الأربعاء 3 شوال 1438 هـ | 28/06/2017 م - 06:49 مساءً - بتوقيت مكة المكرمة


الرد على مقطع مرئي بعنوان "مسلمي بورما الحقيقة الكاملة لكلمة حق أريد بها باطل"
السبت | 30/01/2016 - 07:10 صباحاً
الرد على مقطع مرئي بعنوان "مسلمي بورما الحقيقة الكاملة لكلمة حق أريد بها باطل"

وكالة أنباء الروهنجيا ـ خاص

مبعوث أممي في ميانمار للتحقيق في أعمال القمع العرقي
فيلم الإبادة المبيتة على قناة الجزيرة يثبت وجود إبادة في ضد الروهنجيا
السعودية تدين حملة "التطهير العرقي" ضد مسلمي بورما
زيارة وزير الخارجية التركي داوود أوغلو لمسلمي بورما
صور ألتقطت عبر الأقمار الصناعية تثبت إحراق قرى الروهنجيا
الذبح على الهوية مستمر في ولاية أراكان غرب بورما

نحث الجميع على تحري الدقة والموضوعية في البحث والطرح، والرجوع إلى المصادر الأصلية للقضية

نشرت قناة "متع عقلك" في يوتيوب مقطعا بعنوان "مسلمي بورما ـ الحقيقة الكاملة لكلمة حق أريد بها باطل" في 26/1/2016م، خلصتْ فيه إلى أن الجرائم التي ارتكبت ضد الروهنجيا لم تصل أبدا إلى حد الإبادة العرقية والمذابح على حد تعبيرها، وتزعم أن هناك تضخيما لمأساة الروهنجيا، لصرف النظر عن قضايا الأمة الحقيقية، وتشتيت الجهود بعيدا عنها، والتعتيم على ما يحدث في المنطقة، لننسى أن فلسطين ما زالت محتلة، وأن شعب سوريا يذبح، وأن العراق بات كومة أنقاض، والسودان تم تقسيمه.

هذه خلاصة ما ذهبتْ إليه هذه القناة من خلال المقطع، مستدلة أن أغلب الصور المنتشرة عبر الإنترنت هي في الأصل لأحداث أخرى متفرقة بدول أخرى، وليس لها أي علاقة بمشكلة بورما، ويتم استخدامها لإثارة مشاعرنا كمسلمين فقط.

كما استدلت أيضا على زعمها: عدم نقل أي وكالة إخبارية في العالم لهذه الأخبار على الإطلاق، ولم تظهر إلا عبر الإنترنت من مصادر مجهولة.

وكالة أنباء الروهنجيا تؤسفها جدا هذه المغالطات التي احتوى عليها هذا المقطع تجاه قضية عادلة باتت تتصدر عناوين الصحف العالمية والقنوات الإخبارية الشهيرة ووكالات الأنباء.

وتؤكد الوكالة أن محتوى هذا المقطع يتعارض كلياً مع تقارير مبعوثي الأمم المتحدة، وعلى رأسهم "توماس كوينتانا" الذي رفع تقارير عدة إلى الأمين العام للأمم المتحدة تؤكد حدوث مذابح جماعية وإبادة جماعية، كما يتعارض مع تقارير رفعتها "يانغ لي" مبعوثة حقوق الإنسان إلى ميانمار، التي بينت أن ما يحصل في ولاية أراكان (راخين) يندى له الجبين.


كوينتانا في ميانمار للتحقيق في أعمال القمع العرقي

كما يتعارض مع تقارير إعلامية (صحافية أو تلفزيونية)، كفلم "الإبادة المبيتة" التي بثتها قناة الجزيرة، والتي أكدت من خلال وقوف مراسليها وزيارتهم لمخيمات اللاجئين في ولاية أراكان أنهم تعرضوا لإبادة حقيقية، وإحراق قراهم بمن فيها من الناس والبهائم، وإجلائهم قسرياً من مناطقهم إلى مخيمات تفتقد إلى أبسط مقومات الحياة.


فيلم الإبادة المبيتة – قناة الجزيرة

وأيضاأ تتعارض مع مواقف دول العالم التي أعلنت استنكارها وشجبها لعمليات التطهير العرقي والإبادة التي تمارس ضد أقلية الروهنجيا في بورما، حيث أصدر حكومات دول العالم والمنظمات والمجالس الدولية بيانات استنكار ونداءات إلى حكومة ميانمار لإيقاف تلك الممارسات

السعودية تدين حملة "التطهير العرقي" ضد مسلمي بورما
http://cutt.us/YXcF

وأيضاً يتعارض مع مشاهدات مسؤولين دوليين وإقليمين، من أمثال معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي السابق "أكمل الدين إحسان أوغلو"، ومعالي وزير خارجية تركيا آنذاك "أحمد داود أوغلو"، ووفد لجنة متابعة أوضاع مسلمي الروهنجيا في منظمة التعاون الإسلامي.


زيارة وزير الخارجية التركي داوود أوغلو لمسلمي بورما


وأيضاً يتعارض مع صور التقطتها منظمة العفو الدولية عبر الأقمار عن عشرات القرى تم إحراقها في ولاية أراكان ي عام 2012م، وأيضاً يتعارض مع تقارير أصدرتها منظمة فورتي الدولية، والتي أكدت أنها تملك أدلة لتورط قادة ميانماريين في إبادة الروهنجيا.


صورة ألتقت عبر الأقمار الصناعية من منظمة حقوق الإنسان تبيت عدد البيوت في القرية قبل الإحراق


صورة ألتقطت عبر الأقمار الصناعية من منظمة حقوق الإنسان تبين الإحراق الجماعي للروهنحيا

 

وبيانا للحقيقة فإن الجرائم التي ارتكبت ضد الروهنجيا وما زالت ترتكب وصلت إلى حد الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، ومن أراد أن يتأكد من ذلك فليدخل إقليم أراكان ويشاهد بعينيه الجرائم ترتكب ضد الروهنجيا بخطة ممنهجة ومدروسة وبرعاية من الحكومة البورمية، كما صرحت بذلك عدد غير قليل من المؤسسات والمنظمات الدولية الحقوقية، وشهود عيان من مراسلي القنوات الإخبارية الفضائية العالمية، والتقارير التي بثت عبر قنواتهم في وقتها وما زالت تبث، وهي موجودة في مواقعهم الإلكترونية لمن أراد الرجوع إليها.


الذبح على الهوية مستمر في ولاية أراكان غرب بورما

صحيح أن هناك صورا لأحداث أخرى لا علاقة لها بمشكلة الروهنجيا، ولكن لا يعني هذا أن الجرائم التي ترتكب ضد الروهنجيا لا ترتقي إلى التطهير العرقي والإبادة الجماعية.

ونؤكد في ذات الوقت أن مصادر أخبار وكالة أنباء الروهنجيا مصادر موثوقة، ونحن نتواصل مع شهود عيان في داخل ولاية أراكان، وليس كما أشار التقرير أنها مصادر مجهولة.
إن هذا المقطع اعتمد في الأساس على بعض الصور المغلوطة التي نشرها بعض المتعاطفين من خارج أبناء القضية، ولم يرجع إلى المصادر الحقيقية للقضية كوكالة أنباء الروهنجيا، ولا يمكن الحكم على القضية بمجرد نشر صور مغلوطة من بعض المتعاطفين، وإن منتجي هذا المقطع أخطأوا حتى في ذكر الأسماء الصحيحة للعرقية والولاية والدولة؛ فكيف إذاً تكون لهذا المقطع مصداقية أو لقائميه معرفة حقيقة الأمور هناك.

لذا نحث الجميع على تحري الدقة والموضوعية في البحث والطرح، والرجوع إلى المصادر الأصلية للقضية، التي ليس للقائمين عليها أي مصالح سوى إبراز الحقيقة، وللحقيقة فقط.


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث
تابعونا على فيسبوك