الجمعة 8 ذو القعدة 1442 هـ | 18/06/2021 م - 12:40 مساءً - بتوقيت مكة المكرمة

موجز تاريخ


أي ديمقراطية يدعيها حكومة ميانمار؟!
الثلاثاء | 18/12/2012 - 09:14 صباحاً
أي ديمقراطية يدعيها حكومة ميانمار؟!

الثلاثاء 5 / 2 / 1434 – 18 ديسمبر 2012:
أي ديمقراطية يدعيها حكومة ميانمار؟!

حدث:
اعتذرت حكومة بورما للمرة الثانية من الرهبان والبوذيين الذين تم الاعتداء عليهم من قبل الشرطة في أثناء احتجاجهم على فتح منجم شمالي البلاد؛ حيث ذهب وفد حكومي برئاسة وزير مكتب الرئاسة "هلا تيون" إلى حفل أقيم بمدينة "مندالي"، وتم خلاله توزيع أدوية ونقود على الرهبان مع تقديم اعتذار رسمي باسم الحكومة.

تحليل:
تناقض حكومة بورما نفسها مرة تلو المرة، فمن استخدام الشرطة للقوة المفرطة ضد احتجاجات الرهبان والبوذيين، واستخدام لخراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع، والضرب بيد من حديد لتفريق المتظاهرين؛ إلى رضوخ كبير لطلبات البوذيين الذين أقاموا عدداً من المظاهرات بغية إحداث بلبلة وثورات وتوترات في البلاد؛ فتنازلت الحكومة عن كبريائها، وأوفدت وزيرها لتقديم اعتذار يسمى في عرف السياسة "بالمهين".

وأدركت الحكومة البورمية الديكتاتورية أن الفوضى إذا عمت في البلاد، سوف لن يكون أمامها خيار سوى الرحيل، وبالتالي فإن الغريم التقليدي لها السيدة "أونغ سان سوكي" سوف تتسيد المشهد السياسي في البلاد، وتصبح زعيمة فوق الزعماء، وسيقبلها كل الشعب حتى تلك الفئة المتدينة التي رأت في ارتمائها في أحضان الغرب أمراً غير محبب أو مهذب؛ لذا سارعت في إطفاء جذوة الثورة الرهبانية، ورغبت في الظهور أمام العالم بصورة المحترم لحقوق الإنسان ومبادئ الديمقراطية.

وفي المشهد المقابل، فإننا نرى ونسمع ونقرأ ما يحصل لمسلمي الروهنجيا في أراكان؛ حيث يقتلون ويبادون على بكرة أبيهم منذ سبعة أشهر وأكثر، ولا تقابل الحكومة هذه المجازر والأحداث والاضطهادات بغير فرض مزيد من الممارسات التعسفية، بغية محو هذه الأقلية من الوجود، فضلاً عن اتخاذ تدابير أمنية تحميهم من الإبادة أو التطهير العرقي!

فما هي الديمقراطية التي تزعهما حكومة "ثين سين"؟! وما مفهوم الديمقراطية لدى هذه الطغمة الحاكمة في البلاد؟!
هل الديمقراطية في مفهومها هي إغلاق المساجد والمدارس الإسلامية لمدة تزيد عن السبعة أشهر؟!
هل الديمقراطية في نظرها هي اعتقال الناس تعسفياً وإيداعهم في السجون دون إجراء تحقيق أو محاكمة؟!
هل الديمقراطية في مخيلتها هي فرض ضرائب وابتزاز أموال ونهب ممتلكات؟!
هل الديمقراطية في إدراكها هي إطلاق العنان للراخين المتطرفين للنهب والسلب والتعذيب والاضطهاد؟!

استفهامات باتت محيرة لدى أرباب السياسة والديمقراطية وصناعها وطالبيها في العالم!

دمتم بود..




التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث