السبت 6 ربيع الثاني 1440 هـ | 15/12/2018 م - 04:37 مساءً - بتوقيت مكة المكرمة


خبراء : ما يحصل في أراكان بورما ليس هجوما مسلحا وإنما أشبه بثورة أو انتفاضة شعبية
الإثنين | 28/08/2017 - 03:12 صباحاً
خبراء : ما يحصل في أراكان بورما ليس هجوما مسلحا وإنما أشبه بثورة أو انتفاضة شعبية

وكالة أنباء الروهنجيا ـ رويترز

 قالت حكومة ميانمار إنها أجلت أربعة آلاف على الأقل من المزارعين غير المسلمين وسط استمرار الاشتباكات في ولاية راخين بشمال غرب البلاد في حين فر آلاف من المسلمين الروهينجا عبر الحدود إلى بنجلادش يوم الأحد.

ووفقا لإحصاء لرويترز اعتمد على بيانات رسمية فقد ارتفع عدد قتلى أعمال العنف التي اندلعت يوم الجمعة بعد هجمات منسقة شنها مسلحون روهينجا إلى 104 قتلى أغلبهم من المسلحين و12 من أفراد الأمن وعدد من المدنيين.

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن المنظمة الدولية سحبت موظفيها غير الضروريين من المنطقة.

وقالت المنظمة الدولية “في ضوء الوضع على الأرض قررت الأمم المتحدة نقل موظفيها غير الضروريين بشكل مؤقت خارج مونجداو” في إشارة إلى بلدة رئيسية في ولاية راخين.

وتحسبا لوقوع المزيد من أعمال العنف يحاول آلاف الروهينجا، وأغلبهم من النساء والأطفال، التوجه صوب نهر ناف الذي يفصل ميانمار عن بنجلادش والحدود البرية. وقال مراسلون من رويترز عند الحدود إنه أمكن سماع دوي إطلاق نار على جانب ميانمار من الحدود يوم الأحد مما دفع الكثيرين من الروهينجا إلى منطقة الأرض الحرام بين البلدين.

ووفقا لتقديرات لاجئي الروهينجا الذين يعيشون في مخيمات مؤقتة على جانب بنجلادش من الحدود تمكن نحو ألفي لاجئ من العبور إلى بنجلادش منذ يوم الجمعة.

وتمثل الهجمات تصعيدا كبيرا في صراع يستعر في المنطقة منذ هجوم مشابه في أكتوبر تشرين الأول دفع السلطات إلى إطلاق عملية عسكرية كبيرة تشوبها مزاعم بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

ورغم أنه ليست هناك إمكانية للحصول على تقييم تفصيلي لما يحدث بسبب الفوضى وعدم القدرة على الوصول إلى مواقع الأحداث قال خبراء إن نطاق الهجمات الأخيرة كان متسعا بشكل كبير بحيث بدت أشبه بحركة أو انتفاضة وليست هجوما مسلحا.

وقال مصدر بالجيش في ولاية راخين إن الجيش يجد صعوبة في التفريق بين الناس مضيفا “كل المزارعين أصبحوا مقاتلين. ما يقومون به ثورة... لا يكترثون إن ماتوا أم لا. لا يمكننا التفرقة بين المسلحين وغيرهم”.

* تحد لسو كي

تمثل طريقة التعامل مع حوالي 1.1 مليون من الروهينجا المسلمين في ميانمار التي تقطنها أغلبية بوذية أكبر تحد لزعيمة البلاد أونج سان سو كي الحائزة على جائزة نوبل للسلام. وأدانت سو كي يوم الجمعة أعمال العنف حيث هاجم مسلحون 30 مركزا للشرطة وقاعدة للجيش بأسلحة وعصي وقنابل يدوية.

ويتهم منتقدون غربيون سو كي بأنها لا تحمي الأقلية المسلمة المضطهدة وتدافع عن الهجوم الوحشي الذي شنه الجيش بعد هجمات أكتوبر تشرين الأول.

وقال وين ميات آيي وزير الشؤون الاجتماعية والإغاثة في ميانمار لرويترز في وقت متأخر من مساء أمس السبت إنه تم إجلاء أربعة آلاف “مزارع عرقي” كانوا فروا من قراهم في إشارة إلى السكان غير المسلمين في المنطقة.


وتعد الوزارة منشآت لغير المسلمين في أماكن بينها معابد بوذية ومكاتب حكومية ومراكز للشرطة المحلية في مدن رئيسية وقال وين ميات آيي “نوفر الطعام للناس الذين يتعاونون مع حكومة الولاية والسلطات المحلية”.

إلا أنه لم يتمكن من الحديث عن خطط الحكومة لمساعدة المدنيين من الروهينجا وقال “يصعب القول. إنه صراع ومن ثم يصعب تحديد من على حق ومن مخطئ”.

* نقطة الانفجار

تحمل الروهينجا منذ سنوات أوضاعا أشبه بالفصل العنصري في ميانمار فهم محرومون من الجنسية ويواجهون قيودا على تحركاتهم. ويعتبرهم الكثير من البوذيين في ميانمار مهاجرين بشكل غير مشروع من بنجلادش.

وانتقدت مجموعة الأزمات الدولية ومقرها بروكسل الحكومة لعدم التحرك “سريعا أو بشكل حاسم بالدرجة الكافية” لعلاج فشل السياسات الحكومية الذي يدفع بعض المسلمين إلى اللجوء للعنف.

ودعت الجيش إلى “التفرقة بين المسلحين والمدنيين من الروهينجا”.

ويشعر مراقبون بالقلق من أن الهجمات الأخيرة تمثل “نقطة الانفجار” التي وصل إليها الكثير من الروهينجا بمساعدة زعيم المسلحين عطاء الله.

ويتزعم عطاء الله جماعة (جيش إنقاذ الروهينجا في أراكان) التي حرضت على هجمات أكتوبر تشرين الأول وأعلنت المسؤولية عن أحدث هجمات.

وأعلنت ميانمار الجماعة التي كانت تعرف من قبل باسم حركة اليقين تنظيما إرهابيا بعد هجمات يوم الجمعة.

وقالت وزارة الخارجية في بنجلادش إنها تشعر بالقلق من اعتزام الآلاف "من سكان ميانمار غير المسلحين" العبور إلى البلاد.

وركض عدد من الرجال الروهينجا إلى منطقة الأرض الحرام غير المأهولة بين البلدين بعد سماع دوي أعيرة نارية على جانب ميانمار من الحدود في حين جلست عشرات النساء تحت أغطية بلاستيكية لوقايتهن من أشعة الشمس.

وقال مسؤولون من حرس الحدود في بنجلادش إنهم يوفرون الطعام والماء للروهينجا إلا أنهم لن يسمحوا بدخول أحد.

وقال أمير حسين (61 عاما) وسط بكاء مجموعة من الأطفال "انقذونا أرجوكم... نريد أن نبقى هنا وإلا سنقتل".

 


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث
تابعونا على فيسبوك