الإثنين 22 ربيع الأول 1439 هـ | 11/12/2017 م - 07:48 صباحاً - بتوقيت مكة المكرمة


سباقٌ لمنع الكوليرا في مخيمات اللاجئين الروهينجا
الجمعة | 13/10/2017 - 02:14 صباحاً
سباقٌ لمنع الكوليرا في مخيمات اللاجئين الروهينجا

وكالة أنباء الروهنجيا ـ يونسيف

ما هو الوضع؟

أزمة إنسانية ذات أبعاد أقرب إلى التوراتية. منذ 25 آب/أغسطس، عَبَر 515 ألفاً من الروهينجا من ميانمار إلى كوكس بازار في بنغلاديش. إنهم يروون قصصاً عن قرى يتم حرقها، وأفراد من أُسرهم يُعدَمون، وأطفال يُقتَلون، ونساء تُغتَصب.

إنها حقاً حالة طوارئ للأطفال. 60% من الوافدين الجدد هم من الأطفال و30% من هؤلاء الأطفال دون سن الخامسة من العمر. شهد الأطفال عنفاً لا يوصف، كما تعرّضت حياتهم للخطر في رحلات مُضنية سيراً على الأقدام عبر الأدغال وعلى الجبال، أو عبر أنهار وبحار غادرة في قوارب واهية.

الإمكانيات في المخيمات المترامية الأطراف بسيطة بشكل لا يصدق. فالأكواخ المُقامة من أعواد الخيزران والمشمّعات البلاستيكية تقبع متلاصقةً على سفوح التلال. كما أن البنية التحتية للإصحاح المُنقِذ للحياة – من مراحيض وآبار ونقاط للمياه – غير مكتملة. هذه أرض خصبة للأمراض المنقولة عن طريق المياه كالإسهال، أو ما هو أسوأ: الإسهال المائي الحاد والكوليرا، مما سيكون كارثياً بالنسبة للأطفال.

ما هو خطر تفشي الكوليرا؟

يعيش 225 ألفاً من الوافدين الجدد في “مستوطنات عفوية جديدة” تتوسع حول المخيمات، في ظروف هي غالباً شديدة السوء. وتقول مايا فاندينانت، مسؤولة الصحة باليونيسف في بنغلاديش: “عموماً، ليس هناك أي تخطيط لمخيمات التوسعة”. وتضيف قائلةً: “بعد هطول الامطار، نرى المياه المتدفقة تُغطي كل مكان في المخيم، بما في ذلك المراحيض”.

إن الكثافة السكانية العالية بشكل لا يصدّق في المخيمات، وكذلك المستويات المرتفعة لسوء التغذية الحاد بين الأطفال اللاجئين، تزيدان من المخاطر المرتبطة بانتشار الإسهال المائي الحاد والكوليرا. في الأسبوع الماضي، تم الإبلاغ عن 5011 حالة إسهال. وتقول مايا: “نحن قلقون جداً”.

في مخيم غير رسمي التقينا حسينة، وهي تُمرّض ابنها تحت مشمع بلاستيكي طوال الأيام الثلاثة الماضية. كان الصغير يعاني من إسهال وحُمّى شديدين ولا يستبقِي أيّ طعام في جوفه. “عندما يستيقظ فإنه يبكي طوال الوقت. لقد أَلَمّ به شيء سيء حقاً”، تقول حسينة بقلق. تبدو حسينة محطمةً تماماً. فقد وصلت إلى هنا قبل 20 يوماً مع أبنائها الستة (خمسة أولاد وبنت). وتقول إنها غادرت قريتها لأن الناس كانوا يطلقون النار ويُشعلون النيران في منازلهم. أقنعنا حسينة بالحصول على المساعدة الطبية في أقرب عيادة، ووضعناها هي وابنها في عربة توك-توك.

 

 

ما الذي تفعله اليونيسف؟

تركّز استجابة اليونيسف على توفير الوقاية والعلاج، والتواصل مع المجتمعات المحلية برسائل توعية لإنقاذ الحياة.

منذ 25 آب/أغسطس، تم إنشاء أكثر من 300 بئر و3,000 مرحاض، ونحن نعمل على مدار الساعة لإقامة 2,625 نقطة مياه جديدة و15,750 مرحاض جديد و21,000 جهاز لغسل اليدين.

وستبدأ حملةٌ للتطعيم ضد الكوليرا تستهدف جميع الأطفال فوق سنة واحدة من العمر في 10 تشرين الأول/أكتوبر مع وصول 900 ألف جرعة من اللقاحات إلى بنغلاديش قريباً.

وفي المراكز الصحية التي تدعمها اليونيسف في المخيمات، نستعد لإجراء عمليات الفحص بحثاً عن حالات الكوليرا المُحتملة كما نقوم بتخزين أملاح الإماهة الفموية، والتي تُعدّ حيويةً جداً لعلاج الإسهال. كما تم تدريب 20 من العاملين الصحيين المجتمعيين للذهاب من باب إلى باب في المخيمات وتبادل المعلومات المُنقِذة للحياة مع سكانها حول مخاطر الإسهال المائي الحاد، وحملة التطعيم ضد الكوليرا، وأهمية الممارسات الصحية الجيدة مثل غسل اليدين.

إن التفشّي المحتمل لوباء الكوليرا سيكون كارثياً لأطفال الروهينجا اللاجئين الذين عانوا الكثير بالفعل ولازالوا يواجهون مخاطر هائلة. وهذا هو السبب في أننا نبذل قصارى جهدنا لحماية الأطفال من هذا التهديد القاتل الذي يُمكن اجتنابه.


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث
تابعونا على فيسبوك