الأحد 27 ذو القعدة 1438 هـ | 20/08/2017 م - 08:09 مساءً - بتوقيت مكة المكرمة


واقع التعليم الروهنغي بداخل بورما
الثلاثاء | 18/07/2017 - 08:20 صباحاً
واقع التعليم الروهنغي بداخل بورما

وكالة أنباء الروهنجيا ـ أرفيجن

مهد الحكم العسكري في بورما منذ عقود إجراءاته التدميرية للعملية التعليمية في ولاية أراكان ذات الأغلبية الروهنغية المسلمة بسلسلة من الخطوات التي حاول من خلالها فرض سياسته تجاه التعليم عبر قوانين تعسفية تضمنت حرمان الروهنغيا من المواطنة وحق التعليم والتنقل في البلاد؛ وذلك في عام 1982م.
وقد كان لهذا القرار أثر كبير في تراجع المستوى التعليمي لدى الشعب الروهنغي آنذاك؛ حيث حمل القانون طابعًا تدميريًا على العملية التعليمية، فهو ينص على إعطاء القائد العسكري بشكل أو بآخر صلاحيات واسعة للتحكم في إغلاق المدارس واعتقال المعلمين واستهداف حلقات القرآن والمساجد بشكل تعسفي.

إغلاق المدارس والمساجد

لقد شكل قرار إغلاق المدارس من قبل النظام العسكري نقطة تحول مهمة في تاريخ الروهنغيين؛ حيث ظهرت المؤامرات البورمية على العلن وطفت على السطح آثارها، وقد بلغت ذُروتها كأداة قمعية لإنهاء الوجود الروهنغي في الأعوام 1983ـ 1984م ولفرض مزيد من التجهيل على جيل روهنغي بأكمله، وتعطيل المسيرة التعليمية في المناطق الروهنغية بولاية أراكان.

تحويل المدارس إلى ثكنات عسكرية

استغلت القوات البورمية إغلاقها للمدارس؛ حيث عمدت إلى تحويلها لمراكز لاعتقال الروهنغيين إبان الحكم العسكري للبلاد، ولا يزال هذا الوضع قائما إلى يومنا هذا، بالرغم من مزاعم الحكومة الحالية بزعامة “سوشي” التي تنكر ارتكاب قواتها لجرائم ممنهجة وتنتهج الأسلوب العسكري في التعامل مع أقلية الروهنغيا كمنهجية بورمية واضحة لطمس الهوية الروهنغية من البلاد.

ملاحقة معلمي القرآن

استمر الحكم العسكري للبلاد في استهداف رجال الدين واعتقال معلمي القرآن بغرض تجهيل الروهنغيين وإبقائهم تحت السيطرة خوفا من ظهور شخصيات مناضلة تطالب بالحقوق، وتسعى لاستعادتها يوما من الأيام؛ ولهذا كان النظام العسكري يستهدف أي شخصية مؤثرة ما أدى هذا التضييق إلى هجرة بعض العلماء والدعاة إلى البلدان المجاورة خوفا من القتل أو الاعتقال.

واقع التعليم الحالي في أراكان

لقد انعكست الإجراءات الحكومية على العملية التعليمية في ولاية أراكان، وما تم من خطوات تمييزية بها لتعزيز سياسة التجهيل والتغييب لكل ما يتعلق بالهُوية الروهنغية والتاريخ الروهنغي؛ حيث بقي الطلبة الروهنغيون بعيدين كل البعد عن العلوم الطبيعية والعلمية والتقنية بسبب منعهم من الوصول إلى مراحل تعليمية متقدمة.

ويمارس النظام الحالي في بورما سياسة تضييق أفق الطلبة الروهنغيين للحد من قدراتهم الإبداعية وتنمية مواهبهم، وينتهي ذلك بالفصل العنصري بطريقة مفاجئة وطردهم من المدارس دون أسباب واضحة.

الخلاصة

عمد الحكم العسكري إلى الإضرار بالعملية التعليمية الروهنغية وتدميرها لأغراض سياسية بحتة سواء كان ذلك بعد حرمان الروهنغيا من حق المواطنة في عام1982م أو حتى بعدها. فنتيجة السياسات العسكرية المجحفة لا زالت تؤدي دورها بفاعلية رغم الانفتاح العالمي والمطالبات الدولية.


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث
تابعونا على فيسبوك