يكفى هذا الاعتراف
21/03/2013

الخميس 9 / 5 / 1434هـ - 21 / 2 / 2013م
‏(يكفى هذا الاعتراف

خبر‎:
ذكر الدكتور "آيي تشان" - أستاذ التاريخ بجامعة كاندا للدراسات الدولية باليابان في ندوة عقدت في جامعة "ماهيدول" ‏في بانكوك عاصمة تايلند - أن لفظة الروهنجيا لم تكن موجودة في أراكان منذ قديم الزمان، وأنها أحدثت في عام ‏‏1951م من قبل زعيم المسلمين آنذاك "غفار"؛ فرد عليه أحد مؤرخي الروهنجيا بأن وجود الروهنجيا في أراكان يعود ‏إلى أكثر من 1800 عام، واستند في قوله على أدلة ووثائق تاريخية، كوثائق مكتوبة منذ عام 1799م من قبل فرانسيس ‏بوكانان الذي ذكر أن الروهنجيا هم السكان الأصليون في أراكان، وذكر أن دينهم هو الدين الإسلامي‎.
وعند ذلك لم يكن أمام الدكتور "آيي تشان‎" ‎سوى محاولة تجاهل الحقائق التاريخية وإطلاق مزاعم بأن الروهنجيا تطلق ‏على الراخين البوذيين وليس على المسلمين البنغاليين‎.‎

تعليق‎:
يحاول البوذيون على وجه العموم، وعرقية الراخين على وجه الخصوص تحريف حقائق تاريخية مثبتة في كتب الرحالة ‏البرتغاليين وغيرهم؛ حيث أثبتوا عبر مخطوطات موجودة حتى الآن في بعض متاحف أوروبا أن الروهنجيا هم السكان ‏المسلمون في مملكة أراكان، وأنهم عاشوا في تلك المملكة منذ مئات السنين، ورسموا خرائط لقراهم ومنازلهم وأحيائهم ‏السكنية، حتى إنهم وصفوا حياة المسلم الروهنجي بأوصاف دقيقة، وكيفية أكلهم وشربهم ولباسهم وطريقة أدائهم للشعائر ‏التعبدية‎.‎
وعندما يأتي شخص أو أشخاص يريدون محو حقائق في التاريخ، ويزعمون حدوث وقائع خالية؛ فإن أقل ما يقال عنها ‏إنها "خرافة"، أو أكذوبة التاريخ الكبرى، وأنا أقصد هنا تاريخ تلك المنطقة وسكانها بعرقياتها المختلفة‎.‎

وحينما يواجه هذا الكذب بأدلة دامغة، وثبوتيات لا تنكر؛ فإنه لا مفر أمام هؤلاء الرويبضة إلا أن "يلفوا ويدوروا" على ‏طريقة الحرباء التي تتلون حسب الحال والمصلحة، ويبدلون كلامهم بأكاذيب أخرى وطوام أكبر، كما قال "آيي تشان" ‏إن لفظة "الروهنجيا" موجودة في أراكان منذ القدم، ولكنها تطلق على الراخين البوذيين، وليس على المسلمين‎!!
ودعونا – جدلاً ولو للحظات – نقبلْ ما يقوله "آيي تشان"، بشأن وجود لفظة "الروهنجيا" في أراكان، ونسايرْه في ‏اعترافه هذا بعد الإنكار، عملاً بقول المثل "وصّل الكذاب لحدّ الباب"، لنوجه له القنبلة الموقوتة ونقول له : جميل ما ‏قلت، ولكن أثبت لنا بالأدلة الوثائق والمستندات أن الروهنجيا هم الراخين، وهل الراخين يقبلون بهذا أم لا؟ وائتِ لنا ‏بعدد من الشهود على صدق ما تزعم، وكيف ترد على الوثائق والمخطوطات التي تقول إن الروهنجيا هم المسلمون؟ ‏وكيف تفعل بالآثار الإسلامية الموجودة على أراكان، والتي يؤكد الخبراء فيها أنها تعود لآلاف السنين؟

إن إثبات أصالة الروهنجيا المسلمين في أراكان لا يحتاج إلى تعب أو نصب، بل إن آثارهم منتشرة في كل شبر من ‏أشبار أراكان المسلوبة، وهل يصح في الأفهام شيء إذا احتاج النهار إلى دليل؟‎!‎

دمتم بود‎..‎


المصدر: وكالة أنباء الروهنجيا
http://www.rna-press.com/