الأحد 10 ذو القعدة 1442 هـ | 20/06/2021 م - 01:42 مساءً - بتوقيت مكة المكرمة

موجز تاريخ


هل ميانمار تعادي الروهنجيا؟
السبت | 10/11/2012 - 03:47 مساءً
هل ميانمار تعادي الروهنجيا؟

الاثنين 27 / 12 / 1433 – 12 نوفمبر 2012:
هل ميانمار تعادي الروهنجيا؟

حدث:
تشهد أوضاع الروهنجيا في داخل أركان هدوءًا في اليومين الأخيرين ؛ حيث توقفت أحداث العنف في هذه الأيام، ولا نكاد نسمع شيئاً عن اعتداءات البوذيين على المسلمين، ولا الممارسات التعسفية من قبل السلطات الميانمارية ضد مسلمي الروهنجيا.

تحليل:
تمارس اللجنة المشكلة من قبل حكومة بورما في هذه الأيام مهامها وأعمالها في تقصي حقيقة الروهنجيا والتأكد من جنسيتهم الأصلية؛ حيث يجوبون القرى والبلدات لحصر الروهنجيا وتقييد أسمائهم وبياناتهم في استمارات خصصت لهذا الغرض، بعد الالتقاء بكل روهنجي وإجراء التحقيق معه وسؤاله عن أصله ووثائقه الثبوتية التي في حوزته وعدد أفراد أسرته.

الحكومة تهدف من خلال هذا الإجراء عدة أمور؛ من أهمها وأبرزها: طمأنة العالم بأنها تلتفت إلى القضية وتراعي نداءات سياسيي دول العالم حول ضرورة منح الروهنجيا المواطنة في البلاد، وتهدئة الأوضاع في أراكان المحتلة الذي ظلت لأكثر من خمسة أشهر في اضطراب بين العرقيتين الراخين البوذية والروهنجيا المسلمين، وإظهار العالم بأن الحكومة محايدة في التعامل مع العرقيتين في أراكان دون تحيز لأي طرف على حساب آخر.

ولاشك أن هذا – إن صدق – لهو أمر جيد يجير للحكومة البورمية، ولكن الواقع يشهد بخلاف ذلك؛ حيث ثبت لكل روهنجي أو كل متابع لجميع تفاصيل القضية الروهنجية - وعلى وجه الخصوص الأحداث الأخيرة منذ شهر يونيو الماضي-؛ أن الحكومة هي من افتعلت هذا الصراع، وهي من تهجمت على المسلمين في بداءة الأمر، وهي التي أججت نار الفتنة بين العرقيتين، وأوحت إلى الرهبان والبوذيين بممارسة الاضطهاد والعنف والإبادة ضد الروهنجيا؛ لتحقيق أهداف خطتها الممنهجة في إنهاء هذه العرقية من الوجود، أو ممارسة شتى الوسائل لتهجيرها قسرياً إلى أي مكان خارج حدود ميانمار.

ولو كانت الحكومة منصفة وعادلة، ويهمها أمر هذه العرقية –كما تزعم-؛ لما صرح الرئيس الميانماري "ثين سين" في بداءة الأزمة بتصريح تفوح منه رائحة العنصرية عندما قال: الروهنجيا ليسوا من عرقيتنا .... الخ، ولما استعملت الشرطة والجيش في أراكان الرصاص الحي لقتل الروهنجيا عندما هموا بالهروب أو أرادوا إطفاء النيران التي لحقت بمنازلهم، ولما سمحت للرهبان من القيام بمظاهرات والخروج بمسيرات عنصرية تنادي بإخراج الروهنجيا من بورما، ولما أطلقت يد العنان للعصابات البوذية المسلحة للقيام بأعمال النهب والسلب والاغتصاب والإحراق في حق مسلمي الروهنجيا، في الوقت التي تفرض فيه حالة الطوارئ وحظر التجوال على الروهنجيا دون غيرهم من العرقيات الأخرى.
ونتساءل هنا إذا كانت الحكومة تزعم أنها لا تعادي الروهنجيا:
كيف استطاعت العصابات البوذية الخروج زرافات ووحدانا للقيام بأعمال النهب والسلب والقتل والاغتصاب؟!
ولماذا لم تتمكن من حماية الروهنجيا، وهي تملك الجيش والشرطة وقوات أمنية أخرى في المنطقة، فسقط هذا العدد من القتلى؟!
ولماذا كان الجنود يطلقون النار على الروهنجيين العزل، ويرشون الغاز على النار بدلاً من الماء؟!
ولماذا؟ ولماذا؟؟؟؟ أسئلة كثيرة لا أجد لها إجابات شافية!

انتظر آراءكم وتعليقاتكم..


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث