السبت 14 ربيع الأول 1442 هـ | 31/10/2020 م - 03:09 صباحاً - بتوقيت مكة المكرمة

موجز تاريخ


"جنان موسى" وإضاءتها على "الروهنجيا" في أخبار قناة الآن
الخميس | 09/01/2014 - 06:54 صباحاً
"جنان موسى" وإضاءتها على "الروهنجيا" في أخبار قناة الآن
المراسلة "جنان موسى" مع بعض الروهنجيين في أراكان

وكالة أنباء الروهنجيا: مهمة جنان موسى الأخيرة في ميانمار وتغطيتها لأخبار مسلمي "الروهنجيا" كانت ذات صدى إنساني في المقام ‏الأول؛ حيث أضاءت فيها على الأوضاع القاسية التي تعانيها الأقلية المسلمة هناك‎.‎

زيارتها لبورما لتغطية معاناة "الروهنجيا" كانت بمثابة مبادرة من تلفزيون "الآن" الذي انفرد بالكثير من المقابلات والتغطيات ‏الحصرية  في وقت غابت فيه شاشات كثير من القنوات العربية، وحتى الصحف والمجلات، فجنان وخلال أيام تواجدها هناك تنقلت في ‏مدينة سيتوي، وصورت تقارير عن 5000 مسلم فيها، يعيشون ضمن "غيتو" محاصرين من قبل المتطرفين البوذيين، لا يستطيعون ‏الخروج منه، وتكاد المساعدات تكون شحيحة، كما أنهم ممنوعون من الرعاية الصحية، في مستشفيات وعيادات سيتوي، فما كان منهم إلا ‏أن حولوا أحد المقاهي إلى عيادة ميدانية، تعمل ليومين في الأسبوع فقط، في الوقت الذي انتشرت الأمراض بين أطفالهم، خاصة شلل ‏الأطفال؛ لعدم وجود اللقاحات اللازمة‎.‎

مراسلة تلفزيون الآن جنان موسى أجرت في 18 ديسمبر من العام الماضي أول تقاريرها من على الأرض، وكشفت فيه أن أوضاع ‏المسلمين في ميانمار تزداد سوءًا، فهم محرمون من العلاج في المستشفيات وحتى في العيادات البوذية، فما كان من أهالي أحد الأحياء في ‏مدينة "سيتوي" إلا أن حولوا أحد المقاهي إلى عيادة طبية‎.‎

عدد مسلمي ميانمار يصل إلى 800 ألف، ظروفهم صعبة، والأصعب هي ظروف سكان مدينة "سيتوي"؛ حيث يعيش 5000 منهم في كيلو متر ‏مربع واحد. مسلمو ميانمار بشكل عام، أو الروهنجيا كما يطلق عليهم؛ لا تتعدى نسبتهم من مجمل سكان البلاد 4%، حكومة البلاد ‏تعتبرهم مهاجرين غير شرعيين من بنغلادش؛ لذا فهي لا تعترف بوجودهم‎.‎

جنان نقلت في أحد تقاريرها صورة الوضع هناك، حواجز عسكرية منتشرة في أنحاء المنطقة، بعد أن هاجم أفراد الأغلبية البوذية أحياء ‏المسلمين، فانتقلوا إلى هذا الحي، ليبقوا فيه محاصرين، لا يتمكن أحد من الدخول إليهم أو الخروج منه‎.‎

إمام أحد المساجد أكد لها  أنهم طالبوا بحماية دولية من الأمم المتحدة، خاصة وأن المخاوف من تكرار الهجوم عليهم لم تتبدد بعد، والخطر ‏ما زال يحاصرهم‎.‎

أحد نشطاء الروهنجيا قال لجنان: "لسنا سعداء هنا .. الوضع مأساوي للغاية بالنسبة لنا .. إنه مرعب .. نحن نخاف من الحكومة لأنهم يحاولون ‏ارتكاب مجازر ضد الروهنجيا‎ ".‎

ظروف الروهنجيا باتت سيئة، فهم محرومون من كل مقومات الحياة، يعيشون على ما توفره المؤسسات الإغاثية، جنان وخلال تواجدها ‏هناك لم تر سوى شاحنتين تتبعان منظمات غير حكومية تقدم لهم الأرز، مع العلم أن معظم المساعدات تأتي من الولايات المتحدة ‏وسنغافورة ودولة الإمارات العربية المتحدة، لكنها من المؤكد ليست كافية‎.‎

جنان موسى قالت عن مهمتها الأخيرة في ميانمار "رؤية معاناة الناس ومشاهدة آلاف المشردين وضحايا العنف تجعلني أتساءل عن غياب ‏الكثير من وسائل الإعلام عن هذا المسرح! وتختتم حديثها بقولها: غادرت ولكن لا تفارقني صور دموع النساء وصراخ الأطفال ونظرات العجزة ‏البائسة‎."‎


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث