الإثنين 22 ربيع الأول 1439 هـ | 11/12/2017 م - 07:54 صباحاً - بتوقيت مكة المكرمة


قفزة جديدة في أعداد الروهينجا الفارين من العنف والجوع في ميانمار
الثلاثاء | 10/10/2017 - 02:06 صباحاً
قفزة جديدة في أعداد الروهينجا الفارين من العنف والجوع في ميانمار
قارب يقل لاجئين من ميانمار في طريقه إلى بنجلادش يوم السبت. تصوير: محمد بونير حسين - رويترز

وكالة أنباء الروهنجيا ـ رويترز

فر آلاف من مسلمي الروهينجا من ميانمار لطلب اللجوء في بنجلادش يوم الاثنين في موجة جديدة من طوفان مستمر للاجئين الفارين من العنف وأيضا الجوع.

وأدانت الأمم المتحدة العنف ضد الروهينجا باعتباره تطهيرا عرقيا.

ورأى مراسلو رويترز على الجانب البنجلادشي من الحدود في مقاطعة بالونج كالي عدة آلاف من الأشخاص يعبرون الحدود من ولاية راخين في ميانمار عبر حواجز ترابية بين حقول تغمرها المياه وغابات وعرة.

وقال سيد الزين (46 عاما) الذي سار على قدميه لمدة ثمانية أيام حاملا والدته البالغة من العمر 80 عاما في سلة مثبتة على عامود من الخيزران بينه وبين ابنه ”أحرقوا نصف قريتي. رأيتهم يفعلون ذلك“.

وقال إن الجنود وغوغاء بوذيين أضرموا النار في القرية.

وأضاف باكيا ”تركت كل شيء..لا أجد أقاربي.. لم أعد أتحمل ذلك“.

وتحدث بعض القادمين الجدد عن هجمات دموية نفذها بوذيون ضد الروهينجا الذين يتدفقون صوب الحدود.

وفر نحو 519 ألفا من مسلمي الروهينجا من ميانمار منذ 25 أغسطس آب عندما أثارت هجمات شنها متشددون من الروهينجا على مواقع للشرطة والجيش في ولاية راخين ردا عنيفا من قوات الأمن.

ويقول لاجئون وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن الجيش وسكانا من البوذيين يشاركون في حملة قتل وحرق تستهدف طرد الروهينجا من ميانمار.

وترفض ميانمار اتهامها بالتطهير العرقي وتصف المسلحين المنتمين لجماعة (جيش إنقاذ الروهينجا في أراكان) الذين شنوا أول هجمات بالإرهابيين وتقول إنهم قتلوا مدنيين وأحرقوا قرى.

ومن بين الفارين ما يصل إلى 35 شخصا كانوا على متن زورق انقلب قبالة ساحل بنجلادش يوم الأحد. وقالت شرطة بنجلادش إن 12 منهم غرقوا وجرى إنقاذ 13.

وقال سيد حسين (30 عاما) لرويترز ”واجهنا صعوبات عديدة من أجل الغذاء والبقاء“. وأضاف أن زوجته ووالديها وأطفاله الثلاثة غرقوا.

وأضاف ”جئنا إلى هنا للنجاة بأرواحنا“.

*”الوضع يزداد سوءا“

قالت حكومة ميانمار إن ”عمليات التطهير“ التي شنتها على المسلحين انتهت في أوائل سبتمبر أيلول وإنه ليس هناك ما يدعو السكان للفرار. لكن في الأيام الأخيرة ذكرت الحكومة أن أعدادا كبيرة من المسلمين يستعدون للرحيل منهم أكثر من 17 ألفا من منطقة واحدة.

وأشارت الحكومة إلى مخاوف من نقص الغذاء والافتقار للأمن كأسباب للفرار.

وقال بعض القرويين في ولاية راخين إن الغذاء أوشك على النفاد لأن الأرز في الحقول ليس جاهزا للحصاد والحكومة أغلقت أسواق القرية ومنعت نقل الغذاء فيما يبدو أنه إجراء لقطع الإمدادات عن المتمردين.

وقال أحد السكان الروهينجا في قرية هسين هنين بيار في جنوب منطقة بوتيداونج بالولاية ”الوضع يزداد سوءا، ليس لدينا طعام ولا ضمان بالأمان“.

وقال إنه يعرف عدة أشخاص ألقت الشرطة القبض عليهم وضربتهم للاشتباه في صلتهم بالمتمردين وأضاف إن أعدادا كبيرة من السكان تستعد للرحيل.

ورفض كياو سوار تون المسؤول البارز بالحكومة الخوض في تفاصيل عندما سئل عن الوضع الغذائي وتساءل قائلا ”هل سمعت عن أحد مات من الجوع في بوتيداونج؟“

وتزيد تقارير نقص الغذاء من إلحاح دعوات منظمات الإغاثة والمجتمع الدولي لتوصيل مساعدات إنسانية إلى منطقة الصراع.

وأعلن المتمردون وقف إطلاق النار لمدة شهر في العاشر من سبتمبر أيلول للسماح بوصول المساعدات لكن الحكومة رفضته قائلة إنها لا تتفاوض مع إرهابيين.

وينتهي وقف إطلاق النار منتصف الليل يوم الاثنين لكن المتمردين قالوا في بيان إنهم مستعدون للاستجابة لأي خطوة سلام تتخذها الحكومة.

ولم تعرف بعد قدرة المتمردين، الذين لم يظهروا إلا في أكتوبر تشرين الأول من العام الماضي، على التصدي للجيش في ميانمار لكن يبدو أنهم لم يتمكنوا من مقاومة هجومه الأخير.

* ذهاب وعودة

تستضيف بنجلادش بالفعل 400 ألف من الروهينجا الذين فروا من نوبات عنف سابقة.

ولا تعترف ميانمار ذات الغالبية البوذية بأن الروهينجا من مواطنيها رغم أن كثيرين منهم عاشوا في راخين على مدى أجيال.

وحتى مع استمرار توافد اللاجئين إلى بنجلادش تصر السلطات هناك على أنه سيكون عليهم جميعا العودة إلى بلدهم. وردت ميانمار بأنها ستقبل عودة من يمكن التأكد أنهم لاجئون حقيقيون.

وكثير من الروهينجا بلا جنسية ويخشون ألا يستطيعوا إثبات حقهم في العودة.

وتعرضت زعيمة ميانمار أونج سان سو كي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لانتقادات دولية شديدة لعدم بذلها المزيد لوقف العنف رغم أنها لا تملك سلطة على قوات الأمن وفقا للدستور الذي صاغه الجيش.

وحذرت الولايات المتحدة وبريطانيا ميانمار من أن الأزمة تعرض للخطر التقدم الذي أحرزته منذ أن بدأ الجيش في تخفيف قبضته على السلطة في عام 2011.

ويقول مسؤولون مطلعون إن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يدرسان فرض عقوبات تستهدف قادة عسكريين في ميانمار بسبب العنف.


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث
تابعونا على فيسبوك