتراف بالروهينغا كإحدى الاقليات الإتنية وتعتبرهم لاجئين غير شرعيين من بنغلادش.

ويبدو أن العنف قد تراجع في ولاية أراكان رغم أن الجيش لا يزال يمنع دخول وسائل الإعلام المستقلة، لكن الخوف يسيطر على كثيرين من الروهينغا الذين بقوا.

ووصف نور الأمين الذي وصل الأحد بعد أن أمر الجيش بإخلاء القرية التي يقيم فيها، طابورا من المدنيين الروهينغا يمتد باتجاه الشاطئ.

وقال لوكالة فرانس برس "عندما غادرنا، بدأ سكان القرى المجاورة بالانضمام إلينا. لم يُقدموا (الجيش البورمي) على قتل أحد بل أحرقوا منازل".

وفي بنغلادش شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد خلف الحدود الثلاثاء. وحث وفد من الأمم المتحدة زار أراكان في وقت سابق هذا الاسبوع على إنهاء أعمال العنف بعد معاينة "قرى أحرقت وسويت بالأرض وأُفرغت من سكانها".

وقال نور الأمين إن هناك "عائلتين أو ربما ثلاث عائلات مختبئة ولكن لا منازل" في القرى المحيطة بمنزله المحروق في مونغداو.

وقال "هم أيضا سيأتون في الوقت المناسب".

في هذه الأثناء، أعلن مسؤولون بريطانيون أن الأمير تشارلز وزوجته كاميلا سيزوران سنغافورة وماليزيا والهند قريبا وأن جولتهما لن تشمل بورما.

وتبدأ جولتهما في 30 تشرين الأول/اكتوبر وتستمر 11 يوما بهدف تعزيز العلاقات قبل قمة الكومنولث التي تستضيفها بريطانيا في نيسان/ابريل 2018.

 


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث