الإثنين 1 ربيع الأول 1439 هـ | 20/11/2017 م - 04:08 صباحاً - بتوقيت مكة المكرمة


أزمة الروهينجا في شهرها الثالث: استمرار تدفق الفارين من العنف وتضاعف معدلات سوء التغذية بين الأطفال
الأحد | 05/11/2017 - 01:12 صباحاً
أزمة الروهينجا في شهرها الثالث: استمرار تدفق الفارين من العنف وتضاعف معدلات سوء التغذية بين الأطفال

وكالة أنباء الروهنجيا ـ الأمم المتحدة

مع دخول أزمة اللاجئين الروهينجا شهرها الثالث، وفي ظل عدم وجود أي مؤشرات على انتهائها قريبا، تخطى عدد اللاجئين الروهينجا في بنغلاديش الآن 800 ألف شخص.

وبحسب وكالات الإغاثة الإنسانية، تتشابه معظم شهادات القادمين حديثا بشكل كبير، حيث يصلون إلى بنغلاديش بعد رحلة من ديارهم تستغرق بين ثمانية إلى عشرة أيام، كما يقضون حوالي أربعة أيام عالقين في "المنطقة الحرام"، بدون أي طعام.

وفيما أكدت اليونيسف أن معدلات سوء التغذية الحاد قد تضاعف بين الأطفال اللاجئين خلال الأشهر الستة الماضية؛ أعلنت منظمة الصحة العالمية عن بدء المرحلة الثانية من حملة التطعيم ضد الكوليرا.

مزيد من التفاصيل في هذا التقرير:

في بنغلادیش، يستمر اللاجئون الروهينجا في التدفق إلى البلاد للشهر الثالث بدون توقف، قادمين من ولاية أراكان بشمال ميانمار، هربا من أعمال العنف ضدهم.

فخلال الـ 48 ساعة الماضية، عبر نحو أربعة آلاف لاجئ روهينجي إلى بنغلاديش عبر معبر الحدود في أنجومانبارا، كما ذكرت المنظمة الدولية للهجرة.

وأضافت وكالة الأمم المتحدة المعنية بالهجرة في بيان صحفي الجمعة أن أعداد الروهينجا في بنغلاديش الآن قد تخطت بكثير 800 ألف شخص، مع وصول 607 ألف منذ أواخر أغسطس الماضي.


المنظمة الدولية للهجرة تقوم بتوزيع مجموعات النظافة الصحية على العائلات في المخيمات المؤقتة في كوكس بازار. 

المتحدث باسم المنظمة جويل ميلمان، أشار إلى أن القادمين الجدد أخبروهم بأنهم كان يودون ترك ولاية أراكان بشكل عاجل، ولكنهم كانوا بحاجة إلى حصاد الحبوب وبيعها لجمع الأموال للرحلة. وأضاف لا نعرف إذا ما كان ذلك يعني قدوم المزيد أم أنه يعني فقط أن الحصاد جار.

"نقدر أن عدد الأشخاص الذين عبروا خلال الـ 48 ساعة الماضية يزيد عن ثلاثة آلاف شخص، وربما أربعة آلاف. معظم شهاداتهم متشابهة جدا، يتحدثون عن المشي من ديارهم لمدة تتراوح بين ثمانية وعشرة أيام، وقضاء حوالي أربعة أيام عالقين في المنطقة الحرام، معظم ذلك الوقت دون أي طعام."

من جانبها، تقوم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركاؤها بتقديم مساعدات عاجلة للقادمين الجدد، كما تسعى المفوضية لتأمين مأوى للاجئين الذين وصلوا خلال اليومين الماضيين.


ملحق مخيم كوتوبالونغ الذي افتتح مؤخرا لاستيعاب القادمين الجدد. 

وكما جاء على لسان المتحدث باسم المفوضية بابار بالوش، قامت المفوضية بتوزيع قسائم مخصصة لإمدادات الإغاثة، تساعد اللاجئين على الحصول على غذاء وفراش لدى وصولهم إلى المخيم:

"حتى صباح اليوم، انتقل أكثر من ألفي لاجئ إلى مركز استقبال تابع للمفوضية بالقرب من مخيم كوتوبالونغ، بمن فيهم بعض اللاجئين الضعفاء الذين تم نقلهم بالحافلات. يأتي ذلك في الوقت الذي نقل فيه موظفونا للتو أكثر من 400 شخص من الوافدين حديثا إلى ملحق جديد بمخيم كوتوبالونغ."

وفي أول تقييم غذائي أجرته اليونيسف الأسبوع الماضي في مخيم كوتوبالونغ للاجئين في كوكس بازار ببنغلاديش، أظهرت البيانات الأولية انتشار سوء التغذية الحاد والشديد المهدد للحياة بين الأطفال بنسبة 7.5%، وهو ضعف ما كان عليه في أيار / مايو الماضي.

وكانت معدلات سوء التغذية بين الأطفال في شمال ولاية راخين أعلى بكثير من مستويات الطوارئ. وتعقيبا على ذلك، قال ممثل منظمة اليونيسف في بنغلاديش إدوارد بيغبيدر إن "أطفال الروهينجا في المخيم، الذين نجوا من الفظائع في ولاية راخين ورحلة الهروب الخطرة، عالقون الآن في وضع كارثي. إن المصابين بسوء التغذية الحاد يواجهون خطر الموت جراء سبب يمكن علاجه والوقاية منه".

أما المتحدث باسم اليونيسف كريستوف بوليارك، فقد أطلع الصحفيين في جنيف على حالة القادمين الجدد، مشيرا إلى حاجتهم الماسة إلى المياه والغذاء، وقال إن بعضهم "على شفا الموت":

" حالة الأطفال الذين يستمرون في الوصول إلى المنطقة مقلقة للغاية. هذا أول تقييم غذائي حقيقي يمكننا من الإشارة بوضوح إلى أن سوء التغذية الحاد الشديد ومعدل انتشاره آخذان في الارتفاع. مرة أخرى هذه فقط فرصة للتذكير بمستوى المعاناة، خاصة بين هؤلاء الناس العالقين على الحدود، بعد وصولهم مشيا على الأقدام، واستنفادهم لكل طاقتهم وعدم توفر أي طعام لهم أثناء الرحلة. إنهم بحاجة إلى مساعدة فورية."
وفي نفس الشأن، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن بدء المرحلة الثانية من حملة التلقيح ضد الكوليرا عن طريق الفم يوم السبت، في كوكس بازار، لتغطية ما يقرب من 180 ألف طفل تتراوح أعمارهم من عام إلى خمسة أعوام.

وبينما أفاد المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، طارق ياسرفيتش، بعدم وجود أي حالات مؤكدة من الكوليرا، قال إن هناك بعض حالات الحصبة بين الأطفال:

"خلال الحملة، سيتم أيضا إعطاء لقاح شلل الأطفال الفموي ثنائي التكافؤ للأطفال حتى سن الخامسة. في وقت سابق، تم تحصين أكثر من 72 ألف طفل ضد شلل الأطفال باللقاح الفموي أثناء الحملة التي بدأت في 16 أيلول / سبتمبر إلى 4 تشرين الأول / أكتوبر... أكثر الأمراض شيوعا بين السكان الضعفاء هي التهابات الجهاز التنفسي الحادة والحمى والإسهال. من الجدير بالذكر أيضا أنه حتى الآن لم يكن لدينا أي حالات مؤكدة من الكوليرا، لم نر ذلك حتى الآن، ولكن الخطر لا زال قائما، ولذلك نقوم بحملات التطعيم هذه."


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها


ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث
تابعونا على فيسبوك