الجمعة 10 محرم 1440 هـ | 21/09/2018 م - 06:18 مساءً - بتوقيت مكة المكرمة


حملة شرسة ضد المسلمين قبيل الانتخابات في بورما
الأحد | 06/09/2015 - 02:12 مساءً
حملة شرسة ضد المسلمين قبيل الانتخابات في بورما

وكالة أنباء الروهنجيا - i24news

شن الكاهن البوذي ويراثو حملة شرسة ضد المسلمين قبل شهرين من الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر التي حرم مئات الآلاف من المسلمين من حق التصويت فيها حتى أن حزب المعارضة أونغ سان سو تشي تخلى عن تقديم مرشحين مسلمين لها. وأكد أشهر كاهن بورمي في معقله في ماندلاي ثاني مدن البلاد انه يمضي ليلته على جهاز الكمبيوتر ليبث على شبكات التواصل الاجتماعي صور الفظائع التي يرتكبها الإسلاميون المتطرفون في العالم.

وقال الكاهن الذي يقدم نفسه على انه يقف في وجه تهديد أسلمة بورما التي يشكل البوذيون غالبية سكانها "لا يمكننا أن نثق بالمسلمين. إنهم لا يستخدمون السياسة من أجل الخير العام بل يريدون الاستيلاء على البلاد بمكر". وقد جعله نشاطه الاعلامي الكبير أحد أعمدة إثارة الكراهية ضد المسلمين في بورما التي أدت إلى مجازر سقط فيها مئات القتلى في 2012.

تاريخيا، تم استيعاب المسلمين الذين يشكلون 5 بالمئة من سكان البلاد في الوظائف العامة في هذه المستعمرة البريطانية السابقة. لكن منذ انفتاح بورما على العالم فتحت أبواب الشر القادم من التعصب الديني وأصبح المسلمون يعانون من التهميش أكثر فأكثر. وكان الكاهن ويراثو أشهر كاهن في التيار المطرف ماباثا (لجنة حماية الجنسية والديانة) أمضي عدة سنوات في السجن خلال الحكم العسكري للبلاد بسبب دعواته إلى الكراهية. وقد صدر عفو عنه بعد حل المجموعة العسكرية الحاكمة في 2011.

"ارتكاب الجرائم في سبيل خير البلاد"
وهو اليوم يتمتع اليوم بنفوذ كبير ويؤكد انه يشعر بالارتياح "للانتصار" الذي يتمثل بالقانون الأخير الذي يفرض قيودا على الزواج بين أتباع مختلف الديانات والحرمان من التصويت الذي يطال مئات الآلاف من المسلمين من أقلية الروهينغا. وفي الواقع الغت بورما في آذار/مارس الهويات المؤقتة الممنوحة لمئات الآلاف من المسلمين الروهينغا مما يحرمهم من حق التصويت.

ومع أن الكهنة البالغ عددهم نحو 500 ألف لا يتمتعون بحق التصويت في الانتخابات، يشكل ويراثو وأنصاره قوة سياسية تنشط في الكواليس ولا تجرؤ المعارضة اونغ سان سوتشي ولا الحكومة الاصلاحية الحاكمة منذ 2011 على ازعاجها. ولم يجازف حزب سو تشي الرابطة الوطنية للديمقراطية ولا الحزب الحاكم حزب الاتحاد والتضامن والتنمية بتقديم مرشحين مسلمين إلى الانتخابات التشريعية التي ستجرى في تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال عضو مسلم في الرابطة الوطنية للديمقراطية طالبا عدم كشف هويته إن حائزة جائزة نوبل للسلام التي واجهت انتقادات في الخارج بسبب صمتها بشأن مصير المسلمين الروهينغا "تخاف على ما يبدو" من الكهنة. وأضاف هذا المعارض ان "كثيرا من المسلمين قالوا إنهم لن يدلوا بأصواتهم".

ويرى المسلمون الذين يشكلون خمسة بالمئة من السكان ولن يكون لهم تأثير كبير على الاقتراع المقبل الذي يعتبر اختبارا ديمقراطيا للبلاد بعد عقود من الحكم العسكري الاستبدادي، والمحللون أن صمت المعارضة البورمية ناجم عن اعتبارات انتخابية.


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث
تابعونا على فيسبوك