الأحد 18 ذو القعدة 1440 هـ | 21/07/2019 م - 09:20 صباحاً - بتوقيت مكة المكرمة


الحملة العالمية تنجح بالضغط على ميانمار للإفراج عن صحافيي رويترز
الأربعاء | 08/05/2019 - 06:44 صباحاً
الحملة العالمية تنجح بالضغط على ميانمار للإفراج عن صحافيي رويترز

وكالة أنباء الروهنجيا ـ العرب

أطلقت السلطات في بورما الثلاثاء سراح صحافيين في وكالة رويترز حُكم عليهما بالسجن سبع سنوات بسبب تغطيتهما أزمة الروهينغا، وذلك بعد حصولهما على عفو رئاسي وإثر حملة عالمية دعت للإفراج عنهما.
ولوح الصحافيان (وا لون) و(كياو سو أو) مبتسمين لدى خروجهما من سجن إنسين في يانغون وسط حشد من وسائل الإعلام، حيث أمضيا فترة طويلة.
وأثارت إدانة وا لون (33 عاما) وتشاو سو أو (29 عاما) في سبتمبر من العام الماضي استنكارا من الدبلوماسيين ودعاة حرية الصحافة الذين قالوا إن سجنهما يثير تساؤلات عن اتجاه ميانمار نحو الديمقراطية.

وشكر وا لون الناس من “حول العالم” لمطالبتهم بالإفراج عنهما ووعد بالعودة إلى العمل. وقال “إني بغاية الشوق للعودة إلى غرفة التحرير”، مضيفا “أنا صحافي وسأواصل عملي”.
ومن جهته، أفاد ستيفن آدلر رئيس التحرير في رويترز “إننا بغاية السرور لأن ميانمار أفرجت عن صحافيينا الجريئين”. وقال “منذ اعتقالهما قبل 511 يوما أصبحا رمزا لأهمية حرية الصحافة حول العالم. نرحب بعودتهما”.
وتمت إدانة الصحافيين بانتهاك “قانون الأسرار الرسمية” وحكم على كل منهما بالسجن سبع سنوات. ولدى اعتقالهما كانا يعدان تقريرا حول مقتل 10 من الروهينغا المسلمين في سبتمبر 2017 في ولاية أراكان المضطربة، حيث أجبر الجيش البورمي نحو 740 ألفا من أبناء هذه الأقلية المحرومة من الجنسية على النزوح عبر الحدود إلى بنغلادش.
وأثارت قضيتهما تنديدا دوليا وأودت بما تبقى من إرث أونغ سان سو تشي كمدافعة عن حقوق الإنسان. وقالت رويترز إن الصحافيين اعتقلا بسبب تقريرهما.
وفي رد نادر على اتهامات بارتكاب فظاعات، دان الجيش جنودا مسؤولين عن تلك المجزرة. ولم يدل المتحدث العسكري زاو مين تون بأي تعليق بشأن الإفراج عن الصحافيين مكتفيا بالقول إن القضية “جرت طبقا للقانون”.

وخلال فترة سجنهما فاتتهما العديد من المناسبات العائلية ومنها ولادة طفلة وا لون. وعبرت العائلتان عن فرحهما للإفراج عن الصحافيين.

وقالت شيت سو وين زوجة كياو سو أو “نحن بغاية السعادة”. وانتشرت على تويتر صورة تجمع الزوجين وهما يحتفلان مبتسمين حاملين طفلتيهما.


وخلال أكثر من 500 يوم قضاها الاثنان وراء القضبان حصلت تغطيتهما للحملة العسكرية في ولاية أراكان على جوائز دولية واعتبرتهما مجلة تايم “شخصية العام” مع مجموعة أخرى من الصحافيين في العام الماضي.
والشهر الماضي حاز وا لون وكياو سو أو على جائزة بوليتزر المرموقة. وأصبحت قضيتهما مرادفة للحرب على حرية الصحافة وأثارت حملة دولية حصلت على دعم المحامية البارزة أمل كلوني التي قالت الثلاثاء إنه كان “شرفا لي أن أمثل” موكليهما.

وقال نشطاء وخبراء قانون إن محاكمتهما كانت مشوبة بالمخالفات. وأدلى ضابط شرطة بشهادته خلال المحاكمة قال فيها إن رئيسه أمر فريقه بالإيقاع بالصحافيين، وهي شهادة تجاهلها القاضي.

وعبر ضابط الشرطة السابق مو يان ناينغ عن “السرور” لجمع شمل العائلات وعن رغبته في لقاء الصحافيين إذا أرادا ذلك.

وأشاد نشطاء مدافعون عن الصحافة ومنظمات حقوقية بالإفراج عن الصحافيين منددين في نفس الوقت باعتقالهما وإدانتهما.

وقال نائب مدير مكتب هيومن رايتس ووتش في آسيا فيل روبرتسون “نهنئ وا لون وكياو سو أو على خروجهما من سجن غير عادل ونرحب بجمع شملهما مع عائلتيهما”، مضيفا أنه “ما كان ينبغي أن يتم اعتقالهما” أساسا.

وقادت الزعيمة أونغ سان سو تشي حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية إلى الفوز عام 2015 في انتخابات تاريخية أنهت عقودا من الحكم المدعوم من العسكر في البلاد.

غير أن الأحلام بمستقبل جديد لبورما لم تعمّر طويلا بعد أن شن الجيش حملة ضد الروهينغا في ولاية أراكان، قال محققو الأمم المتحدة إنها ترقى إلى إبادة.

ونفت بورما تلك التهم وقالت إنها تصرفت دفاعا عن النفس ضد مسلحي الروهينغا الذين هاجموا وقتلوا ضباط شرطة في أغسطس 2017.


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث