الأربعاء 6 صفر 1440 هـ | 17/10/2018 م - 01:43 مساءً - بتوقيت مكة المكرمة


للمرة الأولى: سيدة من الروهينجا من مواليد ولاية راخين تتحدث أمام مجلس الأمن عن فظائع العنف الجنسي
الإثنين | 16/04/2018 - 10:13 مساءً
للمرة الأولى: سيدة من الروهينجا من مواليد ولاية راخين تتحدث أمام مجلس الأمن عن فظائع العنف الجنسي

وكالة أنباء الروهنجيا - UNITED NATIONS:

يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مداولات موسعة تتناول العنف الجنسي أثناء الصراعات، بمشاركة واسعة من أعضاء الأمم المتحدة وممثليها، وأول سيدة من الروهينجا تولد في ولاية راخين تتحدث أمام مجلس الأمن حول معاناة أهلها.

الناشطة الروهينجية راضية سلطانة الباحثة بمؤسسة كالادان تحدثت عن محنة النساء والفتيات الروهينجا اللاتي "يستهدفن بشكل منهجي بسبب دينهن وعرقهن" حسب تعبير نائبة الأمين العام التي شاركت في الجلسة.

الناشطة الروهينجية والمدافعة عن حقوق الإنسان راضية سلطانة، تتحدث أمام جلسة مجلس الأمن الدولي حول العنف الجنسي أثناء الصراع.
السيدة راضية سلطانة قالت إن نساء وفتيات، تبلغ أعمار بعضهن 6 أعوام، قد تعرضن للاغتصاب الجماعي.

"الأبحاث واللقاءات التي أجريتـُها توفر أدلة على قيام القوات الحكومية باغتصاب أكثر من 300 امرأة وفتاة في 17 قرية في ولاية راخين، مع مهاجمة أكثر من 350 قرية منذ أغسطس/آب 2017. هذه الأرقام غالبا ما تمثل نسبة ضئيلة من العدد الإجمالي للنساء اللاتي تعرضن للاغتصاب. فتيات، تبلغ أعمار بعضهن 6 أعوام، تعرضن للاغتصاب الجماعي. تم اغتصاب نساء وفتيات فيما كن يهربن في محاولة لعبور الحدود إلى بنغلاديش. بعضهن تعرض للتشويه المروع والحرق وهن أحياء. ارتكب العنف الجنسي مئات الجنود، في أنحاء ولاية راخين. مثل هذا النطاق يقدم أدلة قوية على أن الاغتصاب خُطط ونُفذ بشكل منهجي كسلاح ضد أهلي."

راضية سلطانة تحدثت عن تشويه الأعضاء التناسلية للنساء بعد اغتصابهن، وقالت إن ذلك يهدف إلى بث الرعب بين الروهينجا وتدمير سبل تكاثرهم. وأعربت عن القلق بشأن زيادة حوادث الاتجار بالبشر التي يتعرض لها الروهينجا.

وحثت مجلس الأمن الدولي على إحالة الوضع في ميانمار إلى المحكمة الجنائية الدولية بدون تأخير.

الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي أثناء الصراعات براميلا باتين، تحدثت للمرة الأولى منذ توليها منصبها في يونيو/حزيران في مداولات مجلس الأمن حول هذا الموضوع.

قالت باتين إن موضوع الجلسة وهو "منع العنف الجنسي أثناء الصراع، عبر التمكين والمساواة بين الجنسين وكفالة الوصول إلى العدالة" يكتسب أهمية أكثر من أي وقت مضى.

براميلا باتين الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي أثناء الصراع، تتحدث أمام مجلس الأمن الدولي. 16 أبريل/نيسان 2018
واستعرضت أمام المجلس، تقرير الأمين العام الذي يظهر استمرار استخدام العنف الجنسي كأحد أساليب الحرب والإرهاب وأداة للقمع السياسي خلال عام 2017.

"في أوضاع مختلفة، استخدم العنف الجنسي من أطراف الصراع لمهاجمة أو تغيير الهوية العرقية أو الدينية للجماعات المضطهدة، ولتغيير الطبيعة السكانية للمناطق المتنازع عليها. تهديد العنف الجنسي ما زال عاملا للنزوح القسري، ومنع عودة المجتمعات التي تم اقتلاعها من مناطقها الأصلية، وخاصة في ظل غياب المحاسبة على جرائم الماضي. الاتجار بالنساء والفتيات بغرض الاستغلال الجنسي، ما زال جزءا متكاملا من الاقتصاد السياسي للحرب والإرهاب، إذ يولد عوائد للمقاتلين والجماعات المسلحة."

ويشير تقرير الأمين العام إلى اتجاه متصاعد يتمثل في اللجوء إلى آليات التكيف السلبية والضارة كرد على مخاطر التعرض للاغتصاب في بيئات عدم الاستقرار والحاجة، ومن ذلك الزواج المبكر مما أدى إلى مزيد من القمع باسم الحماية.

براميلا باتين الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي أثناء الصراع، تطرقت أيضا إلى محنة الأطفال الذين يولدون نتيجة الاغتصاب في زمن الحروب، إذ يترك أولئك الأطفال بدون وطن وعرضة للتجنيد والتشدد والاتجار والاستغلال. وتعد كولومبيا هي الدولة الوحيدة التي تعترف قانونيا بأن أولئك الأطفال ضحايا.

وفي سياق إحاطتها قالت الممثلة الخاصة:

"تاريخ الاغتصاب في زمن الحروب هو تاريخ من الإنكار. خلال زياراتي للدول المعنية، ما زلت أقابل محاولات للإنكار أو التقليل من هذه القضية. ولكن مثل هذا النهج لا يخدم أحدا، لا الحكومات ولا مصداقية وفعالية المؤسسات الوطنية، ولا الناس الذين يحاولون بناء مستقبل أفضل. لا يمكن أن تحل أي قضية عبر الصمت. لن نتمكن من منع ما لا نستطيع فهمه أو ما لسنا مستعدين لفهمه."

وقدمت باتين ثلاث توصيات:

أولا: دعت المجتمع الدولي إلى النظر بشكل جدي في إنشاء صندوق للتعويضات لضحايا العنف الجنسي المرتبط بالصراع، من أجل مساعدتهم على إعادة بناء حياتهم وسبل كسب العيش.

ثانيا: شددت الممثلة الخاصة على الحاجة لوضع استجابة عملية للتصدي لوصم الضحايا بالعار، مؤكدة أهمية دعم جهود الإدماج الاقتصادي والاجتماعي لضحايا العنف الجنسي وأبنائهم.

ثالثا: أكدت براميلا باتين أهمية توفر الإرادة السياسية والموارد، بما يضاهي حجم التحدي. وقالت إن الاستجابة للعنف القائم على نوع الجنس، في إطار الجهود الإنسانية، تواجه نقصا حادا في التمويل.

وكان مجلس الأمن الدولي قد اعتمد، قبل عشر سنوات، القرار 1820 الذي وضع قضية العنف الجنسي أثناء الصراع على أجندته، باعتبار تلك القضية تهديدا للسلم وعائقا أمام السلام.

ويدعو القرار إلى الوقف الكامل والفوري لأعمال العنف الجنسي أثناء الصراعات المرتكبة ضد المدنيين من أطراف النزاعات المسلحة.


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث
تابعونا على فيسبوك