الإثنين 22 ربيع الأول 1439 هـ | 11/12/2017 م - 07:57 صباحاً - بتوقيت مكة المكرمة


حقوقيون يطالبون بمقاضاة حكومة ميانمار أمام "الجنائية الدولية"
الثلاثاء | 12/09/2017 - 02:48 صباحاً
حقوقيون يطالبون بمقاضاة حكومة ميانمار أمام "الجنائية الدولية"

وكالة أنباء الروهنجيا ـ الأناضول

دعا عدد من النشطاء الحقوقيين الدول الإسلامية إلى مقاضاة رموز حكومة ميانمار أمام المحكمة الجنائية الدولية (مقرها لاهاي) بتهمة ارتكاب "جرائم حرب، وعمليات تطهير عرقي" بحق مسلمي الروهنغيا في إقليم أراكان (غرب).

وطالب النشطاء الدول الإسلامية بإعداد لائحة اتهام ضد حكومة ميانمار، وتقديمها للمحكمة الجنائية الدولية.

وقال الناشط الحقوقي الفلسطيني إبراهيم برهم للأناضول إن "ما تقوم به السلطات في ميانمار ما هو إلا جرائم ضد الإنسانية بحق أقلية الروهنغيا المسلمة، ويعتبر ذلك من أبشع عمليات الإبادة والتطهير العرقي لتلك الأقلية".

واعتبر أن صمت مستشارة الدولة (رئيسة الحكومة) في ميانمار، أونغ سان سو تشي، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام عام 1999، على تلك الانتهاكات، "عمل يتنافى مع أهداف الجائزة التي حصلت عليها، كما يتنافى مع القوانين الدولية وحقوق الإنسان".

وطالب برهم بسحب الجائزة، ومحاكمة سو تشي؛ وفق القوانين الدولية، ودعا المجتمع الدولي إلى "التدخل العاجل لوقف هذه الجرائم، والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في ميانمار".

حسابات داخلية
بدوره، قال عبد الباقي شمسان، يمني الجنسية، وهو أستاذ علم الاجتماع وحقوق الإنسان في جامعة صنعاء للأناضول إن حكومة ميانمار "لها حساباتها الداخلية السياسية، وسلطتها الحاكمة خاضعة لقوى صناعة القرار الداخلي، وضعف الموقف الإسلامي والدولي ساعدها في المضي دون خوف من العواقب والمحاسبة".

ورأى أن "العالم الإسلامي يمر بمرحلة افتقار القدرة على صناعة القرار، أو التأثير فيه، نتيجة للصراعات الداخلية والإقليمية".

ولفت إلى أن ذلك "جعل من الافتراس المنفرد للدول والجماعات أمرًا غير مقلق من حيث المواقف".

وشدد على أنه كان بإمكان الدول الإسلامية كـ"أضعف الإيمان" التحرك "عبر مجلس الأمن من خلال العضوين مصر والسنغال، ومن خلال شبكة المصالح والعلاقات الدولية والإعلامية لملاحقة مرتكبي جرائم الحرب في حق مسلمي الروهنغيا عبر المحاكم الدولية".

وأضاف شمسان الذي يعمل مستشاراً لدى العديد من المنظمات الدولية واليمنية المعنية بحقوق الإنسان: "للأسف نشعر بالخجل والانكسار من الخذلان الذي سوف يكون له انعكاسات على مكانة المجتمعات والدول الإسلامية والعربية على المستوى الدولي".

وتابع: "لو كانت تلك الجماعة يهودية أو مسيحية وكان الجناة مسلمون، لتم وصف ذاك بالهولوكوست وقامت الدنيا ولم تقعد، لكنهم يغضون الطرف حينما يُستهدف المسلمون".

وثمن شمسان "الدور التركي الإنساني والإسلامي الثابت والدائم، وهذا التحرك الذي كسر الصمت الدولي".

واعتبر أن التحرك التركي "يساوي بالمقدار كل الدول الإسلامية، ومضى قائلًا: "شكرًا لتركيا الدولة والسلطة والمجتمع، إننا نقف معها ونثمن مواقفها المتوقعة ونتساءل أين خادم الحرمين في هذا التوقيت؟".

تطهير عرقي
أما الناشطة الحقوقية في المنظمة الدولية لحقوق اللاجئين "جون نور شيكر" (تركية) فقالت في حديث مع الأناضول إن "ما تقوم به حكومة ميانمار هو عمل ممنهج للقيام بعملية تطهير عرقي لمسلمي الروهنغيا في إقليم أراكان".

وأشارت إلى أن "هذا يتنافى مع كافة المواثيق والقوانين الدولية التي كفلت الحياة الكريمة والآمنة لجميع البشر على اختلاف أديانهم وأشكالهم".

وتساءلت شيكر: "لماذا لا تقوم الدول الإسلامية بتقديم لائحة اتهام في المحاكم الدولية ضد حكومة ميانمار؟ لا سيما أنه بالإمكان مقاضاة الحكومة وفق القانون الدولي".

ولفتت إلى ما وصفته بازدواجية معايير النظام الدولي الذي " لا ينظر إلى القضايا القانونية والإنسانية من زاوية واحدة".

ومضت قائلًة: "لو قُتل شخص واحد في إحدى الدول الغربية لسمعنا مئات الإدانات الدولية التي تستنكر العمل الإرهابي، لكن حينما يشرد مئات الآلاف من المسلمين، ويقتل الآلاف منهم، فإن النظام الدولي يغض الطرف عن هذه الجرائم".

ومنذ 25 أغسطس/آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار إبادة جماعية ضد المسلمين الروهنغيا في إقليم أراكان.


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث
تابعونا على فيسبوك