السبت 6 ربيع الثاني 1440 هـ | 15/12/2018 م - 04:46 مساءً - بتوقيت مكة المكرمة


"رايتس ووتش": إغلاق مدرستين إسلاميتين في بورما انتهاك للحريات
الأربعاء | 10/05/2017 - 10:19 صباحاً
"رايتس ووتش": إغلاق مدرستين إسلاميتين في بورما انتهاك للحريات

 

وكالة أنباء الروهنجيا ـ النهار

دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحكومة البورمية، لإعادة فتح مدرستين إسلاميتين أغلقتهما السلطات المحليّة في رانغون في 28 أبريل/نيسان الماضي، وطالبتها بالالتزام علناً بحماية الحق في الحرية الدينية لكل الجماعات الدينية في بورما، بما في ذلك الحق في العبادة وإقامة الشعائر والممارسة والتدريس.

في أواخر أبريل/نيسان ضغط حشد من المتطرفين البوذيين، يتراوح عددهم بين 50 و100 شخص، على المسؤولين المحليين والشرطة في بلدة ثاكيتا في رانغون، لإغلاق المدرستين، زاعمين أن عناصر من المجموعات المسلمة يستخدمون المدرستين في الصلاة، ما ينتهك الاتفاق الذي وقعه قادة المدرستين في العام الماضي. ونفذت السلطات طلبهم، ولم تعاود فتح المدارس، ما حرم مئات الطلاب من تعليمهم.

وقال نائب مدير قسم آسيا في "هيومن رايتس ووتش"، فيل روبرتسون: "استسلام المسؤولين البورميين المحليين لمطالب المجموعة بإغلاق مدرستين مسلمتين هو أحدث فشل حكومي في حماية الأقليات الدينية في بورما. على الحكومة أن تتراجع فوراً عن هذا الإغلاق، وأن تضع حداً للقيود المفروضة على ممارسة أديان الأقليات، وأن تحاكم المتطرفين القوميين البوذيين الذين يخرقون القانون باسم الدين".



واعتبرت "هيومن رايتس ووتش" أن ادعاءات الجماعات البوذية القومية المتطرفة بأن عمليات الإغلاق كانت مشروعة، لأن قادة المدرستين وقعوا وثيقة في أكتوبر/تشرين الأول 2015 وافقوا فيها على عدم استخدام المدرستين للصلاة، لا يعطي مبرراً لإغلاقهما. حتى لو لم يتم توقيع الاتفاق تحت الإكراه، كما تشير الأدلة، فهو ينتهك الحقوق الأساسية للمجتمع المسلم في الحرية الدينية.

 

قال تين ميو أونغ (45 عاماً)، وهو مسؤول أمن في إحدى المدرستين، للمنظمة "إن حشداً من القوميين المتطرفين البوذيين ظهروا نحو الساعة 4 مساء أمام المدرسة التي كان يحرسها. زاد قلقه عند ازدياد حماسهم، قبل وصول الشرطة. وأقفلت الشرطة المدرستين، عند السادسة مساء، لمنع أي شخص من الدخول. وجدّت مشاحنات بين بعض القوميين البوذيين ومراسل من وكالة "أسوشييتد برس"، لكنها لم تتطوّر". ونقل عضو بلجنة مدرسية لـ"هيومن رايتس ووتش" عن السلطات قولها، إن الإغلاق مؤقت دون تحديد جدول زمني لإعادة فتح المدرستين.
وقال عضو لجنة المدرسة للمنظمة "إن المدرستين أرسلتا على الفور رسالة إلى مكتب رئيس وزراء منطقة رانغون طالبتا فيهما بإعادة فتح المدرستين. ولم تتلقيا رداً حتى الآن". قال تين ميو أونغ "إن مئات الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و12 عاماً يحضرون عادة إلى المدرستين". وأوضحت "هيومن رايتس ووتش"، إن الإغلاق يحرم الأطفال من حقهم في التعليم.

قال وونا شوي (54 عاماً)، وهو الأمين العام المشترك لـ "مجلس الشؤون الدينية الإسلامية"، إن مثل هذا الإغلاق أمر شائع في بورما، وإنه يمس أيضاً جماعات أخرى من الأقليات الدينية مثل المسيحيين.



وأشار إلى أن "المدارس التي أقفلت أو أغلقت، وفقاً لتجاربنا، لا تفتح مرة أخرى". أضاف أنه منذ اندلاع أعمال عنف في تونغو في منطقة باغو، عام 2001، أغلقت الحكومة 10 مساجد، ولم تُعد فتح سوى 4 منها.

قال روبرتسون: "أظهرت السلطات والشرطة البورمية مراراً أنها غير راغبة فى مواجهة المتطرفين البوذيين الذين يحرضون على العنف ضد المسلمين والأقليات الدينية الأخرى. إذن فقد فشلت الحكومة في حماية حرية الدين والتعليم وفي توفير الأمن الأساسي لجميع فئات الشعب. لا يمكن لقادة بورما أن يجلسوا وينتظروا الجولة المقبلة من العنف ضد مجموعة من الأقليات. عليهم اتخاذ خطوات استباقية لمعالجة التوترات والنزاعات الدينية حتى يتمكن الجميع من ممارسة دينهم بسلام وأمان".


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث
تابعونا على فيسبوك