السبت 27 ربيع الأول 1439 هـ | 16/12/2017 م - 01:41 صباحاً - بتوقيت مكة المكرمة


مسؤولة أممية: مسلمو الروهينجا "يتعرضون لتعذيب مروع"
السبت | 11/03/2017 - 06:59 صباحاً
مسؤولة أممية: مسلمو الروهينجا "يتعرضون لتعذيب مروع"
المقررة الخاصة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في ميانمار تقول إن هناك "جرائم مؤكدة ضد الإنسانية" بحق الروهينغا

وكالة أنباء الروهنجيا - BBC

قالت يانغي لي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في ميانمار، إن الجيش والشرطة في البلاد يرتكبان "جرائم ضد الإنسانية" بحق مسلمي الروهينجا في البلاد.

وجاء ذلك في حديث أدلت به يانغي في إطار تحقيق صحفي تجريه بي بي سي.

ورفضت الناشطة الديمقراطية السابقة أونغ سان سو تشي، التي تتولى السلطة في البلاد منذ نحو عام، إجراء مقابلة معها.

وقال متحدث باسم حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية، الذي تتزعمه سو تشي، إن هذه المزاعم "مبالغ فيها" وهي قضية "داخلية" وليست "دولية".

ولم تسمح السلطات لـ يانغي لي بالدخول إلى منطقة الصراع في ميانمار. لكن بعد أن تحدثت إلى لاجئين في بنغلاديش، فروا من الأحداث في ميانمار، وقالت المسؤولة الأممية لـ بي بي سي إن الوضع "أسوأ بكثير" مما كانت تتوقع.


الروهينغا هم أقلية مسلمة في ميانمار
 

وأضافت: "يمكنني القول إن (ما يحدث هو) جرائم ضد الإنسانية. جرائم مؤكدة ضد الإنسانية .....من جانب أبناء بورما والجيش في ميانمار وحرس الحدود أو الشرطة أو قوات الأمن."

وقالت إن عناصر الأمن في ميانمار ترتكب انتهاكات "ممنهجة"، لكنها أوضحت أن حكومة أونغ سان سو تشي المنتخبة يجب أن تتحمل بعضا من المسؤولية.

وأضافت: "في نهاية المطاف فإن الحكومة، الحكومة المدنية، هي التي يجب عليها الإجابة والرد على هذه الحالات الواسعة للتعذيب المروع والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبوها (الجيش والشرطة) ضد شعبهم."


أونغ سان سو تشي فازت في الانتخابات عام 2015، بعد أن ظلت قيد الإقامة الجبرية لمدة 15 عاما

وقادت أونغ سان سو تشي، الرمز السابق للدفاع عن الديمقراطية، حزب الرابطة الوطنية إلى تحقيق الأغلبية في أول انتخابات تنافسية مفتوحة تشهدها ميانمار خلال 25 عاما، والتي أجريت في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2015.

وفر أكثر من سبعين ألفا من أقلية الروهينجا المسلمة من ميانمار إلى بنغلاديش خلال الأشهر القليلة الماضية، منذ اندلاع العنف في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

واستمعت بي بي سي إلى شهادات من لاجئين من الروهينجا، وصلوا للتو إلى مخيمات في بنغلاديش، تقول إن قوات الأمن في ميانمار أطلقت النار على المدنيين، واختطفت واغتصبت الفتيات الصغار.

وتوجد أدلة بالأقمار الصناعية وأدلة مصورة تدعم العديد من روايات اللاجئين.

وطلبت بي بي سي مرارا إجراء مقابلة مع سان سو تشي لمناقشة قضية الروهينجا، لكنها رفضت.


فيديو لتعرض مسلمي الروهينغا في ميانمار للضرب، ظهر للمرة الأولى على وسائل التواصل الاجتماعي

وبالرغم من أن الدستور في ميانمار يحظر على سو تشي تولي منصب الرئيس، فإنه ينظر إليها على نطاق واسع بأنها الزعيم الفعلي للبلاد.
لكن منذ فوزها الكاسح في الانتخابات التي أجريت قبل 16 شهرا، لم تجر سوتشي أية مقابلات مع صحفيين في ميانمار، سواء دوليين أو أجانب، ولم تعقد مؤتمرا صحفيا مهما.
وقال وين هتاين، المتحدث باسم الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية، لـ بي بي سي إنه بموجب الدستور الحالي، فإن سو تشي ليس لها سلطة لوقف ما يفعله الجيش.
وردا على المزاعم التي ذكرتها مقررة الأمم المتحدة يانغي لي بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" بحق الروهينغا، قال هتاين إن التقارير بشأن وقوع مئات القتلى من الروهينجا "مبالغات" وإن "الأمم المتحدة تكون مخطئة أحيانا" في تقديراتها.
وأضاف: "كحكومة جديدة، فإننا نحاول فقط أن نخلق دولة حديثة. لدينا آلاف المشاكل."
وتابع: "لا نعتقد بأن هذا جرائم ضد الإنسانية. إنها قضية داخلية، وليست قضية دولية".


عشرات الآلاف من الروهينغا فروا إلى بنغلاديش خلال الأشهر القليلة الماضية

وبدأت الحكومة في ميانمار تحقيقاتها الخاصة في مزاعم ارتكاب انتهاكات ضد مسلمي الروهينجا.
ويقود لجنة التحقيق جنرال سابق، وانتقدتها مقررة الأمم المتحدة لكونها تخضع لسيطرة رجال الجيش وعقليته.
وستُقدم لي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في ميانمار، تقريرا حول أحدث نتائج تحقيقاتها لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف يوم الاثنين المقبل، وستطالب رسميا بتشكيل لجنة تحقيق على غرار لجان التحقيق التي تنظر في انتهاكات في أماكن أخرى، مثل كوريا الشمالية وسوريا.
وفي اتصال مع بي بي سي، رفض مسؤولون في بريطانيا والاتحاد الأوروبي تأكيد إذا كانوا سيدعمون تأسيس لجنة تحقيق أم لا.

ويوصي مشروع قرار لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اطّلعت عليه بي بي سي، بفتح تحقيق مخفف في الأحداث التي تشهدها ميانمار.

ويخشى كثيرون من اتخاذ أية إجراءات قد يُنظر إليها على أنها تقوض الثقة في زعيمة ميانمار المنتخبة، سونغ سان سو تشي.


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث
تابعونا على فيسبوك