الأحد 10 ذو القعدة 1442 هـ | 20/06/2021 م - 12:49 مساءً - بتوقيت مكة المكرمة

موجز تاريخ


مسلمو بورما قتل .. تعذيب، وحرق؟
الإثنين | 19/05/2014 - 10:51 صباحاً


تقرير: موقع صدى الحقيقة

 

يعيش نحو 800 ألف من الروهينجيا الذين تعتبرهم الأمم المتحدة إحدى أكثر الأقليات تعرضاً للاضطهاد في العالم، في شمال ولاية راخين.

وترى الحكومة البورمية أنهم ليسوا من المجموعات الإثنية التي يعترف بها نظام  نايبيداو.

وقال ثين سين: “ليس ممكناً قبول الروهينجيا الذين دخلوا بطريقة غير قانونية وهم ليسوا من إثنيتنا”.

وأشار: “الحل الوحيد في هذا المجال هو إرسال الروهينيجيا إلى المفوضية العليا للاجئين لوضعهم في معسكرات تحت مسؤوليتها”. أضاف: “سنبعث بهم إلى أي بلد آخر يقبلهم، وهذا ما نعتقد أنه الحل للمشكلة”.

ومع تواصل المذابح التي يتعرض لها المسلمون في بورما وعدم اتخاذ الحكومة أية اجراءات لحمايتهم, دعت دولة الإمارات العربية المتحدة، السبت، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى عقد اجتماع عاجل لبحث الوضع الخطير في بورما.

وبحث وزير الخارجية الإماراتي، عبدالله بن زايد آل نهيان، مع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو، ما يتعرض له المسلمون في بورما من قتل وتهجير.

وأكد الوزير الإماراتي تأييد بلاده لمبادرة منظمة التعاون الإسلامي، ودعوتها لتحرك دولي لحماية المسلمين في بورما، ووقف عمليات القتل والتهجير التي يتعرضون لها.

وحكى شهود عيان أن المسلمين في بورما يخيرون بين القتل أو التهجير, كما تتعرض النساء للاغتصاب.

وقد رفضت العديد من الدول المجاورة استقبالهم بدعوى عدم وجود ميزانية لذلك وعدم وجود دعم دولي.

وتعد حملة الإبادة الجارية حاليا إحدى الحملات الكثيرة التي تعرض لها المسلمون في بورما عبر تاريخهم.

من جهتها وجهت تركيا السبت نداء إلى المجتمع الدولي للتدخل في بورما ووقف الانتهاكات ضد المسلمين، منددة بالمجازر التي استهدفت مئات الأشخاص من عرقية الروهيجنة المسلمة.

وقالت رئاسة الشؤون الدينية التركية في بيان لها”على المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامية ألا تقف صامتة حيال ما يجري من أعمال عنف ضد المسلمين في بورما”.

وأضاف البيان، أن “أكثر من ألف مسلم في بورما قتلوا فيما تم تشريد حوالي 100 ألف آخرين على أيدي متعصبين” معربا عن الاستنكار للصمت الدولي إزاء أعمال العنف التي تستهدف الروهينجة.

وأوضح البيان أن المسلمين في بورما عانوا أعمال القتل وانتهاك حقوق الانسان والتعذيب وأعمال الاغتصاب على أيدي جماعات عرقية متعصبة، مؤكدا إدانة تركيا لمثل هذه الأعمال ومطالبتها بالتدخل الدولي لوقفها.

ودان البيان استهداف المساجد وتدمير قرى المسلمين، كما دان صمت السلطات البورمية وتحريضها على تهجير مسلمي الروهيجنة، وأعتبر أن استمرار التمييز العنصري ضد المسلمين في بورما وتواصل أعمال العنف سيؤدي إلى تقويض الأمن والاستقرار في ذلك البلد.

وطالب البيان العالم الإسلامي والإنسانية بمساعدة المسلمين في بورما كما طالب الحكومة البنغالية بفتح الحدود مع بورما لاستقبال عشرات الالوف من افراد الروهيجنة وتوفير الملاذ لهم.

وعلى صعيد التنديد المنظمي بالمجازر، أكدت جبهة علماء الأزهر أن ” بورما لا بواكى لها”، مشيرة إلى أن ما يحدث للمسلمين فى بورما من قتل وتعذيب وحرق ، وعدم وجود أى محاولة لمنع ذلك على المستوى الدولى أو الإسلامى.

وقالت الجبهة علماء الأزهر فى بيان لها:” بورما تلك الدولة المسلمة الضعيفة المستضعفة بسبب دينها التي تعاني منذ عقود من غطرسة وإجرام وتجبر وقهر الحكم الشيوعي الأثيم الذي استحلَّ فيها كل جريمة، وعمل فيها بوحشية كل منكر على أفظع وأنكى مما فعل اليهود في فلسطين والمجرم الأسد في سوريا، والاستعمار الأوربي في كل بقعة نزل بها وابتليت به” .

وأشارت الجبهة إلى أن هذه الدولة البائسة تجمعت عليها اليوم فلول الشيوعية وجماعات الإلحاد تؤازر بجمعها وقضها وقضيضها الحكومة الباغية الفاجرة التي استأسدت على المستضعفين من النساء والبنين والبنات بعد ما شردوا شبابها وذبحوا شيوخها فعمدوا إليها اليوم بسلاح التحريق للمستضعفين من النساء والولدان إضافة إلى ما ترتكبه من جرائم التشريد والقتل والتعذيب على هيئة لم تعرف لأشد الوحوش الكاسرة ضراوة وبشاعة في افتراسها ونهشها.

وتساءل البيان ” إن كان هناك من عذر تعتذر به شعوبنا عن شغلهم عنها يما نزل بهم وينزل يعتذروا ساساتنا وكبراؤنا وزعماؤنا ووجهاؤنا؟ ” ، مشددة على ان رباط الانسانية من اسمى الروابط وهؤلاء المستضعفون الذين يحرقون بالمنار في بورما لأنهم مسلمون هم اناسي وبشر ، والإنسانية شعور عميق ، ورباط رفيع.

وطالب البيان شباب الأمة أن يستعينوا بالله ويصبروا على مظاهر الضعف المقيت من الانظمة التي تريد ان تكون عربية بغير عروبة، وإسلامية بغير إسلام، وإنسانية بغير هدى ولا كتاب منير ، مشددة عليهم بالدعاء أن يهديهم الله تعالى أو يزيلهم ثم يقوموا بمحاصرة سفارات حكومة بورما فى كل الدول، حصارا يلقي به الله تعالى الرعب في افئدتها وأفئدة من ظاهروها على المستضعفين من شعبها إلى أن يكفوا بغيهم أو تغلق في ديارنا سفارات البغي والإجرام .

وطالبت العلماء والأئمة ببيان موقفهم من هذه الجريمة النكراء وقال البيان: ” ويا أئمتنا ويا علمائنا ويا قادتنا ويا رؤسائنا، قبل ان يأتي يوم لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل ، بيان تبينون به مواقفكم من تلك الجرائم وهذه المجازر التي تعمل بوحشية فاقت وحشية المجرم بشار في قومه حيث صار التحريق للأطفال حكومة بورما سلاحا معتمدا لأنهم ابناء مسلمون ونساء مسلمات ” .

وعلى صعيد المناشدات الشعبية، ناشدت فتاة مسلمة من بورما المجتمع الإسلامي إلى الوقوف في وجه المجازر المرتكبة في حق المسلمين البورميين من قبل البوذيين وبصمت من الحكومة.

وقالت الفتاة المسلمة، عائشة صلحي، وهي تسرد قصة أهلها:”أين المسلمون، فأهلي يقتلون؟ أليسوا أكثر من مليار مسلم، فلماذا الصمت إذن؟، ولكن على أي حال يكفينا فخرا أننا نموت شهداء، وسيكتب التاريخ الإسلامى أن الموت أسهل عند شعب بورما من ارتكاب المعاصى، فكثيرا ما يتم تخييرنا بين شرب الخمر أو أكل لحم الخنزير أو الموت وطبعا نختار الموت”.

وأضافت الفتاة التي تدرس الشريعة في مصر: “منذ أيام اتصلت بأهلها فأبلغوها أنهم هربوا إلى بنجلاديش بعد أن هدم البوذيون منزلهم وقتلوا بعض أفراد العائلة وأن صديقتها المقربة راحت ضحية هذه المجازر البشعة”.

وأكدت أن المسلمات في بورما يتعرضن للاغتصاب فى أبشع صوره، قائلة: “ابنة خالتى ظل الجيش يغتصبها لمدة ثلاثة أعوام وأنجبت طفلين لا تعرف أباً لهما”!

ونظم العشرات من التونسيين وأنصار “حزب المؤتمر من أجل الجمهورية” الشريك في الائتلاف الحاكم، السبت، وقفة أمام مقر منظمة الأمم المتحدة بالعاصمة التونسية للاحتجاج على “المجازر التي يتعرض لها المسلمون في كل من سوريا وبورما”.

وقد رفع المشاركون في الوقفة لافتات تندد بالمجازر في كل من بورما، من بينها “أوقفوا المجزرة”، و”عار علينا”، و”حقوق الإنسان تنتهك كالعادة ضد المسلمين”.

وقال الهادي بلعباس، الناطق الرسمي باسم “المؤتمر من أجل الجمهورية”، إن “الحزب دعا إلى هذه الوقفة لمطالبة جمعية الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف التصفيات العرقية التي تمارس ضد مسلمي بورما”.

وطالب بلعباس جميع الأحزاب السياسية التونسية وكافة ممثلي المجتمع الدولي بالتحرك فورًا لكي لا يحدث في بورما سيناريو مشابه لما حدث في حرب البوسنة والهرسك في التسعينيات والتي راح ضحيتها آلاف المسلمين.


ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث