السبت 27 ربيع الأول 1439 هـ | 16/12/2017 م - 05:27 صباحاً - بتوقيت مكة المكرمة


تقرير: استمرار جريمة الاضطهاد البوذي للروهنجيا في بورما
الإثنين | 31/03/2014 - 07:45 صباحاً
تقرير: استمرار جريمة الاضطهاد البوذي للروهنجيا في بورما

وكالة انباء الروهنجيا - ( الأمة - خالد سعيد): بعدما انتشر عشرات الآلاف من الموظفين في كافة أرجاء بورما لجمع معلومات إحصائية عن البلاد، الذي ظل مغلقا لعقود في عهد الحكم العسكري والذي يُعد أول إحصاء يجرى في بورما منذ 1983 بدعم صندوق الأمم المتحدة للسكان.

ويذكر أن الهدف من الإحصاء هو تحسين السياسات التنموية التعليم والصحة والعمران؛ لكن أثار المشروع الوطني تظاهرات عنيفة في ولاية أراكان، المنطقة الواقعة غرب البلاد، والتي تشهد توترا بين البوذيين والمسلمين.

ويشهد أكثر من 135 اثنية بعضها غير معترف بهم مثل الروهنجيا المسلمين الذين يعيش مليونان منهم محرومون من الجنسية، ويريد البوذيون مواصلة حرمانهم بمنع احصائهم ضمن التعداد الإحصائي المقرر، حتى لا يكون اعترافا رسميا من الدولة بهم.

وتتواصل المخاوف من أن يكون للروهنجيا المسلمين مكانة في بورما يُعترف بها والتي دفعت يي هتوت، المتحدث باسم الحكومة، والذي صرح بعدما اعتبرت الأمم المتحدة أن الروهنجيا بين أكثر الأقليات في العالم تعرضا للاضطهاد قائلا: "إذا أرادت عائلة التعريف بنفسها بأنها من (الروهنجيا) فلن نقوم بتسجيلها".

وشهدت بورما صعودا في التوترات بين الجانبين البوذيين والمسلمين الروهنجيا، حيث هاجمت عصابات من البوذيين مكاتب الموظفين القائمين بعملية الإحصاء مع سعي البوذيين إلى التأكد من أن صفة "الروهنجيا" لن تدرج في إستمارات الإحصاء، الأمر لم ينته عند هذا الحد؛ بل أطلقت الشرطة رصاصات تحذيرية أدت إلى قتل فتاة عمرها 11 عاما لتفريق حشود غاضبة في عاصمة ولاية أكياب.

وتقوم الأمم المتحدة بسحب نحو 50 من موظفيها الدوليين والمحليين من المنطقة، كما تقوم منظمات إنسانية أخرى بسحب عامليها مؤقتا وعلقت على المنازل في أنحاء سيتوي السبت لافتات كتب عليها "هذا المنزل يعترض على الإحصاء، لا تسجلوا".

وفي جانب الروهنجيا الذين تقول الأمم المتحدة إنهم يشكلون أكبر أقلية مضطهدة في العالم، يؤكد البعض استعدادهم للتحدي، حيث يصر المسلمون على تسجيل أنفسهم كروهنجيا وليس كبنغالي.

وهنا سؤال يطرح نفسه، هل ستشهد بورما المزيد من الدماء بين المسلمين والبوذيين، في ظل تصدير البوذيون لمخاوف مزعومة لا أساس لها، ولا هدف منها غير التخلص التام من كل من يوحد الله؟ وهل يضيع حق الروهنجيا في ظل تجاهل دول العالم خاصة الكبرى منها، والتي تزعم ايمانها بالحريات العقدية، لما يجري في بورما؟

يرى البعض أن الأمم المتحده التي من المفترض أن تدافع عن هذه الأقلية المضطهدة لا بد من أن تقوم بإجراءات ضامنة لتسجيل هؤلاء المسلمين الأقلية رسميا ببورما وللإعتراف بهم مع ضمانة الحفاظ عليهم من هجوم مستهدف دموي من قبل البوذيين، وإلا فإن مصداقيتها ستذوب شيئا فشيئا.


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث
تابعونا على فيسبوك