الثلاثاء 13 صفر 1443 هـ | 21/09/2021 م - 12:00 صباحاً - بتوقيت مكة المكرمة

موجز تاريخ


70 عامًا انتهاكات لأكثر الأقليات اضطهادًا في العالم
الثلاثاء | 29/11/2016 - 10:41 صباحاً
70 عامًا انتهاكات لأكثر الأقليات اضطهادًا في العالم

وكالة أنباء الروهنجيا - ماب نيوز - أحمد حلمي

يبلغ عدد مسلمو الروهينغا في بورما إلى قرابة المليون نسمة يعيشون فيها منذ عقود، لكنهم يعاملون معاملة المهاجرين غير الشرعيين ولا يتم منحهم حق المواطنة، وتنتمي “الروهينغا” الى عائلة الشعوب الهندية، وتقطن في ولاية أراكان غربي بورما أو ميانمار، وتعتبرهم الأمم المتحدة أكثر الأقليات اضطهادا في العالم.

بحسب التقارير الحقوقية والمنظمات الدولية، فإن الروهينغا تهتبر أكثر الأقليات اضطهادًا في العالم، وذلك لما يواجهونه من عمليات إبادة جماعية وقتل وتعذيب وتهجير في ميانمار، حيث تشهد ميانمار توترا متصاعدا بين الأغلبية الهندوس والروهينغا في أعقاب الهجمات التي شهدتها البلاد الشهر الماضي وأدت لمقتل تسعة من رجال الشرطة، ووجهت السلطات أصابع الاتهام حينها لأقلية الروهينغا.

راخين (أراكان)

تضم مقاطعة “راخين” أكثر من مليون مسلم من الروهينغا، لكن الحكومة لا تعترف بهم كمواطنين، وينظر إليهم على أنهم مهاجرين غير شرعيين قادمين من بنغلاديش المجاورة.

وانطلقت العمليات العسكرية بولاية “راخين” بعدما تعرض عدد من الكمائن العسكرية في المناطق الحدودية لهجمات من مسلحين في أكتوبر الماضي ونتج عنها وخلفت عشرات القتلى.

ويقول الجيش إنه يحارب تمرد عسكري في المنطقة، فيما تنفي الحكومة وجود انتهاكات وتعتبر أن هناك حملة مفبركة لترويج أخبار غير صحيحة عما يتعرض له المسلمون الروهينغا في الولاية.

فرار من الموت

قالت مراكز حقوقية الأسبوع الماضي، إن المئات من مسلمي الروهينغا في ميانمار حاولوا الفرار عبر الحدود إلى بنغلادش هربا من اضطهادهم هناك، حيث يعترضهم قوات الجيش بطلقات الرصاص، ومن بينهم أطفال، تعرضوا لإطلاق نار وسقط بينهم قتلى.

ولقي 130 شخصًا مصرعهم خلال حوالي شهر منذ بدء حملة أمنية في ولاية راخين، حيث يعيش عدد كبير من أقلية الروهينغا، بالإضافة إلى إحراق مئات المنازل وتسويتها بالأرض.

صمت حكومي

قالت صحيفة “الاندبندنت” البريطانية إن مستشارة الدولة في بورما “ميانمار”، سان سو كي، تواجه تهمًا بإضفاء الشرعية على المذابح التي يتعرض لها مسلمي الروهينغا في بلادها، مشيرة إلى أنها لم توفر الحماية لهم وأن العمليات العسكرية في ولاية “راخين” أدت إلى نزوح الآلاف عبر الحدود مع بنغلادش.

وقالت الصحيفة إنه يمكن شرح صمت سان سو كي عما يحدث للمسلمين الروهينغا برواية تقول إنها تبدي حالة من اللامبالاة بينما تقول رواية أخرى أنها لا تملك سيطرة على الجيش.

ويرى باحثون في كلية الملكة ماري في لندن، إن صمت سان سو كي، يرقى إلى مرحلة إضفاء الشرعية على المذابح التي يتعرض لها الروهينغا بصورة ترسخ محاكمة الأقليات المسلمة.

ورغم أن موقفها من مسلمي الروهينغا يمثل أكبر اختبار تتعرض له سان سو كي، إلا أن موقفها الصامت يعكس قدرًا من اللامبالاة، وفقًا للبحاثين البريطانيين.

العالم يصم أذانه عن الأزمة

تعيش أقلية الروهينغا خارج حسابات الجميع، الدولة الإقليم والعالم، وهي مأساة تعيشها ميانمار منذ أربعين عاما، نجم عن تشريد أكثر من ربع تلك الأقلية ناهيك عن القتلى والمعتقلين والمقموعين.

مأساة لا يحرك العالم لها ساكنا، حتى دعاة السلام من حاملي نوبل ومنهم رئيسة الحكومة في هذا البلد، الذي رضع الديكتاتورية حليبا لعقود، تخرِس الطائفية ألسنتهم عند ذكر الروهينغا.

الأمم المتحدة التي تقف عاجزة مكتفية بالتنديد إزاء واحد من أكبر الانتهاكات التي تتعرض لها أحد أصغر الأقليات في العالم، اعتبرت أن بورما تنفذ إبادة جماعية بحق مسلمي الروهينغا، بينما تنفي حكومة ميانمار تلك الاتهامات على الرغم من كل الدلائل، وتقول إنها غير دامغة وليست مقنعة، بل حتى إن الحكومة وصل بها الأمر إلى حد اتهام الروهينغا بأنهم يحرقون مساكنهم بأنفسهم.

70 عامًا من الانتهاكات

على مدار 70 عامًا يتعرض مسلمي الروهينغا لعمليات التعذيب والإبادة الجماعية، حيث بدأت في عام 1968 على يد الجنرال ني وين، الذي قام بعمليات عسكرية ضدهم على مدى عقدين، وأشدها تلك المسماة “عملية الملك التنين” التي وقعت سنة 1978، وكانت نتيجتها أن فر الكثير من مسلمي المنطقة لاجئين إلى بنغلاديش المجاورة.

وفي العام 2012 شهد شمال ولاية راخين أعمال شغب، وهي سلسلة من صراعات مستمرة بين مسلمي الروهينغا وعرقية الراخين البوذيين. وجاءت أعمال الشغب بعد اسابيع من الخلافات الطائفية التي أدانها معظم اتباع الطائفتين، ولا يعرف بالضبط ماهو السبب المباشر لتلك الأحداث، وإن عد بعض المعلقين ان قتل الراخين لعشرة من المسلمين البورميين بعد اغتصاب وقتل امرأة راخينية هو السبب الرئيسي لتلك الأحداث.

وقد تم تدمير أكثر من 300 منزل وعدة مباني عامة. وفقا لتون خين رئيس منظمة روهينغيا بورما في المملكة المتحدة أنه إلى يوم 28 يونيو فقد قتل 650 من الروهينغيا واعتبر 1200 من المفقودين وتشرد أكثر من 80 ألفاً

واتهم الجيش والشرطة البورمية بأنهم لعبوا دورا أساسيا في استهداف الروهينجيا خلال الاعتقالات الجماعية والإفراط في العنف، أما سلطات ميانمار فقد ذكرت أن العنف بين البوذيين والمسلمين في ولاية راخين قد خلف 78 قتيلا و87 جريحا وتدمير آلاف المنازل وشرد أكثر من 52,000 شخص.


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث