الإثنين 22 ربيع الأول 1439 هـ | 11/12/2017 م - 07:49 صباحاً - بتوقيت مكة المكرمة


ﻫﻞ ﻳﺜﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﻮﻥ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﻮﻥ ﺭﺩ ﻓﻌﻞ «ﺇﺳﻼ‌ﻣﻮﻳًﺎ» ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺁﺳﻴﺎ ﻭﺷﺮﻗﻬﺎ؟
الإثنين | 07/09/2015 - 12:04 مساءً
ﻫﻞ ﻳﺜﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﻮﻥ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﻮﻥ ﺭﺩ ﻓﻌﻞ «ﺇﺳﻼ‌ﻣﻮﻳًﺎ» ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺁﺳﻴﺎ ﻭﺷﺮﻗﻬﺎ؟

وكالة أبناء الروهنجيا - الشرق الأوسط: 

ﻣﺤﻨﺔ ﺍﻟﺮﻭﻫﻴﻨﺠﻴﺎ ﻭﺃﺯﻣﺔ ﻓﻄﺎﻧﻲ ﺗﺴﻠﻄﺎﻥ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ

ﻧﻴﻮﺩﻟﻬﻲ: ﺑﺮﺍﻛﺮﻳﺘﻲ ﻏﻮﺑﺘﺎ

ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺍﻟﺘﺎﻳﻼ‌ﻧﺪﻳﺔ ﻻ‌ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﻓﻚ ﻃﻼ‌ﺳﻢ ﺍﻟﻬﺠﻤﺔ ﺍﻹ‌ﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻗﻌﺖ ﺧﺎﺭﺝ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻌﺎﺑﺪ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﺍﻷ‌ﺳﺒﻮﻉ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﻓﻲ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﻴﻤﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻷ‌ﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺒﻼ‌ﺩ، ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺟﺮﻳﺪﺓ «ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷ‌ﻭﺳﻂ» ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﺗﺴﺎﻉ ﻓﺠﻮﺓ ﺍﻟﺘﻌﺎﻳﺶ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﺒﻮﺫﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺣﻮﺽ ﺧﻠﻴﺞ ﺍﻟﺒﻨﻐﺎﻝ ﺑﺠﻨﻮﺏ ﺁﺳﻴﺎ. ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺗﻌﺪ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﺘﺠﻤّﻌﺎﺕ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺩﻭﻟﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 120 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻧﺴﻤﺔ، ﻭﻳﺘﻮﺯّﻉ ﻫﺆﻻ‌ﺀ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﻝ ﻳﺸﻜﻞ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﻮﻥ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﺳﻜﺎﻧﻬﺎ، ﻣﺜﻞ ﺗﺎﻳﻼ‌ﻧﺪ ﻭﻣﻴﺎﻧﻤﺎﺭ (ﺑﻮﺭﻣﺎ) ﻭﺳﺮﻱ ﻻ‌ﻧﻜﺎ.

ﻣﻴﺎﻧﻤﺎﺭ، ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﺮﻭﻑ، ﺷﻬﺪﺕ ﻓﻲ ﺍﻵ‌ﻭﻧﺔ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮﺓ ﺃﺣﺪﺍﺙ ﻋﻨﻒ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺁﺳﻴﺎ، ﻭﺣﻘًﺎ ﺭﻛّﺰﺕ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﻄﺎﻕ ﻛﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻹ‌ﺑﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮّﺽ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﺍﻟﺮﻭﻫﻴﻨﺠﻴﺎ ﻓﻲ ﻭﻻ‌ﻳﺔ ﺭﺍﺧﻴﻦ ﺑﺎﻟﺒﻼ‌ﺩ. ﻭﻳﻤﻜﻦ، ﻣﻦ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻘﺼﺺ ﺍﻟﻤﺮﻋﺒﺔ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺗﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﻮﺛﻘﺔ ﻋﻦ ﺍﻋﺘﺪﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺮﻭﻫﻴﻨﺠﻴﺎ، ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻭﻳﺤﺪﺙ ﻣﻦ ﺃﺳﻮﺃ «ﺍﻟﻤﺤﺎﺭﻕ» ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ.

ﻏﺎﻟﺒًﺎ ﻣﺎ ﺗﺮﺗﺒﻂ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﺑﺎﻟﺘﺄﻣﻞ ﻭﺍﻟﻬﺪﻭﺀ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ. ﻭﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻷ‌ﺧﻼ‌ﻗﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻠﻘﻨﻬﺎ ﺍﻟﺮﻫﺒﺎﻥ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﻮﻥ ﻭﺗﺰﺭﻉ ﻓﻲ ﺃﻓﺌﺪﺗﻬﻢ ﻳﺄﺗﻲ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺟﻤﻴﻌًﺎ، ﻛﺬﻟﻚ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﻼ‌ﻋﻨﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻨﻪ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺩﻳﺎﻧﺔ ﺃﺧﺮﻯ. ﻭﻟﻜﻦ، ﺧﻼ‌ﻝ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮﺓ، ﺗﻨﺎﻣﺖ ﺍﻷ‌ﺻﻮﻟﻴﺔ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﻭﻋﺎﺷﺖ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﺼﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻄﺮّﻑ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺒﻮﻗﺔ.

ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺻﺎﺭ ﺍﻟﺮﻫﺒﺎﻥ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﻮﻥ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻴﺎﻟﻴﻦ ﻻ‌ﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻜﺮﺍﻫﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ؟

ﻣﺘﻄﺮّﻓﻮ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎﺭ ﻭﺳﺮﻱ ﻻ‌ﻧﻜﺎ

ﺟﻐﺮﺍﻓﻴًﺎ، ﺗﻔﺼﻞ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎﺭ ﻋﻦ ﺳﺮﻱ ﻻ‌ﻧﻜﺎ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻟﻒ ﻣﻴﻞ ﺑﺤﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ ﺍﻟﻬﻨﺪﻱ، ﻭﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺷﻬﺪﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﺎﻥ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻭﺍﺣﺪ، ﺗﻘﺮﻳﺒًﺎ، ﺗﺼﺎﻋﺪًﺍ ﻣﻠﻤﻮﺳًﺎ ﻓﻲ ﻧﺸﺎﻁ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﺔ. ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻼ‌ﻓﺖ، ﺑﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﻴّﺮ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﻴﻦ ﻻ‌ ﺗﻌﻴﺸﺎﻥ، ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، ﺗﺼﺎﻋﺪ ﻭﺗﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﺸﺪﺩ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻣﻲ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺃﺧﺮﻯ. ﻓﺎﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﻴﻦ ﻳﺸﻜﻠﻮﻥ ﺃﻗﻠﻴﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ، ﻭﻣﺴﺎﻟﻤﺔ ﺑﺼﻔﺔ ﻋﺎﻣﺔ. ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﻴﻦ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮّﻓﺔ ﻋﻠﻰ ﺷﺎﻛﻠﺔ ﺟﻤﺎﻋﺔ «969» ﻭﺟﻤﺎﻋﺔ «ﻣﺎﺑﺎﺛﺎ» (ﻭﻫﻲ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻫﺒﺎﻥ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺸﻴﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﺼﻔﺔ ﺟﻤﺎﻋﻴﺔ ﺑﺄﻧﻬﻢ «ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﺮﻕ ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ») ﻓﻲ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎﺭ، ﻭﺟﻤﺎﻋﺔ «ﺑﻮﺫﻭ ﺑﺎﻻ‌ ﺳﻴﻨﺎ» – ﺃﻭ «ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ» – ﻓﻲ ﺳﺮﻱ ﻻ‌ﻧﻜﺎ، ﺑﺪﺃﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ 2012، ﻭﻫﻲ ﻧﺎﺷﻄﺔ ﻓﻲ ﺗﺮﻭﻳﺞ ﺇﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺎﺕ ﻭﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﺃﺳﻔﺮﺕ ﻋﻦ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ ﻓﻲ ﺳﺮﻱ ﻻ‌ﻧﻜﺎ ﻭﻋﻤﺎ ﻳﺼﻔﻪ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺑـ«ﺍﻹ‌ﺑﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ» ﻓﻲ ﻏﺮﺏ ﻭﻻ‌ﻳﺔ ﺭﺍﺧﻴﻦ ﺑﻤﻴﺎﻧﻤﺎﺭ.

ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ﻻ‌ﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﻴﻦ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﻴﻦ ﺍﻟﻤﻴﺎﻧﻤﺎﺭﻳﻴﻦ ﺍﻟﺮﻗﻢ 969 ﻳﺒﺪﻭ ﻣﺜﻴﺮًﺍ ﻟﻼ‌ﻫﺘﻤﺎﻡ، ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻭﻓﻖ ﺗﺄﺟﻴﺠﻬﻢ ﺍﻟﻌﺪﺍﺋﻲ ﻳﺮﻣﺰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺮﻗﻢ 786 ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻡ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ ﻟﻺ‌ﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻓﻖ «ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﺠﻤّﻞ» ﻷ‌ﺣﺮﻑ ﺍﻟﺒﺴﻤﻠﺔ. ﻭﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻗﻢ 969 ﻭﺃﻫﻤﻴﺘﻪ ﻟﻠﺒﻮﺫﻳﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﻴﻦ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﻗﻢ 9 ﺍﻷ‌ﻭﻝ ﻳﺮﻣﺰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﺴﻊ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻭﺍﻻ‌ﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻟﺒﻮﺫﺍ، ﻭﺍﻟﺮﻗﻢ 6 ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻻ‌ﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻟﺘﻌﺎﻟﻴﻤﻪ (ﺍﻟﺬﺍﺭﻣﺎ)، ﻭﺍﻟﺮﻗﻢ 9 ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻳﺮﻣﺰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺍﻻ‌ﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻟﻠﺮﻫﺒﺎﻥ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﻴﻦ (ﺍﻟﺴﺎﻧﻐﺎ).

ﻭﻓﻲ ﻟﻘﺎﺀ ﻟﻨﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ ﺍﻟﻬﻨﺪﻱ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺇﺱ. ﺩﻱ. ﻣﻮﻧﻲ، ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻤﻞ ﻓﻲ ﺳﺮﻱ ﻻ‌ﻧﻜﺎ، ﻓﺈﻥ ﺟﻤﺎﻋﺔ «ﺑﻮﺫﻭ ﺑﺎﻻ‌ ﺳﻴﻨﺎ» ﺗﺸﻜﻠﺖ ﻓﻘﻂ ﻋﺎﻡ 2012، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻟﻌﺒﺖ ﺩﻭﺭًﺍ ﻣﺤﻮﺭﻳًﺎ ﻓﻲ ﺇﺫﻛﺎﺀ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﺘﻄﺮﻑ ﻭﺍﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ. ﻭﺑﺎﻹ‌ﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﺍﻟﺒﺎﺭﺯ ﻭﺍﻟﻨﺸﻂ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﺳﺮﻱ ﻻ‌ﻧﻜﺎ، ﺍﺭﺗﺒﻄﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﺔ ﺑﻌﻼ‌ﻗﺎﺕ ﺑﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺑﻮﺫﻳﺔ ﻣﺘﻄﺮﻓﺔ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﺎﺑﺴﺔ ﺍﻵ‌ﺳﻴﻮﻳﺔ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﺧﺺ، ﻓﻲ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎﺭ. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺳﺎﻓﺮ ﺍﻟﺮﺍﻫﺐ ﺍﻟﺒﻮﺫﻱ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮّﻑ ﺁﺷﻴﻦ ﻭﻳﺮﺍﺛﻮ، ﺃﺑﺮﺯ ﻗﺎﺩﺓ ﺟﻤﺎﻋﺔ «969» ﻓﻲ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎﺭ، ﺇﻟﻰ ﺳﺮﻱ ﻻ‌ﻧﻜﺎ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺃﻯ ﻭﻣﺴﻤﻊ ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻡ ﻟﻠﺘﻮﻗﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﻫﺪﺓ ﻣﻊ ﺟﻤﺎﻋﺔ «ﺑﻮﺫﻭ ﺑﺎﻻ‌ ﺳﻴﻨﺎ»، ﺗﻬﺪﻑ ﻓﻲ ﻇﺎﻫﺮﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، ﻗﺎﻡ ﻏﺎﻻ‌ﻏﻮﺩﺍ ﻏﻨﺎﻧﺎﺳﺎﺭﺍ، ﺍﻟﻤﺆﺳﺲ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻙ ﻟـ«ﺑﻮﺫﻭ ﺑﺎﻻ‌ ﺳﻴﻨﺎ» ﺑﺪﻭﺭﻩ ﺑﺰﻳﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎﺭ. ﻭﺗﻘﻮﻝ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺘﺎﻥ ﺇﻧﻪ ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﺳﺎﺩﺕ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻳﻬﻤﺎ، ﻓﻬﻲ ﻻ‌ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻋﺎﻣﺔ، ﻭﺃﻧﻬﻤﺎ ﻭﻗﻌﺘﺎ ﻋﻠﻰ «ﻣﺬﻛﺮﺓ ﺗﻔﺎﻫﻢ» ﺑﺸﺄﻥ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺗﺤﺎﻟﻔﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻗﺎﺭﺓ ﺁﺳﻴﺎ ﻟﺤﻤﺎﻳﺘﻬﺎ.

ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ، ﻋﻤﻠﺖ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺩﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻤﻴﻖ ﺍﻟﻌﻼ‌ﻗﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻥ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺣﺮﺍﺱ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ، ﻭﻳﺴﻴﻄﺮﻭﻥ ﻋﻠﻰ «ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻹ‌ﻳﻤﺎﻧﻴﺔ» ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﻛﻤﺒﻮﺩﻳﺎ ﻭﺗﺎﻳﻼ‌ﻧﺪ ﻭﻓﻴﺘﻨﺎﻡ ﻭﻻ‌ﻭﺱ ﻭﻣﻴﺎﻧﻤﺎﺭ ﻭﺳﺮﻱ ﻻ‌ﻧﻜﺎ ﻓﺤﺴﺐ، ﺑﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻥ ﻭﺍﻟﺼﻴﻦ ﺃﻳﻀًﺎ.

ﻭﻟﻜﻦ ﺛﻤﺔ ﻣﻦ ﻳﻠﻔﺖ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﺩﻫﺎ ﺑﻮﺫﻳﻮﻥ ﻟﻴﺴﺖ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺗﻤﺎﻣًﺎ ﻭﻻ‌ ﻫﻲ ﻓﺮﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻬﺎ ﺧﻼ‌ﻝ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ، ﻭﻳﺸﻴﺮ ﻫﺆﻻ‌ﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﺸﺪّﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺨﺮﻃﺖ ﻓﻲ ﺃﺣﺪﺍﺙ ﻋﻨﻒ ﻣﻨﺎﻫﻀﺔ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﻲ ﻓﻴﺘﻨﺎﻡ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ (ﺳﺎﺑﻘًﺎ) ﺑﻴﻦ ﻋﺎﻣﻲ 1963 - 1965. ﻭﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﺎﻻ‌ﺕ، ﻳﺮﻯ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺃﻥ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺠﺮّﺩ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﺄﺱ ﺍﻟﺘﺎﻡ، ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺼﻴﻦ، ﺃﻗﺪﻡ 130 ﺭﺍﻫﺒًﺎ ﺑﻮﺫﻳًﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻻ‌ﻧﺘﺤﺎﺭ ﺣﺮﻗًﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﺣﺘﺠﺎﺝ ﺿﺪ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺼﻴﻨﻲ ﻹ‌ﻗﻠﻴﻢ ﺍﻟﺘﺒﺖ.

ﺃﻳﻀًﺎ ﺷﻬﺪﺕ ﺗﺎﻳﻼ‌ﻧﺪ ﻋﺪﺓ ﺩﻋﻮﺍﺕ ﺭﻫﺒﺎﻧﻴﺔ ﺑﻮﺫﻳﺔ ﺑﺎﺭﺯﺓ ﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﻨﻒ. ﻓﺨﻼ‌ﻝ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﺴﺒﻌﻴﻨﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﻃﺮﺡ ﺭﻫﺒﺎﻥ ﺑﻮﺫﻳﻮﻥ ﻣﺜﻞ ﻓﺮﺍ ﻛﻴﺘﻴﻮﻭﺛﻮ ﻣﻘﻮﻟﺔ «ﺇﻥ ﻗﺘﻞ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴﻴﻦ ﻻ‌ ﻳﻌﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎﻛًﺎ ﻷ‌ﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻟﻴﻢ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ». ﻭﻻ‌ﺡ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ «ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ» ﺍﻟﻌﻨﻴﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﺍﻟﺘﺎﻳﻼ‌ﻧﺪﻳﺔ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2004 ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺠﺪّﺩ ﺗﻤﺮّﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ (ﻭﺟﻠﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻻ‌ﻱ؛ ﺃﻱ ﺍﻟﻤﻼ‌ﻳﻮ) ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺗﺎﻳﻼ‌ﻧﺪ، ﻭﻻ‌ ﺳﻴﻤﺎ، ﻓﻲ ﺇﻗﻠﻴﻢ ﻓﻄﺎﻧﻲ. ﻭﻣﻨﺬ ﻳﻨﺎﻳﺮ (ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ) 2004، ﺣﻮﻟﺖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﺎﻳﻼ‌ﻧﺪﻳﺔ ﺍﻷ‌ﺩﻳﺮﺓ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﻛﻠﻔﺖ ﺍﻟﺮﻫﺒﺎﻥ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﻴﻦ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻴﻦ ﺑﺎﻟﺨﺪﻣﺔ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻭﺃﻭﻛﻠﺖ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻣﻬﺎﻡ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ (ﺃﻭ ﻓﺮﻕ ﺍﻟﺤﺮﺍﺳﺔ) ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ. ﻭﻧﺠﻢ ﻋﻦ ﺗﺼﺎﻋﺪ ﺗﻤﺮّﺩ ﻣﺴﻠﻤﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺗﺎﻳﻼ‌ﻧﺪ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺑﻮﺫﻳﺔ ﺃﺻﻮﻟﻴﺔ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻻ‌ ﻋﻨﻔﻴﺔ ﺗﻌﺮﻑ ﺑﺎﺳﻢ «ﻣﺆﺳﺴﺔ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺑﻮﺫﺍ»، ﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻟﻠﺘﺠﺪﻳﻒ ﻭ«ﻧﺸﺮ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﻭﺍﻷ‌ﺧﻼ‌ﻕ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ» ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺘﺎﻳﻼ‌ﻧﺪﻱ.

ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻥ، ﻓﻠﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﻓﺮﺳﺎﻥ «ﺍﻟﺴﺎﻣﻮﺭﺍﻱ» ﺗﺎﺑﻌﻴﻦ ﻣﺨﻠﺼﻴﻦ ﻟﻠﻌﻘﻴﺪﺓ «ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﺍﻟﺰﻧّﻴﺔ» (ﻭﻫﻲ ﻣﺰﻳﺞ ﻣﻦ ﻣﺬﻫﺐ ﺍﻟﻤﺎﻫﺎﻳﺎﻧﺎ ﺍﻟﺒﻮﺫﻱ ﺍﻟﻤﻨﺘﺸﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﻭﺍﻟﺪﻳﺎﻧﺔ ﺍﻟﺘﺎﻭﻳﺔ، ﻭﻟﻘﺪ ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﻭﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻥ ﻭﻛﻮﺭﻳﺎ). ﻭﻛﺎﻧﺖ «ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﺍﻟﺰﻧّﻴﺔ» ﺗﺒﺮﺭ ﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﺳﻠﻴﻤﺔ، ﻭﺗﺮﻯ ﻣﺜﻼ‌ً ﺃﻥ ﻗﺘﻞ ﺭﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﻭﺷﻚ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻣﺮﻭﻋﺔ ﻋﻤﻞ ﻃﻴﺐ ﻭﺭﺣﻴﻢ. ﻭﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﺩﻯ ﺗﺠﺪﺩ ﻇﻬﻮﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﻮّﻍ ﻟﻠﻌﻨﻒ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺧﺬﺕ ﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻥ ﺗﻌﺪ ﺍﻟﻌﺪﺓ ﻟﺨﻮﺽ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ.

ﻋﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺁﺷﻴﻦ ﻭﻳﺮﺍﺛﻮ، ﺍﻟﺮﺍﻫﺐ ﺍﻟﻤﻴﺎﻧﻤﺎﺭﻱ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻑ، ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﻭﺿﻌﺖ ﻣﺠﻠﺔ «ﺗﺎﻳﻢ» ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺻﻮﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﻏﻼ‌ﻓﻬﺎ ﻭﻭﺻﻔﺘﻪ ﺑﻌﺒﺎﺭﺓ «ﻭﺟﻪ ﺍﻹ‌ﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﺒﻮﺫﻱ»، ﻟﻢ ﺗﺨﺮﺝ 4 ﺁﻻ‌ﻑ ﻧﺴﺨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺔ ﺧﺎﺭﺝ ﺣﺪﻭﺩ ﻣﻄﺎﺭ ﺑﺎﻧﺪﺍﺭﺍﻧﺎﻳﻜﻪ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻓﻲ ﻛﻮﻟﻮﻣﺒﻮ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺳﺮﻱ ﻻ‌ﻧﻜﺎ. ﻭﻟﻜﻦ ﻭﻳﺮﺍﺛﻮ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺔ ﻣﻌﺒﺮًﺍ ﻋﻦ ﻋﺪﺍﺋﻪ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ: «ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﺘﻜﺎﺛﺮﻭﻥ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ، ﻭﻫﻢ ﻳﺴﺮﻗﻮﻥ ﻧﺴﺎﺀﻧﺎ ﻭﻳﻐﺘﺼﺒﻮﻧﻬﻦ. ﺇﻧﻬﻢ ﻳﻮﺩّﻭﻥ ﺍﺣﺘﻼ‌ﻝ ﺑﻼ‌ﺩﻧﺎ، ﻟﻜﻨﻨﻲ ﻟﻦ ﺃﺳﻤﺢ ﻟﻬﻢ ﺑﺬﻟﻚ. ﻻ‌ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺑﻮﺫﻳﺔ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎﺭ». ﻫﺬﺍ ﻭﻟﻘﺪ ﻣُﻨﻊ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﻣﻦ «ﺗﺎﻳﻢ» ﻓﻲ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎﺭ ﺃﻳﻀًﺎ.

ﻭﺻﻒ ﻭﻳﺮﺍﺛﻮ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺗﺘﺒﻨﺎﻩ ﻭﺍﻗﻌﻴًﺎ ﺟﻤﺎﻋﺎﺕ «ﺑﻮﺫﻭ ﺑﺎﻻ‌ ﺳﻴﻨﺎ» ﻭ«ﻣﺎﺑﺎﺛﺎ» ﻭ«969» ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺜﻼ‌ﺙ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻷ‌ﻋﺪﺍﺀ ﻭﺍﻷ‌ﺷﺮﺍﺭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼ‌ﺩ، ﻭﻫﺬﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻋﺪﺍﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﻟﻠﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻬﻨﺪﻭﺱ ﻳﺒﺪﻭ ﻭﺍﺿﺤًﺎ ﺃﻳﻀًﺎ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ. ﻭﺗﻘﻮﻝ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﻬﻨﺪﻳﺔ ﻧﻴﺮﻭﺑﺎﻣﺎ ﺳﻮﺑﺮﺍﻣﺎﻧﻴﺎﻥ، ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻤﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺳﺮﻱ ﻻ‌ﻧﻜﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﻄﺎﻕ ﻭﺍﺳﻊ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻟﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﻮﻻ‌ﺕ ﻓﻲ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎﺭ ﺃﻳﻀًﺎ، «ﺗﺪﻋﻮ ﺧﻄﺐ ﻭﻳﺮﺍﺛﻮ، ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻬﻞ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋﺒﺮ ﺷﺒﻜﺔ ﺍﻹ‌ﻧﺘﺮﻧﺖ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﻗﺮﺍﺹ ﺍﻟﻤﺮﺻﻮﺻﺔ (ﺍﻟﻤﺪﻣﺠﺔ) ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﺎﺟﺮ، ﺇﻟﻰ ﻣﻘﺎﻃﻌﺔ ﺍﻟﻤﺘﺎﺟﺮ ﻭﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺪﻳﺮﻫﺎ ﻣﺴﻠﻤﻮﻥ»، ﻭﺗﻨﻘﻞ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﻬﻨﺪﻳﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺍﻫﺐ ﺍﻟﺒﻮﺫﻱ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻑ ﻗﻮﻟﻪ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺧﻄﺒﻪ: «ﺇﺫﺍ ﺍﺑﺘﻌﺖ ﻣﻦ ﻣﺘﺎﺟﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻓﻠﻦ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﺃﻣﻮﺍﻟﻚ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺤﺴﺐ. ﺑﻞ ﺳﻮﻑ ﺗﻮﺟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﺩﻳﻨﻚ ﻭﻋﺮﻗﻚ».

ﻭﻣﻊ ﺃﻥ ﺳﺮﻱ ﻻ‌ﻧﻜﺎ، ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻮﻗﻌﺔ، ﺃﻓﻠﺤﺖ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﺨﺎﺏ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺗﺘﻌﻬﺪ ﺑﻜﺒﺢ ﺟﻤﺎﺡ ﻣﻨﻈﻤﺔ «ﺑﻮﺫﻭ ﺑﺎﻻ‌ ﺳﻴﻨﺎ»، ﻭﺗﺘﻬﻢ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻣﺎﻫﻴﻨﺪﺭﺍ ﺭﺍﺟﺎﺑﺎﻛﺴﻪ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻮﻓﺮ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻘﻮﻱ ﻟﻠﻤﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﺔ، ﺗﻘﻮﻝ ﺳﻮﺑﺮﺍﻣﺎﻧﻴﺎﻥ ﺇﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ، ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻋﻠﻰ ﺷﺎﻛﻠﺔ ﺳﺎﺑﻘﺘﻬﺎ، ﺗﻀﻢ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﺍﻟﺒﻮﺫﻱ ﺍﻟﻘﻮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﺪﻭ ﻣﺘﻘﺎﻋﺴًﺎ ﻋﻦ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺮﻫﺒﺎﻥ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼ‌ﺩ.

ﻣﻨﺎﺧﺎﺕ ﻭﺑﻴﺌﺎﺕ ﻣﺘﺸﺎﺑﻬﺔ

ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ، ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻭﺟﻪ ﺗﺸﺎﺑﻪ ﻣﺬﻫﻠﺔ ﺑﻴﻦ ﺳﺮﻱ ﻻ‌ﻧﻜﺎ ﻭﻣﻴﺎﻧﻤﺎﺭ، ﻓﻜﻠﺘﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﻴﻦ ﺗﻀﻢ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﺑﻮﺫﻳﺔ ﺗﺪﻋﻤﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺗﺸﻜﻞ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ 70 ﻭ80 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺗﻌﺪﺍﺩ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ. ﻓﺴﺮﻱ ﻻ‌ﻧﻜﺎ ﺧﺮﺟﺖ ﻟﺘﻮﻫﺎ ﻣﻦ ﻋﻘﻮﺩ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻷ‌ﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﻣﺮﺓ ﺑﻴﻦ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺍﻟﻐﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻟﺴﻨﻬﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﻭﺣﺮﻛﻴﻲ ﺍﻷ‌ﻗﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﻣﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﻬﻨﺪﻭﺳﻴﺔ، ﻭﺧﻼ‌ﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻷ‌ﻫﻠﻴﺔ، ﺿﻐﻂ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﻮﻥ ﻭﺭﻫﺒﺎﻧﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻻ‌ﺗﺨﺎﺫ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﻗﻮﻳﺔ ﻭﻣﺘﺼﻠﺒﺔ ﻭﻋﺪﺍﺋﻴﺔ. ﺃﻣﺎ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎﺭ ﻓﺘﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﺬ ﻋﺪﺓ ﻋﻘﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻟﻤﻘﻴﺖ. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﻦ ﺻﺒﺖ ﺍﻟﻐﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻟﺴﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﺧﻼ‌ﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﻦ ﻧﻘﻤﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻋﺎﻧﻮﺍ ﺍﻟﻌﺐﺀ ﺍﻷ‌ﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﻭﻃﺄﺓ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺠﺎﻭﺯﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﺧﻠﻔﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻭﻥ ﺑﻌﺪ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻘﻼ‌ﻝ.

ﻭﻓﻲ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎﺭ ﻭﺣﺪﻫﺎ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻢ 135 ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻋﺮﻗﻴﺔ ﻣﻌﺘﺮﻑ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼ‌ﺩ، ﺟﺮﻯ ﺗﺠﺮﻳﺪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺮﻭﻫﻴﻨﺠﻴﺎ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺔ. ﻭﻭﻓﻘًﺎ ﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﺣﺪﻳﺚ ﺻﺎﺩﺭ ﻋﻦ ﻣﻨﻈﻤﺔ «ﻫﻴﻮﻣﺎﻥ ﺭﺍﻳﺘﺲ ﻭﻭﺗﺶ»، ﻓﺈﻥ ﻧﺤﻮ 125 ﺃﻟﻔًﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﻫﻴﻨﺠﻴﺎ ﺗﻌﺮﺿﻮﺍ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﺪ ﻭﺍﻟﺘﻬﺠﻴﺮ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻓﻲ ﻭﻻ‌ﻳﺔ ﺭﺍﺧﻴﻦ؛ ﻣﻤﺎ ﻧﺠﻢ ﻋﻨﻪ ﺗﺪﻓﻖ ﻣﺴﺘﻤﺮ ﻟﻼ‌ﺟﺌﻴﻦ، ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ، ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺌﺎﺕ ﻣﻨﻬﻢ ﻳﻘﻀﻮﻥ ﻧﺤﺒﻬﻢ ﻓﻲ ﺭﺣﻼ‌ﺕ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﻷ‌ﺳﺒﺎﺏ ﺃﺧﺮﻯ.

ﺃﺯﻣﺔ ﻓﻄﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺗﺎﻳﻼ‌ﻧﺪ

ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﺎﻏﻮﺍﺕ ﺩﺍﻳﺎﻝ ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ ﺍﻟﻬﻨﺪﻱ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺇﻟﻰ ﺗﺎﻳﻼ‌ﻧﺪ «ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ - ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﺮﻱ ﻻ‌ﻧﻜﺎ ﺗﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺃﺟﻨﺪﺍﺕ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻗﻮﻣﻴﺔ ﻭﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻷ‌ﻫﻠﻴﺔ ﻛﺬﻟﻚ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ - ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺎﻳﻼ‌ﻧﺪ، ﺍﻟﻤﺘﺎﺧﻤﺔ ﻟﻤﻴﺎﻧﻤﺎﺭ، ﺗﺘﻤﻴﺰ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ ﺃﻃﻮﻝ ﻭﺃﻋﻤﻖ. ﺇﺫ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻢ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺜﻼ‌ﺙ ﺟﺰﺀًﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﺑﺎﺳﻢ ﻻ‌ﻧﻐﻜﺎﺳﻮﻛﺎ، ﻭﺧﻼ‌ﻝ ﻓﺘﺮﺓ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻫﻴﻤﻦ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﻤﻠﻜﺘﻬﻢ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ. ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ، ﺗﺤﻮﻟﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻻ‌ﺣﻖ ﺇﻟﻰ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺑﺎﺗﺎﻧﻲ – ﺃﻭ ﻓﻄﺎﻧﻲ – ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻣﻴﺔ. ﻭﺭﺍﻫﻨًﺎ ﻳﻌﻜﺲ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺪﻳﻤﻮﻏﺮﺍﻓﻲ ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺗﺎﻳﻼ‌ﻧﺪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺍﻟﻤﺘﻨﻮﻉ، ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻳﺸﻜﻞ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﻮﻥ 90 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﻣﻦ ﺳﻜﺎﻥ ﺗﺎﻳﻼ‌ﻧﺪ، ﻳﺸﻜﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ (ﻭﻣﻌﻈﻤﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻻ‌ﻱ) ﻧﺴﺒﺔ 85 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﻣﻦ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺜﻼ‌ﺙ. ﻭﻋﺒﺮ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ، ﻛﺎﻓﺢ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻻ‌ﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺗﻬﻢ ﻣﻦ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺗﺎﻳﻼ‌ﻧﺪ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﻓﻲ ﺑﺎﻧﻜﻮﻙ. ﻭﻛﻠﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﺿﻌﻴﻔﺔ، ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻨﺪﻟﻊ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺘﺎﻳﻼ‌ﻧﺪﻳﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ. ﻭﻣﻨﺬ ﻳﻨﺎﻳﺮ (ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ) 2004، ﻭﻗﻌﺖ ﺍﻟﺒﻼ‌ﺩ ﺗﺤﺖ ﺍﻷ‌ﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻌﺮﻓﻴﺔ، ﻭﺗﻨﺘﺸﺮ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻛﻤﺎ ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﻲ ﺧﻮﻑ ﺩﺍﺋﻢ».

ﻓﻲ ﺿﻮﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ، ﺃﻇﻬﺮﺕ ﻧﺴﺒﺔ ﻻ‌ ﺑﺄﺱ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﺗﺎﻳﻼ‌ﻧﺪ ﺩﻋﻤﻬﺎ ﻟﺠﻤﺎﻋﺘﻲ «969» ﻭ«ﻣﺎﺑﺎﺛﺎ».

ﻭﻟﻘﺪ ﺣﻀﺮ ﺭﻫﺒﺎﻥ ﺑﻮﺫﻳﻮﻥ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﻟـ«ﻣﺎﺑﺎﺛﺎ» ﻓﻲ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎﺭ (ﺑﻮﺭﻣﺎ) ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻭﺗﺒﺮﻋﻮﺍ ﺑﺄﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮ ﺭﺳﺎﺋﻠﻬﺎ ﻭﺗﻌﺎﻟﻴﻤﻬﺎ. ﻭﻳﺮﻯ ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺎﻳﻼ‌ﻧﺪﻳﻴﻦ ﺑﺄﻧﻪ ﻻ‌ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺑﻼ‌ﺩﻫﻢ ﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﻗﻮﺍﺭﺏ ﺍﻟﻼ‌ﺟﺌﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﻫﻴﻨﺠﻴﺎ، ﺑﻞ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﺎﻳﻼ‌ﻧﺪﻳﺔ ﻃﺮﺩﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻣﺠﺪﺩًﺍ.

ﻭﺣﺴﺐ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺳﺎﻧﺠﻴﺐ ﺑﺎﺭﻭﺍﻩ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﺎﺳﺔ «ﺩﺍﺋﻤًﺎ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﻮﺍ ﺍﻟﺘﻄﺮﻑ ﺍﻟﺒﻮﺫﻱ ﻟﺨﺪﻣﺔ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻓﺒﻌﺪ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﻋﻘﺪﻳﻦ ﻣﻨﺬ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻘﻼ‌ﻝ، ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻌﻈﻢ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎﺭ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻟﺼﺎﺭﻡ، ﻭﺍﻧﻀﻤﺖ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﺗﺤﺖ ﻟﻮﺍﺀ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ﻧﻲ ﻭﻳﻦ ﻭﻣﺸﺮﻭﻋﻪ «ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺒﻮﺭﻣﻲ ﻧﺤﻮ ﺍﻻ‌ﺷﺘﺮﺍﻛﻴﺔ» ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻋﻘﺒﺘﻪ ﻋﻘﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﻧﻌﺰﺍﻟﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ. ﺃﻣﺎ ﺳﺮﻱ ﻻ‌ﻧﻜﺎ ﻓﻈﻠﺖ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺩﻭﻟﺔ ﺑﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1956 ﺣﻘﻖ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺍﻟﺴﻨﻬﺎﻟﻲ ﺍﻟﺸﻌﺒﻮﻱ ﺳﻮﻟﻮﻣﻮﻥ ﺑﺎﻧﺪﺍﺭﺍﻧﺎﻳﻜﻪ ﻧﺼﺮًﺍ ﺳﺎﺣﻘًﺎ ﻓﻲ ﺍﻻ‌ﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ، ﺭﺍﻛﺒًﺎ ﻣﻮﺟﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻮﻳﺔ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼ‌ﺩ. ﺇﻻ‌ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺯﻋﻤﺎﺀ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﺜﻞ ﺛﻴﺘﺶ ﻧﻬﺎﺕ ﻫﺎﻧﻪ ﻭﺑﻴﺨﻮ ﺑﻮﺩﻱ ﻭﺷﻮﺩﻭ ﻫﺎﺭﺍﺩﺍ، ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﺪﺍﻻ‌ﻱ ﻻ‌ﻣﺎ ﻧﻔﺴﻪ، ﺃﺩﺍﻧﻮﺍ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺩﻋﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ، ﻭﺩﻋﻢ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﺍﻷ‌ﺳﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺪﺍﻋﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺭﻓﺾ ﺇﻳﺬﺍﺀ ﺍﻵ‌ﺧﺮ، ﻭﺍﻻ‌ﺣﺘﺮﺍﻡ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻃﻒ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺩﻝ».

ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﻭﻓﻖ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺓ ﺳﺎﻧﺘﻴﺸﺮﻱ ﺩﻭﻟﻴﺒﻮﺩﻱ ﺑﺎﻧﺪﻳﺖ، ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ «ﺇﻧﻬﻢ (ﺃﻱ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﻮﻥ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﻮﻥ) ﻣﺜﻞ ﻧﻈﺮﺍﺋﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﻴﻦ، ﻳﺴﺘﻐﻠﻮﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﺒﺮّﺭًﺍ ﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﻨﻒ. ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻭﻳﺮﺍﺛﻮ ﺇﻥ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﻣﺴﺎﻟﻤﺔ ﺑﻄﺒﻴﻌﺘﻬﺎ، ﺇﻻ‌ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺍﻟﻨﺰﻭﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻣﻲ، ﻭﻟﺘﺠﻨﺐ ﺍﺳﺘﺌﺼﺎﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﻟﻢ ﺗﻤﺎﻣًﺎ، ﻣﺸﻴﺮًﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺍﻟﺒﻮﺫﻱ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ﻓﻲ ﻭﺳﻂ ﺁﺳﻴﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻮﺟﻮﺩًﺍ ﻗﺒﻞ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ.

ﺇﻥ ﺣﺠﺘﻪ ﻫﺸﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ، ﺧﺼﻮﺻًﺎ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻧﺪﺭﺓ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺃﻭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎﺭ. ﻣﻊ ﻫﺬﺍ، ﻳﺪﻏﺪﻍ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﺪﻳﻨﻴﻦ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﻭﺍﻟﻘﻮﻣﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻌﺼﺒﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻠﺘﺰﻣﻴﻦ ﺩﻳﻨﻴًﺎ ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴًﺎ. ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺇﺣﺴﺎﺳًﺎ ﺟﻠﻴًّﺎ ﺑﺎﻻ‌ﻧﺘﻬﺎﺯﻳﺔ ﺣﻴﺎﻝ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻟﻬﺠﺔ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﺨﺪﻣﻪ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﺔ، ﻭﻫﻲ ﻣﻘﺘﺒﺴﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﺎﻗﺶ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻣﻲ».

ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻳﻀًﺎ ﺩﻓﺎﻉ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻄﺮﻑ ﺍﻟﺒﻮﺫﻱ. ﺇﺫ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻛﻼ‌ﻭﺩﻳﻮ ﺷﻴﻜﻮﺯﺍ، ﻋﻀﻮ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ﻭﻣﺴﺘﺸﺎﺭ ﺍﻷ‌ﺑﺤﺎﺙ ﻓﻲ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻵ‌ﺩﺍﺏ ﻭﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻟﺪﻯ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻭﻳﺒﺴﺘﺮ (ﻓﺮﻉ ﺗﺎﻳﻼ‌ﻧﺪ)، ﻓﻲ ﻣﺤﺎﺿﺮﺓ ﻟﻪ ﺃﺧﻴﺮًﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻨﺪ: «ﺛﻤﺔ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺿﺔ ﺍﻟﺪﺍﺭﺟﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﻹ‌ﻇﻬﺎﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ، ﻛﺪﻳﻦ، ﻋﻠﻰ ﺻﻠﺔ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﺑﺎﻟﻌﻨﻒ».

ﻭﻳﺸﻴﺮ ﺷﻴﻜﻮﺯﺍ، ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻪ ﻋﺪﺓ ﻣﺆﻟﻔﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ، ﺑﺄﺻﺎﺑﻊ ﺍﻻ‌ﺗﻬﺎﻡ ﻧﺤﻮ ﺷﺮﻳﺤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻤﻴﻠﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺇﺑﺮﺍﺯ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻌﻨﻴﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ. ﻭﻫﻮ ﻳﺮﻯ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻛﺜﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﺧﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﻴﻦ، ﻣﻦ ﻳﻔﻀﻠﻮﻥ ﺇﺑﺮﺍﺯ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻟﻠﻌﻨﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ. ﻛﻴﻒ ﻳﻤﻜﻦ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺃﻭ ﺫﺍﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻄﺮﻑ؟ ﻳﻈﻞ ﺳﺆﺍﻻ‌ً ﻛﺒﻴﺮًﺍ ﺑﻼ‌ ﺇﺟﺎﺑﺔ.

ﺇﻡ. ﻛﻴﻪ. ﺑﻬﺎﺩﺭﺍﻛﻮﻣﺎﺭ، ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ ﺍﻟﻬﻨﺪﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﻳﺮﻯ ﺃﻧﻪ «ﻟﻴﺲ ﺑﻤﻘﺪﻭﺭ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺇﻧﻜﺎﺭ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺑﻞ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻻ‌ﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺟﺪ ﺧﻄﻴﺮﺓ. ﻭﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤﻠﺔ ﻟﺬﻟﻚ ﻫﻲ ﻭﺻﻮﻝ ﺍﻷ‌ﺻﻮﻟﻴﺔ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻣﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺁﺳﻴﺎ ﻭﺷﺮﻗﻬﺎ ﻭﺍﻻ‌ﻧﺨﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﻴﻦ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﻴﻦ. ﻭﺣﻘًﺎ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺸﺪﺩﺓ ﺗﺘﻨﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﻨﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ، ﻭﻋﻤﺪﺕ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻫﺠﻤﺎﺕ ﺗﺤﻤﻞ ﺷﻌﺎﺭ «ﺍﻻ‌ﻧﺘﻘﺎﻡ»؛ ﻣﻤﺎ ﻳﻨﺬﺭ ﺑﺘﻔﺎﻗﻢ ﺍﻷ‌ﻭﺿﺎﻉ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺧﻄﻴﺮﺓ».


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث
تابعونا على فيسبوك