الخميس 26 ذو الحجة 1442 هـ | 05/08/2021 م - 12:12 مساءً - بتوقيت مكة المكرمة

موجز تاريخ


حرق أكثر من 2600 منزل للروهينغا في أراكان
الأحد | 03/09/2017 - 06:13 صباحاً
حرق أكثر من 2600 منزل للروهينغا في أراكان

وكالة أنباء الروهنجيا ـ رويترز

قالت حكومة ميانمار السبت: إن أكثر من 2600 منزل تعرض للحرق في مناطق شمال غرب ميانمار التي يشكل الروهينجا أغلب سكانها الأسبوع الماضي في واحدة من أشد موجات العنف ضد الأقلية المسلمة خلال عقود.

وتقول المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن نحو 58600 من الروهينجا فروا إلى بنجلادش نتيجة أعمال العنف في حين يواجه عمال الإغاثة صعوبات للتعامل مع الموقف المتدهور.

ويلقي المسؤولون في ميانمار باللوم في حرق المنازل على جماعة إسلامية تطلق على نفسها اسم جيش إنقاذ الروهينجا في أراكان. وأعلنت الجماعة مسؤوليتها عن هجمات منسقة على مواقع أمنية الأسبوع الماضي مما أدى إلى اندلاع اشتباكات وهجوم كبير مضاد للجيش.

لكن الروهينجا الفارين إلى بنجلادش يقولون إن جيش ميانمار يقوم بحملة حرق وقتل تهدف إلى إجبارهم على الرحيل.

وأغلب سكان ميانمار من البوذيين ويمثل تعامل الدولة مع قرابة 1.1 مليون من الروهينجا أكبر تحد يواجه زعيمة البلاد أونج سان سو كي التي يتهمها منتقدون غربيون بعدم الدفاع عن أقلية تشكو منذ فترة طويلة تعرضها للاضطهاد.

وقالت بريطانيا القوة الاستعمارية السابقة لميانمار إنها تأمل أن تستخدم سو كي ”مهاراتها الملحوظة“ لإنهاء العنف.

وقال وزير الخارجية بوريس جونسون في بيان ”تعد أونج سان سو كي حقا واحدة من أكثر الشخصيات إلهاما في عصرنا لكن للأسف معاملة الروهينجا تلوث سمعة بورما“.

وقالت الحكومة إن الاشتباكات وحملة الجيش أدت إلى مقتل نحو 400 شخص في حين تم إجلاء أكثر من 11700 من ”السكان العرقيين“ من المنطقة في إشارة إلى السكان غير المسلمين .

ويمثل ذلك تصعيدا خطيرا لصراع يحتدم منذ أكتوبر تشرين الأول عندما وقعت هجمات مماثلة للروهينجا ولكن أصغر نطاقا على مواقع أمنية قوبلت برد عسكري وحشي أعقبته اتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

وقالت صحيفة جلوبال نيو لايت أوف ميانمار التي تديرها الدولة يوم السبت ”حرق جيش إنقاذ الروهينجا في أراكان 2625 منزلا في المجمل في قرى كوتانكوك ومينلوت وكيكانبين ومنطقتين في مونجتاو“.

وتصنف حكومة ميانمار الجماعة منظمة إرهابية.

لكن منظمة هيومن رايتس ووتش ومقرها نيويورك والتي حللت صورا عبر الأقمار الصناعية وروايات الروهينجا الفارين إلى بنجلادش قالت إن قوات الأمن في ميانمار أضرمت النيران عمدا.

وقال فيل روبرتسون نائب مدير قسم آسيا في هيومن رايتس ووتش ”تبين الصور الجديدة للأقمار الصناعية حجم الدمار الشامل لقرية مسلمة وتثير مخاوف خطيرة بأن مستوى الدمار في شمال ولاية راخين ربما يكون أسوأ بكثير مما كان يعتقد في بادئ الأمر“.

وبالقرب من نهر ناف الذي يفصل بين ميانمار وبنجلادش نصب الوافدون الجدد إلى بنجلادش خياما أو حاولوا الوصول إلى الملاجئ المتاحة أو منازل السكان المحليين.

وقالت المتحدثة الإقليمية باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين فيفيان تان ”المخيمات الحالية تقترب من سعتها الكاملة والعدد يزداد بسرعة كبيرة. سيتطلب الأمر في الأيام القادمة مساحة إضافية“.

والروهينجا محرومون من حقوق المواطنة في ميانمار وينظر إليهم على أنهم مهاجرون جاءوا بطريقة غير مشروعة رغم ادعاءات بأن لهم جذور تعود إلى قرون. وبدأ العداء يزيد أيضا في بنجلادش تجاه الروهينجا الذين يعيش أكثر من 400 ألف منهم في ذلك البلد الفقير الواقع في جنوب آسيا بعد فرارهم من ميانمار منذ أوائل التسعينيات.

وقال جلال أحمد (60 عاما) والذي وصل إلى بنجلادش يوم الجمعة مع مجموعة من نحو 3000 شخص بعد خروجهم من قرية كيكانبين منذ نحو أسبوع إنه يعتقد أن الروهينجا يتعرضون للطرد من ميانمار.

وأضاف ”جاء الجيش بنحو 200 شخص إلى القرية وبدأ في إشعال الحرائق... كل المنازل في قريتي دمرت بالفعل. إذا عدنا إلى هناك ورآنا الجيش فسوف يطلقون النار (علينا)“.

ولم يتسن لرويترز التحقق من هذه الروايات بسبب القيود المفروضة على دخول الصحفيين المستقلين إلى شمال راخين منذ أن أغلقت قوات الأمن المنطقة في أكتوبر تشرين الأول.

وقال قائد الجيش مين أونج هلاينج متحدثا يوم الجمعة إلى صحفيين وموظفي حكومة وبوذيين من راخين تضرروا من الصراع إنه لا يوجد أي ”قمع أو ترهيب“ ضد الأقلية المسلمة وإن ”كل شيء يسير في إطار القانون“.

وأضاف ”المشكلة البنغالية قائمة منذ فترة طويلة وأصبحت مهمة صعبة الحل“ مستخدما تعبيرا يستخدمه كثيرون في ميانمار للإشارة إلى الروهينجا باعتبار أنهم قادمون من بنجلادش.

ومنذ اندلاع القتال جرى تعليق الكثير من برامج الإغاثة في شمال راخين وبينها مساعدات غذائية يقدمها برنامج الأغذية العالمي.


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث