لجنة محايدة لتحديد أصول الروهنجيا
27/11/2012

الثلاثاء 13 / 1 / 1434 – 27 نوفمبر 2012:
(لجنة محايدة لتحديد أصول الروهنجيا)
خبر:
تواردت الأنباء عن قيام لجان تابعة للسلطات البورمية بحصر مسلمي الروهنجيا وتعبئة استمارات في هذا الخصوص؛ حيث أفاد المرصد الأراكاني أن الروهنجيا في أراكان أجبروا على الإقرار بأنهم "بنغالية"، وأن عدداً من العلماء والرجال اعتقلوا بسبب عدم موافقتهم على الإقرار بأنه من الأصول البنغالية.

تعليق:
ذكرنا سابقا أن الحكومة البورمية تستميت من أجل قبول الروهنجيا صفة "بنغالية"؛ حيث تستخدم - لتحقيق هذا الغرض الشيطاني الخبيث - جميع أساليب الترغيب والترهيب، من ضرب واعتقال.
وتهدف حكومة بورما من هذه الخطة، إلى حرمان الروهنجيا من حقهم في المواطنة في بلدهم أراكان، وجعلهم كغرباء في الوطن ليس لهم حق تملك الأراضي والعقارات، وإبطال ما في أيديهم من المستندات والصكوك التي تثبت ملكيتهم وأحقيتهم في البلد، وليسهل عليهم إقرار خطة تهجيرهم وإخراجهم من أراكان، أو حتى إلزام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لرعاية المخيمات التي سوف تبنيها الحكومة لإسكان الروهنجيا، كما صرح بذلك الرئيس "ثين سين" عند بداءة الأزمة، والعمل على إلغاء حق عودة الروهنجيا من بلاد المهجر، ولسان حالهم يقولون: طالما هم "بنغالة" فلماذا وبأي حق يعودون؟ ومحاولة إسقاط حق الجنسية من الروهنجيين في الداخل والخارج، أو حتى القضاء على أحلامهم في استقلال بلدهم يوماً ما، إلى آخر ما هناك لك من أغراض وأهداف تكنها حكومة بورما في نفسها الأمارة بالسوء ضد مسلمي الروهنجيا.

وإن الحكومة البورمية لما وجدت نفسها في مأزق كبير أمام دول ومنظمات الحقوق في العالم بسبب شنها حرباً معلنة ضد الروهنجيا العزل، أو دعمها في الخفاء للعصابات البوذية الإرهابية المسلحة؛ غيرت خطتها من الإبادة المباشرة إلى تهجير غير مباشر، وذلك بتغيير ديموغرافية بلدة أراكان، وتصنيف مسلمي الروهنجيا بأنهم "بنغالة" هاجروا بطرق غير شرعية، بعد إجبارهم على الموافقة على ذلك، وهي – أي الحكومة البورمية – بهذه الخطة تريد القضاء على الروهنجيا بطرق قانونية، وبخطط جهنمية، وبآلية تضمن من خلالها عدم الوقوع تحت طائلة المسؤولية القانونية والأخلاقية أمام العالم.

فعلى المجتمع العالمي على وجه العموم ممثلة في الأمم المتحدة، والدول والإسلامية على وجه الخصوص ممثلة في منظمة التعاون الإسلامي؛ التفطن لهذا الأمر مبكراً، وكشف مخطط الحكومة البورمية وطرقها الملتوية، والوقوف أمامها ومنعها من إكراه عرقية الروهنجيا بالتوقيع على الاستمارات، والذين هم عرقية أصيلة في البلاد بواقع كتب التأريخ المؤرخة من الرحالة البرتغاليين وغيرهم.

كما نطالب الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية – كما ذكرت سابقاً في إحدى القنوات الفضائية - إنشاء لجنة رفيعة المستوى تضم مؤرخين وقانونيين محايدين من أنحاء العالم لتحديد أصول عرقية الروهنجيا، والبحث عن تاريخ وجودهم في أراكان، ومعرفة هل هم من أصول المنطقة أم دخلاء عليها – إن كان هناك حاجة إلى التأكد من ذلك-؛ فيكون بذلك الحكم علينا من أناس محايدين، لا من خصم يريد أن يكون هو الحكم في الأمر.

دمتم بود..


المصدر: وكالة أنباء الروهنجيا
http://www.rna-press.com/