الجمعة 8 ذو القعدة 1442 هـ | 18/06/2021 م - 11:59 مساءً - بتوقيت مكة المكرمة

موجز تاريخ


نريد حلولاً حقيقية لا دموعاً عاطفيةً
السبت | 08/12/2012 - 12:35 مساءً
نريد حلولاً حقيقية لا دموعاً عاطفيةً

السبت 24 / 1 / 1434 – 8 ديسمبر 2012:
نريد حلولاً حقيقية لا دموعاً عاطفيةً.
خبر:
بدأ يوم أمس الجمعة نائب الرئيس البورمي زيارة إلى الأماكن المتضررة في إقليم أراكان جراء أعمال العنف الأخيرة، حيث يرافقه عدد من المسؤولين في الحكومة، إضافة إلى لجنة حقوقية دولية من جنسيات مختلفة من كل من تركيا وباكستان وبنجلاديش وبروني وماليزيا، وأعضاء آخرين من عدد من الدول الأوروبية.

تعليق:
منذ اندلاع الأزمة وانطلاق أعمال العنف في إقليم أراكان في نهاية شهر مايو وبداية يونيو حزيران الماضي؛ زار المنطقة حتى اليوم أكثر من اثنتي عشرة لجنة دولية وإسلامية لتفقد الأوضاع، وتقصي حقيقة ما جرى ويجري هناك.
وكل تلك اللجان بمختلف جهاتها ووجهاتها تظهر عند زيارتها الرحمة والشفقة، بل ربما يذرف أعضاؤها دموعاً ويروون مآسي عندما يرون حال المخيمات والنساء والأطفال دون ثياب أو طعام، أو علاج للمرضى والجرحى، بل يذهبون إلى أبعد من ذلك بطلبهم من اللاجئين الروهنجيين عدم الخوف من المعتدين، والوقوف أمام البوذيين المتطرفين للدفاع عن أنفسهم، وإبراز الأدلة والمستندات على أنهم مواطنون أصليون في البلاد.

ولكننا – حتى اليوم - لم نشاهد أي مواقف عملية من الجهات التي تأتي منها تلك اللجان، بالرغم من أن التقارير التي ترفع إليها  تحمل الكثير من الأدلة والبراهين على حصول مذابح ومحارق واعتداءات مخططة وممنهجة، وبدعم مباشر وغير مباشر من الحكومة البورمية، وتحمل تلك التقارير رؤى وأفكاراً لحل الأزمة في أراكان، تتلخص في مجملها منح المواطنة للعرقية الروهنجية، وشمولها في شتى مناحي الحياة.

وحتى لجنة تقصي الحقائق التي بعثتها منظمة التعاون الإسلامي في شهر أغسطس الماضي، وقبلها زيارة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة "كوينتانا"، وتقريره المرفوع في هذا الشأن؛ لم تثمر أي نتائج ملموسة، ولم توقف العدوان ضد مسلمي الروهنجيا، بل لم تتخذ أي خطوات عملية أو قرارات رادعة للحكومة البورمية أو الراخين المتطرفين.

والقضية ليست بحاجة إلى مشفقين أو متعاطفين، أو حتى إلى أناس أو مسؤولين يزورون القرى المحترقة ليذرفوا الدموع، ويخرجوا نفثات صدروهم؛ بقدر ما هي بحاجة إلى حلول عملية توقف هذا الاعتداء، وتوفر للناس الأمن والأمان، وتخرج المعتقلين من غياهب السجون، وتحاسب المجرمين على قتلهم لعشرات الآلاف، وتهيئ الظروف المناسبة لعودة أكثر من مائتي ألف مشرد. 

وقد ذكرتُ في إحدى مداخلاتي الفضائية سابقاً أن تلك الزيارات لا تكون لها أي أهمية إذا لم يتخذ خطوات عملية؛ كإرسال قوات أممية لحماية الروهنجيا، من اعتداءات الراخين البوذيين، وإيجاد حلول عملية تشمل جميع شرائح الشعب الروهنجي في الداخل والمخيمات والمهجر، ولكننا حتى اليوم لم نشاهد أي خطوات عملية بشأن القضية، مما يعني أن الزيارات السابقة واللاحقة لا تكون لها أي أهمية مادام أن الأمر لا يتجاوز ذرف الدموع، ونفثات الصدور.

دمتم بود..




التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث