الأربعاء 14 شعبان 1441 هـ | 08/04/2020 م - 06:39 مساءً - بتوقيت مكة المكرمة


باحث فرنسي: "الروهنغيا فوبيا" وراء غياب العدالة لمسلمي أراكان (مقابلة)
الخميس | 26/10/2017 - 06:51 صباحاً
باحث فرنسي: "الروهنغيا فوبيا" وراء غياب العدالة لمسلمي أراكان (مقابلة)

وكالة أنباء الروهنجيا ـ الأناضول

قال الباحث الفرنسي، جاك ليدر، إن الصراع في إقليم أراكان (راخين) المضطرب في ميانمار، يعود إلى حالة الرهاب من أقلية الروهنغيا المسلمة أو ما يسمى بالـ"روهنغيافوبيا"، تؤدي الى تعرضهم للظلم.

وفي مقابلة مع "الأناضول" أضاف الباحث في الدراسات الآسيوية، أن " الروهنغيافوبيا في ميانمار تفوق حالة الرهاب من الإسلام المعروفة باسم الإسلاموفوبيا".

وتابع بالقول:" رغم العنف الدائر خلال الأسابيع الأخيرة في أراكان، إلا أن ميانمار لم تشهد أي هجمات انتقامية في جميع أنحاء البلاد".

ورأى أنه تم " تم تجاهل الفجوة الديموغرافية بين المجتمع المسلم المتزايد بسرعة ومجتمع أراكان البوذي، كأحد دوافع التواترات القائمة منذ عقود ماضية".

وأشار إلى أن الأحداث الحالية تبرز بخلاف اي وقت مضى، أهمية السلام المشترك، وتظهر الدور الراسخ والفعال الذي تلعبه عمليات الاستقطاب.

كما أوضح أنه على الصعيد الدولي، ينظر إلى ميانمار على أنها تحاول الدفاع عن شيء لا يمكن الدفاع عنه لأنه يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان.

وداخليًا، نوه ليدر إلى شعور المجتمع البوذي بالتهديد جراء التحالف العالمي للدول والمنظمات الإسلامية.

وبدوره أبرز ليدر تأثير الخلفية الاستعمارية للصراع في أراكان، والذي على حد قوله " تم إغفاله كليًا".

** فقدان حق المواطنة

وفي السياق، استنكر الباحث الفرنسي حرمان أقلية الروهنغيا المسلمة من حق المواطنة، وووجه إدانة إلى الإعلام الدولي الذي ينحاز إلى جانب واحد في قضايا الروهنغيا.

ولفت في حديثه مع "الأناضول" إلى أن تهميش الروهنغيا يتم عبر ممارسات منهجية تعود إلى العام 1970.

وأردف قائلا:" أغلب وسائل الإعلام الغربية والشرق أوسطية لا تولي اهتماما بالتعقيد التاريخي لقضية الروهنغيا، بل هم يتناولون فقط الأوضاع الإنسانية وانتهاكات حقوق الإنسان التي تمارس ضد الأقلية المسلمة التي تطالب بهويتة الروهنغيا".

واعتبر ليدر أن "الكلمة الرئيسية في السرد الإعلامي حول هذا الصراع تحديدا، لم تكن السلام الطائفي، بل العدالة لمسلمي الروهنغيا".

وذكر ليدر أنه منذ الاستقلال عام 1948 كان هناك جهد جماعى حافظ على العلاقات البوذية ـ الإسلامية عند مستوى منخفض ثابت.

وفي المقابل انقد عمل وسائل الإعلام التي تتعامل مع الصراع في أركان على أنه " قضية ثنائية مبسطة بين دولة بوذية عنصرية مناهضة للمسلمين الضعفاء"، وهو ما يعكس من وجه نظره " جانب واحد من الواقع السياسي المعقد".

وقال ليدر :"نظرا لأن تفاصيل وتعقيدات الصراع ما زالت غير معروفة بالقدر الكافي، ولأن وسائل الإعلام الدولية تقف بوجه عام مع القضية الأخلاقية للضحايا المسلمين، فإن الرواية المهيمنة للصراع لم تتغير طوال السنوات الخمس الماضية".

وبناء عليه، خلص الباحث الفرنسي إلى أن النتيجة تكمن في " سيطرة حالة من سوء الفهم لدى ميانمار مع استمرار افتقار الروهنغيا لأي دعم داخل البلاد".

و فيما يتعلق بخوف الجيش في ميانمار من الوضع الحالي، أفاد ليدر بأن " الجيش يعتبر الأمن القومي أحد مهامه الأساسية، وأن محركه قائم على السياسة الجغرافية أكثر من الجانب الديني".

** حملة المساعدات التركية

وحول حملة المساعدات التى قدمتها تركيا الى ميانمار أكد ليدر "أن قدرات تركيا للعمل فى هذا المجال لا تدعو إلى التساؤل".

وأوضح أن تركيا وميانمار تربطهما قرون من التجربة التاريخية القائمةعلى التعايش المتسامح بين الجماعات الدينية.

وقال : "يتعين على تركيا أن تكون قادرة على التعاطف مع ميانمار فى وقت أصبحت فيه الأمور سيئة".

ومنذ 25 أغسطس الماضي، يرتكب جيش ميانمار ومليشيات بوذية، جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد أقلية الروهنغيا المسلمة، في إقليم أراكان، أسفرت عن مقتل الآلاف منهم، بحسب مصادر محلية ودولية متطابقة.

كما تسببت تلك المجازر بلجوء أكثر من 600 ألف روهنغي إلى بنغلاديش، بحسب آخر إحصائية أصدرتها منظمة الهجرة الدولية.

وتعتبر حكومة ميانمار مسلمين روهنغيا "مهاجرين غير شرعيين" من بنغلادش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الدينية الأكثر اضطهادا في العالم".


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها


ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث