السبت 27 شعبان 1442 هـ | 10/04/2021 م - 11:15 مساءً - بتوقيت مكة المكرمة

موجز تاريخ


قمة إسطنبول الإسلامية تتدارس خطة التعاون الإسلامي بشأن الروهنجيا
الخميس | 07/04/2016 - 09:02 صباحاً
قمة إسطنبول الإسلامية تتدارس خطة التعاون الإسلامي بشأن الروهنجيا

وكالة أنباء الروهنجيا - لبنان 360

أكدت مصادر مطلعة على أن الدورة الـ13 لمؤتمر القمة الإسلامي المزمع عقدها في مدينة «إسطنبول» التركية خلال الفترة 10 - 15 نيسان الجاري ستَتَدارس خطة العمل لعام 2016 التي وضعتها منظمة التعاون الإسلامي لحل قضية «ميانمار»، بكيفية بناءة لإصلاح وضعية المسلمين في هذا البلد، وذكرت أن القمة الإسلامية تبحث أيضًا تعزيز الجهود لإنهاء التمييز المستمر بحق المجتمع الروهينجي المسلم في ولاية «أراكان» في «ميانمار»، ودعم جهود المبعوث الخاص للأمين العام للمنظمة، فضلاً عن حث حكومة «ميانمار» الجديدة على إطلاق عملية مصالحة شاملة تشمل كل مكونات المجتمع الروهينجي، بما في ذلك مَن فقدوا جنسيتهم وجميع النازحين داخليًّا، واللاجئين وغيرهم من غير الحائزين على أوراق في «ميانمار» أو خارجها، مشيرة إلى أنه سيتم أيضًا مناشدة الدول الأعضاء التي لها علاقات سياسية ودبلوماسية واقتصادية مع حكومة «ميانمار»، لاستغلال هذه العلاقات في سبيل وقف أعمال التمييز والعنف بحق مسلمي الروهينجيا.
وأكدت على إن منظمة التعاون الإسلامي عاقدة العزم على مواصلة العمل مع المجتمع الدولي، من أجل التوصل إلى تسوية دائمة ومتينة للأزمة الإنسانية للروهينجيا المسلمة، بل لوضعيتهم وحقوقهم غير القابلة للتصرف في الكرامة والحرية الدينية، والمواطنة الكاملة، وتكافؤ الفرص.

البار مبعوثا خاصا
وكان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي «إياد أمين مدني» قد عَيَّن في وقت سابق مبعوثًا خاصًّا لـ»ميانمار»، هو «سيد حامد البار» - وزير خارجية «ماليزيا» الأسبق - وذلك بهدف الانخراط مع السلطات، وإعداد خطة عمل لهذه الأزمة توفر الحلول السياسية وإستراتيجيات المعونات الإنسانية، من أجل التخفيف من معاناة الروهينجيا.

ويحظى البار بدعم الدول الأعضاء في المنظمة فيما يبذله من مساعٍ، في حين تلقت المنظمة دعمًا إنسانيًّا قويًّا من بعض الدول الأعضاء، ولا تزال الحاجة قائمة للمزيد من الدعم.
وإثر فوز الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بالانتخابات، وجَّه الأمين العام رسالة إلى رئيسة الحزب السيدة «أونغ سان سوو كيي»، طالب فيها باتخاذ الخطوات اللازمة والكفيلة بإعادة الجنسية وحرية التنقل لشعب الروهينجيا، وفتح المجال أمام دخول المساعدات الإنسانية، وضمان حرية مشاركة الجماعات المسلمة في تدبير شؤون البلاد والحياة العامة.

منظمة حقوق الإنسان
من جهتها طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الدولية المعنية بحقوق الإنسان حكومة «ميانمار» بإنهاء القيود التعسفية المفروضة على مسلمي أقلية الروهينجيا بولاية «أراكان».
وكان رئيس ميانمار السابق ثين سين وقبل يومين من مغادرة منصبه مع انتهاء ولايته برفع حالة الطوارئ التي فرضت في ولاية «أراكان» عقب حلقات العنف الطائفي التي وقعت عام 2012 بين البوذيين والمسلمين، وجاء هذا الرفع لحالة الطوارئ في أعقاب إعلان حكومة الإقليم أن التوترات بين البوذيين والمسلمين لم تعد تمثل تهديدًا بالنسبة للمجتمع المحلي، ويذكر أن بعد رحيل سين ونُصب»هتين كياو» رئيسًا جديدًا لـ «ميانمار»، عقب أدائه اليمين الدستورية في مراسم أُقيمت في برلمان «نايبيداو»، وهو أول رئيس منتخب بشكل ديمقراطي في البلاد منذ أكثر من 50 عامًا.

وقال «فيل روبرتسون» - نائب مدير قطاع آسيا في «هيومن رايتس ووتش» -: إن قرار رفع حالة الطوارئ الذي اتخذه الرئيس السابق في اللحظات الأخيرة، يترك للحكومة الجديدة خطوة حاسمة لضمان الحريات الأساسية لأقلية الروهينجيا الملاحقة» متابعا: «لقد آن الأوان كي تتعاون الحكومة الجديدة مع السلطات المحلية وقوات الأمن لضمان ترجمة إنهاء حالة الطوارئ إلى واقع أفضل لجميع سكان الولاية، ومنذ اندلاع موجة العنف الطائفي مطلع 2012، يضطر 150 ألف فرد من الروهينجيا للإقامة في 67 مخيمًا بالمنطقة، وتفرض قيود على حرية تنقلهم في البلاد».

تضييق مستمر
يذكر أيضا أن مشاركين بوذيين في مؤتمر إعلامي مشترك - أُقيم على مستوى ولاية «أراكان»  نهاية شهر آذار الفائت قد منعوا جميع وسائل الإعلام العالمية من دخول المناطق التي يقيم فيها الروهنجيون لنقل أخبارهم، أو القيام بتغطيات صحفية حول شؤونهم وأوضاعهم، مهما كانت الأسباب والمبررات، وفي المقابل قرر المؤتمر  السماح للجهات الإعلامية بالقيام بمهامها بكل حرية في المناطق التي تخلو من وجود الروهنجيين، موضحًا أن الهدف المعلن من هذا القرار من قِبَل المقرِّرين في المؤتمر، هو وقف ممارسات التشويه لصورة «ميانمار»، وتضليل الرأي العام لدى العالم الخارجي.

وأشار مراقبون محليون إلى أن الهدف الحقيقي من القرار هو الاستمرار في اتباع سياسة التكتيم الإعلامي المفروض على ولاية «أراكان» منذ عشرات السنين، بقصد التعمية على جرائم التطهير العرقي والتمييز العنصري التي ترقى إلى مستوى الإبادة البشرية، تلك التي تُرتَكب ضد أقلية الروهنجيا المسلمة باسم الحفاظ على الديانة البوذية، وتأمينها من خطر الاكتساح الإسلامي، على حد قولهم.
كما يشار إلى أن محاولات عديدة وجهوداً محلية ودولية، جرت لكسر هذا الحصار، ونجحت في كثير من الأحيان ولو بشكل نسبي؛ مما يدفع المسؤولين الميانماريين في الولاية إلى إقامة مثل هذا المؤتمر، واتخاذ قرارات من هذا النوع، وفقًا لناشطين بوذيين.


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث