الجمعة 8 ذو القعدة 1442 هـ | 18/06/2021 م - 12:35 مساءً - بتوقيت مكة المكرمة

موجز تاريخ


عن أي مخيمات يتحدث كوينتانا؟!
الثلاثاء | 19/02/2013 - 12:53 مساءً
عن أي مخيمات يتحدث كوينتانا؟!

الثلاثاء 9 / 4 / 1434هـ - 19 / 2 / 2013م
(عن أي مخيمات يتحدث كوينتانا؟!)

خبر:
في السادس عشر من شهر فبراير من العام الميلادي الحالي 2013 أنهى مبعوث الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في ميانمار "توماس أوخيا كوينتانا" زيارته إلى ميانمار والتي استمرت لمدة خمسة أيام، تفقد خلال لها عدداً من الولايات البورمية التي يدور فيها صراعات بين عرقيات مختلفة.
وفي نهاية زيارته أعلن أنه مازالت هناك انتهاكات لحقوق الإنسان في ميانمار، على الرغم من الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة هناك.

تعليق:
يعرف الجميع أن زيارة السيد "كوينتانا" هذه هي الثانية إلى بورما منذ اندلاع أزمة الروهنجيا في ولاية أراكان غرب ميانمار، حيث كانت الزيارة الأولى في شهر يوليو من العام المنصرم، والذي طالب في نهايته بحماية الروهنجيا المسلمين، ووقف التفرقة ضدهم، ومنحهم حقوقهم كاملة، مما أثار حفيظة الرهبان البوذيين، وأحدثت ضجة كبيرة في أوساطهم، فخرجوا في مظاهرات في عدد من مدن بورما يستنكرون تصريحات المبعوث الأممي، ويتهمونه بمحاباة الروهنجيا المسلمين.
ولكن تلك التصريحات لم يغير في الواقع شيئاً، حيث استمر قتل الروهنجيا المسلمين وإبادتهم وحرق منازلهم وتهجيرهم من قراهم ومساكنهم، واعتقال الشباب واغتصاب الفتيات والنساء، وعلى الرغم من تلك الممارسات؛ إلا أن الدول الغربية فتحت خزائنها المالية لدعم بورما، وقوّت علاقاتها الدبلوماسية معها، والتي توجت بالزيارة التاريخية التي قام بها رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في التاسع عشر من نوفمبر الماضي.

ومع تغيّر الظروف وتبدّل الأحوال بين الزيارتين الأولى والثانية لكوينتنا؛ نتساءل:
هل يكون لزيارته هذه أي أثر في أرض الواقع؟!!
وهل تصريحاته الأخيرة تغيّر من واقع الحال شيئاً؟!!

واسمحوا لي أيها السادة الكرام أن أعلق على نقطتين وردتا في تصريح "كوينتانا" عند ختام زيارته الأخيرة إلى بورما.
فالنقطة الأولى: قال "كوينتانا": إن إصلاحات بورما تسير في الطريق الصحيح. !!
فعن أي إصلاحات يتحدث السيد "كوينتانا"؟!
هل إلقاء الجيش البورمي للفسفور الأبيض على عرقية الكاتشين؛ يعد من الإصلاحات من وجهة نظر المسؤول الأممي؟!
هل تهجير عرقية الروهنجيا من قراهم ومساكنهم، وإخراجهم وبلدهم، وتوطين البوذيين الأجانب القادمين من بنجلاديش في أراضي الروهنجيا؛ يعد من الإصلاحات من وجهة نظر المسؤول الأممي؟!
هل منع من وصول المساعدات إلى جميع المتضررين في عدد من الولايات؛ يعد من الإصلاحات من وجهة نظر المسؤول الأممي؟!
هل إطلاق يد العصابات البوذية ومساندتهم في قتل الروهنجيا المسلمين واغتصاب نسائهم وسلب ممتلكاتهم؛ يعد من الإصلاحات من وجهة نظر المسؤول الأممي؟!
هل إغلاق المساجد ودور العبادة والمدارس أمام المتعبدين والمتعلمين لأكثر من ثمانية أشهر؛ يعد من الإصلاحات من وجهة نظر المسؤول الأممي؟!
هل وهل ... أسئلة كثيرة لا أجد لها إجابات شافية..

والنقطة الثانية: قوله: مخيمات مسلمي الروهنجيا أشبه بالسجون. !!
وأنا أسأل: من أين استنتج السيد كوينتانا أن تلك المخيمات تشبه السجون؟! وأي سجون يقصد؟!
هل هي سجون أمريكا؟ أم سجون دول العالم المتخلفة؟!
إن أي سجن في العالم يقدم فيه الطعام في أوقاته، ويجد السجين الماء الصالح للشرب، ويعالج فيه السجين عند المرض، ويخصص فيها أماكن لقضاء الحاجة، ويحمي السجناء من حر الشمس، وبرد الشتاء، وماء المطر، إضافة إلى ذلك؛ فإن السجناء يعيشون في أمن من هجمات العصابات، وغدر الأشرار.
فما هي أوضاع مخيمات اللاجئين الروهنجيين في داخل أراكان؟!!
وهل اطلع أو علم "كوينتانا" أن الإنسان في تلك المخيمات لا يجد الماء النظيف للشرب، ولا ما يسد به جوعه، ولا طبياً أو علاجاً لأمراضه،  فضلاً عن وجود عيادة يستطيع مراجعتها عند شعوره بالمرض أو التعب، وتفتقد إلى أبسط وسائل العيش والحياة.
وهل زار تلك المخيمات التي تصفها "فاليري آموس" مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية للاجئين بأنها الأسوأ في العالم. وقالت: إن الناس يعيشون في اكتظاظ شديد، مع صرف صحي سيئ، وندرة في المياه، وخطر متزايد من تفشي الأمراض.

فعن أي مخيمات يتحدث السيد "كوينتانا"؟!

دمتم بود..


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث