الثلاثاء 19 ربيع الأول 1443 هـ | 26/10/2021 م - 02:24 صباحاً - بتوقيت مكة المكرمة

موجز تاريخ


خادم الحرمين: «عاصفة الحزم» ستستمر حتى تحقق أهدافها
الأحد | 29/03/2015 - 08:54 صباحاً
خادم الحرمين: «عاصفة الحزم» ستستمر حتى تحقق أهدافها
الملك سلمان في قمة شرم الشيخ (واس)

وكالة أنباء الروهنجيا - الرياض السعودية

دأت في مدينة شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية أمس أعمال مؤتمر القمة العربية في دورته السادسة والعشرين.

ورأس وفد المملكة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله -.

وقبيل بدء أعمال المؤتمر التقطت الصور التذكارية لخادم الحرمين الشريفين وإخوانه قادة الدول العربية ورؤساء الوفود المشاركة في أعمال القمة.

كلمة خادم الحرمين

وفي الجلسة الافتتاحية للقمة ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود رئيس وفد المملكة كلمة فيما يلي نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين.
صاحب الفخامة الأخ الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو.
معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية.
الحضور الكرام.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

أتقدم ببالغ الشكر والتقدير لمصر حكومة وشعباً بقيادة أخي فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي على استضافة القمة العربية السادسة والعشرين، وعلى حسن الاستقبال والضيافة، وكل ما تم تهيئته للتحضير لهذا المؤتمر.

وأتوجه بالشكر لأخي صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت على جهوده المتميزة التي بذلها خلال رئاسة سموه للدورة السابقة.

كما أشكر معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية وكافة العاملين فيها على ما يبذلونه من جهود موفقة.

يها الأخوة الكرام:

قبل أيام شهدت هذه المدينة انعقاد المؤتمر الاقتصادي العالمي، الذي تجسد فيه وقوف المجتمع العربي والدولي إلى جانب مصر الشقيقة واليوم نجتمع للتشاور في سبل الخروج من الأزمات السياسية والأمنية التي تعاني منها العديد من الدول العربية، والتصدي لمختلف التحديات التي تواجهنا.

فخامة الرئيس:

إن الواقع المؤلم الذي تعيشه عدد من بلداننا العربية، من إرهاب وصراعات داخلية وسفك للدماء، هو نتيجة حتمية للتحالف بين الإرهاب والطائفية، الذي تقوده قوى إقليمية أدت تدخلاتها السافرة في منطقتنا العربية إلى زعزعة الأمن والاستقرار في بعض دولنا، ففي اليمن الشقيق أدى التدخل الخارجي إلى تمكين الميليشيات الحوثية - وهي فئة محدودة - من الانقلاب على السلطة الشرعية، واحتلال العاصمة صنعاء، وتعطيل استكمال تنفيذ المبادرة الخليجية التي تهدف للحفاظ على أمن اليمن ووحدته واستقراره، ولقد جاءت تلبية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدعوة فخامة الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية لعقد مؤتمر الحوار في الرياض تحت مظلة الأمانة العامة لدول المجلس، من أجل الخروج باليمن مما هو فيه إلى بر الأمان، بما يكفل عودة الأمور إلى نصابها في إطار المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية؛ التي تحظى بتأييد عربي ودولي.

ولاستمرار المليشيات الحوثية المدعومة من قوى إقليمية هدفها بسط هيمنتها على اليمن وجعلها قاعدة لنفوذها في المنطقة في تعنتها ورفضها لتحذيرات الشرعية اليمنية ومجلس التعاون ومجلس الأمن ولكافة المبادرات السلمية، والمضي قدماً في عدوانها على الشعب اليمني وسلطته الشرعية وتهديد أمن المنطقة؛ فقد جاءت استجابة الدول الشقيقة والصديقة المشاركة في عاصفة الحزم لطلب فخامة رئيس الجمهورية اليمنية عبدربه منصور هادي للوقوف إلى جانب اليمن الشقيق وشعبه العزيز وسلطته الشرعية وردع العدوان الحوثي الذي يشكل تهديداً كبيراً لأمن المنطقة واستقرارها وتهديداً للسلم والأمن الدولي ومواجهة التنظيمات الإرهابية.

وفي الوقت الذي لم نكن نتمنى اللجوء لهذا القرار، فإننا نؤكد أن الرياض تفتح أبوابها لجميع الأطياف السياسية اليمنية الراغبة في المحافظة على أمن اليمن واستقراره للاجتماع تحت مظلة مجلس التعاون في إطار التمسك بالشرعية ورفض الانقلاب عليها وبما يكفل عودة الدولة لبسط سلطتها على كافة الأراضي اليمنية وإعادة الأسلحة إلى الدولة وعدم تهديد أمن الدول المجاورة.

آملين أن يعود من تمرد على الشرعية لصوت العقل، والكف عن الاستقواء بالقوى الخارجية والعبث بأمن الشعب اليمني العزيز، والتوقف عن الترويج للطائفية وزرع بذور الإرهاب.

وسوف تستمر عملية عاصفة الحزم حتى تتحقق هذه الأهداف لينعم الشعب اليمني - بإذن الله - بالأمن والاستقرار.

وفي هذا السياق، فإننا نوجه الشكر والتقدير للدول المشاركة في عملية عاصفة الحزم، والدول الداعمة والمؤيدة في جميع أنحاء العالم لهذه العملية التي ستسهم بحوله تعالى في دعم السلم والأمن في المنطقة والعالم.

فخامة الرئيس:

إن القضية الفلسطينية في مقدمة اهتماماتنا، ويظل موقف المملكة العربية السعودية كما كان دائماً، مستنداً إلى ثوابت ومرتكزات تهدف جميعها إلى تحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة، وعلى أساس استرداد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني؛ بما في ذلك حقه المشروع في إنشاء دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، وهو أمر يتفق مع قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية عام 2002م التي رحب بها المجتمع الدولي وتجاهلتها إسرائيل.

وترى المملكة العربية السعودية أنه قد حان الوقت لقيام المجتمع الدولي بمسؤولياته، من خلال صدور قرار من مجلس الأمن بتبني مبادرة السلام العربية، ووضع ثقله في اتجاه القبول بها، وأن يتم تعيين مبعوث دولي رفيع تكون مهمته متابعة تنفيذ القرار الدولي ذي الصلة بالمبادرة.

أيها الأخوة:

إن آفة التطرف والإرهاب في قائمة التحديات التي تواجهها أمتنا العربية، وتستهدف أمن بلداننا واستقرارها، وتستدعي منا أقصى درجات الحيطة والحذر والتضامن في اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهتها واستئصال جذورها.

فخامة الرئيس:

مازالت الأزمة السورية تراوح مكانها، ومع استمرارها تستمر معاناة وآلام الشعب السوري المنكوب بنظام يقصف القرى والمدن بالطائرات والغازات السامة والبراميل المتفجرة، ويرفض كل مساعي الحل السلمي الإقليمية والدولية.

إن أي جهد لإنهاء المأساة السورية يجب أن يستند إلى إعلان مؤتمر جنيف الأول، ولا نستطيع تصور مشاركة من تلطخت أياديهم بدماء الشعب السوري في تحديد مستقبل سورية.

ومن جانب آخر مازلنا نتابع بقلق بالغ تطور الأحداث في ليبيا، مع أملنا في أن يتحقق الأمن والاستقرار في هذا البلد العزيز.

وفيما يتعلق بالسلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل فإن موقف المملكة واضح وثابت بالدعوة إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.

أيها الأخوة:

إن همومنا الاقتصادية والتنموية محل اهتمامنا وعنايتنا وتحتل مكاناً بارزاً في جدول أعمالنا، والمتوقع في هذه القمة مراجعة ما تم تحقيقه في هذا المجال، وإزالة عوائق تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية، والاتحاد الجمركي العربي.

ولإعطاء مزيد من الاهتمام بالقضايا الاقتصادية، والمتابعة السنوية لما يتخذ من قرارات في هذا الشأن وتنفيذها؛ نقترح دمج القمتين التنموية والعادية.

ومن ناحية أخرى لا بد لنا من متابعة ما أسفرت عنه الجهود القائمة لإحداث نقلة نوعية في منهج وأسلوب العمل العربي المشترك، بما في ذلك إعادة هيكلة جامعة الدول العربية وتطويرها، وذلك على النحو الذي يمكنها من مواكبة المستجدات والمتغيرات وإزالة المعوقات ومواطن الخلل التي تعترض مسيرة عملنا المشترك.

وفي الختام أدعو المولى القدير أن يبارك أعمالنا ويوفقنا إلى كل ما يحقق الخير والعزة والأمن والاستقرار لأمتنا العربية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كلمة أمير الكويت

وكان صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت رئيس القمة الخامسة والعشرين قد ألقى في بداية أعمال القمة كلمة تناول فيها الجهود التي بذلتها دولة الكويت خلال رئاستها للقمة السابقة.

وقال سمو أمير دولة الكويت إن بلاده أعلنت دعمها ووقوفها التام مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية وبقية أشقائها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية في حقها في الدفاع عن نفسها بعد أن استنفدت الجهود كافة في محاولة لإيجاد حل للأزمة اليمنية وإقناع المليشيات الحوثية بالطرق السلمية.

وأوضح سموه أن ذلك جاء استجابة لطلب فخامة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بتقديم المساندة الفورية عربيًا ودوليًا بما يحفظ اليمن وشعبه ويصون سيادته ووحدة أراضيه واستناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة المتضمنة إقراراً بحق الدول الطبيعي في الدفاع عن نفسها واتخاذ كافة التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدوليين.

دعا صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في هذا الصدد إلى ضرورة التنفيذ الفوري للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية والالتزام بنتائج الحوار الوطني الشامل, مؤكدًا أهمية استجابة كافة الأطياف للدعوة التي رحب بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لعقد مؤتمر خاص تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لصون اليمن وتجنيبه مخاطر الانزلاق في أتون حرب أهلية يكون الخاسر الأكبر فيها أشقاؤنا أبناء الشعب اليمني وأمن واستقرار دولنا ومنطقتنا واستشعاراً بعظم هذه المأساة ومعاناة أشقائنا, مناشدًا سموه دول العالم إلى مد يد العون والمساعدة للشعب اليمني ليتجاوز هذه الظروف التي نأمل أن تنتهي قريبا.

وأشار إلى ظاهرة الإرهاب بأفكاره الهدامة وسلوكه المنحرف وأيديولوجيته المارقة وأفعاله المشينة كأبرز التحديات التي نواجهها ويواجهها معنا العالم أجمع حيث ساهمت مناطق التوتر والصراعات في تواجد المنظات الارهابية التي اتخذت من تلك الدول قواعد لها تخطط فيها وتنطلق منها لتنفيذ تلك المخططات الهدامة كما ساهم تقاعس المجتمع الدولي عن التصدي لبؤر التوتر والصراعات في خلق أجواء راعية لتلك المخططات وحاضنة لها.

ثر ذلك سلّم سمو أمير دولة الكويت رئاسة القمة العربية لفخامة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي أعلن بدء أعمال القمة السادسة والعشرين.

كلمة الرئيس المصري

وألقى فخامة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الكلمة الافتتاحية لمؤتمر القمة العربية في دورتها السادسة والعشرين حيث أشار فيها إلى خطورة العديد من القضايا التي تواجه الأمة العربية.

وقال فخامته إن انعقاد القمة اليوم تحت عنوان (التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي) إنما يمثل تعبيرًا عن إدراكنا لضرورة أن نتصدى لتلك القضايا دون إبطاء أو تأجيل من خلال منهج يتسم بالتوازن والمصداقية وعبر أدوات ذات تأثير وفاعلية.

وأشار فخامة الرئيس المصري إلى أن بعض الأطراف الخارجية تستغل الظروف التي تمر بها دول عربية للتدخل في شؤونها أو لاستقطاب قسم من مواطنيها بما يهدد أمننا القومي بشكل لا يمكننا إغفال تبعاته على الهوية العربية وكيان الأمة.

وقال «لقد مرت بأمتنا مراحل لم تزد فى أخطارها عما نعايشه اليوم.. فرأى قادة الأمة العربية معها أنه لا مناص من توحيد الجهود لمواجهتها, وأنه لابد من أدوات للعمل العربي العسكري المشترك للتغلب عليها.. لكنه ومهما كان تقييمنا لمدى نجاح كل تلك الجهود وإزاء إمكانية تفاقم الأوضاع والتحديات الراهنة من إرهاب يداهم ويروع, ومن تدخلات خارجية شرسة.. نحتاج إلى التفكير بعمق وبثقة في النفس في كيفية الاستعداد للتعامل مع تلك المستجدات من خلال تأسيس «قوة عربية مشتركة» دونما انتقاص من سيادة أي من الدول العربية واستقلالها، وبما يتسق وأحكام ميثاقي الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية».

وشدد فخامته بأن مصر ترحب بمشروع القرار الذي اعتمده وزراء الخارجية العرب وتم رفعه للقمة بشأن إنشاء قوة عربية مشتركة لتكون أداة لمواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.

وأبان فخامة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في كلمته أن بعض الأطراف الخارجية تستغل الظروف التي تمر بها دول عربية للتدخل في شؤونها لاستقطاب قسم من مواطنيها بما يهدد الأمن القومي بشكل لا يمكن إغفال تبعاته على الهوية العربية وكيان الأمة.. حيث أغرت الظروف أطرافاً في الإقليم وفيما وراءه وأثارت مطامعها إزاء دول عربية بعينها, فاستباحت سيادتها واستحلت مواردها واستهدفت شعوبها.. وقد تفاعلت تلك التدخلات مع مؤثرات أخرى كالإرهاب والظروف الاقتصادية والاجتماعية, بل حتى الاحتلال, لتزيد من وطأة التحديات وتخدم بذلك أهدافا تضر بمصالح الأمة العربية وتحول دون تحقيق تقدمها.

وأكد فخامته أن المسؤولية الملقاة على عاتقنا لمواجهة كل تلك التحديات تتطلب منهجاً للمعالجة يتميز بالمصداقية والفعالية.. الأمر الذي ينبغي أن يدعونا للتفكير في اتخاذ إجراءات عملية جماعية ذات مغزى ومضمون حقيقي تتسق مع أهدافنا في الحفاظ على الهوية العربية وتدعيمها وصد محاولات التدخل الخارجي بشئوننا, وردع مساعي الأطراف الأخرى للمساس بسيادة الدول العربية الشقيقة وحياة مواطنيها.

وقال فخامته: «أثق أننا جميعاً وأمتنا العربية نعتقد أن ذلك الصد وهذا الردع هو حق لنا وهو دفاع عن أمننا دون تهديد لشقيق قريب أو لأي جار قريب كان أو بعيد, وهو درع لأوطاننا ولأهلنا وليس سيفاً مسلطاً على أحد إلا من يبادرنا بالعدوان».

وأضاف: «مرت بأمتنا مراحل لم تزد في أخطارها عما نعايشه اليوم.. فرأى قادة الأمة العربية معها أنه لا مناص من توحيد الجهود لمواجهتها, وأنه لابد من أدوات للعمل العربي العسكري المشترك للتغلب عليها.. لكنه ومهما كان تقييمنا لمدى نجاح كل تلك الجهود, وإزاء إمكانية تفاقم الأوضاع والتحديات الراهنة من إرهاب يداهم ويروع, ومن تدخلات خارجية شرسة.. نحتاج إلى التفكير بعمق وبثقة في النفس بكيفية الاستعداد للتعامل مع تلك المستجدات من خلال تأسيس «قوة عربية مشتركة» دونما انتقاص من سيادة أي من الدول العربية واستقلالها, بما يتسق وأحكام الاحترام الكامل لقواعد القانون الدولي ودون أدنى تدخل بالشؤون الداخلية لأي طرف.. فبنفس قدر رفضنا لأي تدخل في شؤوننا لا نسعى على حقِ أية دولة في تقرير مستقبلها وفق الإرادة الحرة لشعبها».

ورحب فخامته بمشروع القرار الذي اعتمده وزراء الخارجية العرب وتم رفعه للقمة بشأن إنشاء قوة عربية مشتركة لتكون أداة لمواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.

وأشار الرئيس المصري إلى إن لدى الأمة العربية من الإمكانيات ما يكفل لها المضي نحو مزيدٍ من التكامل الذي لا تقتصر عوائده على الجوانب الاقتصادية فحسب, وإنما من الضروري النظر إليه بصفته أحد الوسائل المهمة لتثبيت ولتأكيد الهوية العربية, هوية الإقليم العربي, الذي باتت حدوده وبعض أنحائه تتعرض للهجوم والتآكل.

وأشاد فخامته بالدور البارز الذي يقوم به البرلمان العربي في التعبير عن تطلعات واهتمامات الشعوب العربية, وتجسيد قيمة العمل العربي المشترك, منوهاً بنتائج مؤتمر وزراء التنمية والشئون الاجتماعية العرب في أكتوبر الماضي, الذي اعتمد إعلاناً يتضمن أولويات التنمية العربية لما بعد عامِ 2015م.

ونوه فخامته بأهميةِ دورِ المؤسساتِ الدينية في التصدي للفكرِ المتطرف مشدداً على تفعيلِ دورِ المؤسسات الدينيةِ بما يعزِّزُ الفهمَ السليمَ لمقاصدِ الدين الحقيقيةِ من سماحةٍ ورحمةٍ وتنقية الخطابِ الديني من شوائبِ التعصبِ والتطرفِ والغُلُوِّ لتتضح حقيقة الدين الإسلامي الحنيف واعتداله لافتاً إلى أن الأملُ معقودٌ في ذلك على كافةِ المؤسساتِ الدينية بالدولِ العربية.

وعرّج على دور رجالِ الفكرِ والثقافةِ والإعلامِ والتعليم والواجب العظيم تجاهَ أوطانِهم عبر تحصينَ النشءِ والشبابِ العربي ضدَ المعتقدات التي تحضُّ على الكراهيةِ وجمود الفكرِ ورفضِ التنوعِ وإقصاءِ الآخر وترسيخِ مفهومِ الدولةِ الوطنيةِ الحديثةِ والحث على حمايةِ النسيجِ العربي بكامِلِ مكوناتِه وعلى إدراكِ قيمةِ التراثِ الحضاري والإنساني ككل الذي شكلت الحضارتين العربية والإسلامية رافداً أساسياً له.

وأشار الرئيس السيسي إلى الخطر الإرهابي الجديد غير التقليدي الذي يستغل التقنيات الحديثة وفي مقدمتها تقنية المعلومات والاتصالات.. وإساءة استخدام شبكة المعلومات والإنترنت بغرض التحريض والترهيب ونشر الفكر المتطرف، مستعرضاً دعوة مصر لتضافر كافة الجهود لوضع مبادئ عامة للاستخدام الآمن لتقنيات المعلومات والاتصالات وتفعيل الاتفاقات الدولية المنظمة لهذا الشأن.




التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث