الأحد 3 جمادي الآخر 1442 هـ | 17/01/2021 م - 09:11 صباحاً - بتوقيت مكة المكرمة

موجز تاريخ


المحتجزون الروهينجا في تايلاند يواجهون ظروفاً قاسية
السبت | 29/06/2013 - 10:27 صباحاً
المحتجزون الروهينجا في تايلاند يواجهون ظروفاً قاسية

وكالة أنباء الروهنجيا - (إيرين)

تدعو جماعات حقوق الإنسان إلى تحسين الظروف المعيشية لما يقرب من 2,000 شخص من لاجئي القوارب من الروهينجا الموجودين حالياً رهن الاعتقال في تايلاند.

وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) قال فيل روبرتسون، نائب مدير قسم آسيا بمنظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش) أن "تايلاند احتجزت لاجئي الروهينجا في مراكز احتجاز مكتظة جداً في الوقت الذي ينبغي فيه أن تعاملهم على أنهم طالبو لجوء يحتاجون إلى الحماية".

ومنذ يناير، ألقت السلطات التايلاندية القبض على نحو 1,958 شخصاً أثناء توجههم إلى جنوب تايلاند قادمين من ميانمار وبنجلاديش على متن قوارب غالباً ما تكون متهالكة ومكتظة وبعد قضائهم أسابيع في عرض البحر.

وقد قامت السلطات التي تصف الروهينجا بأنهم مهاجرون غير شرعيين بوضع 1,554 من الرجال الروهينجا في مراكز احتجاز المهاجرين المكتظة. كما احتجزت ما يقرب من 404 امرأة وطفل في ملاجئ تديرها الحكومة حيث وردت بعض التقارير عن حدوث حالات اتجار بالبشر، كما أفادت منظمة هيومان رايتس ووتش.

ومعظم هؤلاء اللاجئين يدعون أنهم من الروهينجا (أقلية دينية ولغوية عديمة الجنسية بحكم القانون طالما واجهت الاضطهاد في ميانمار) الفارين من العنف الطائفي بولاية راخين غرب ميانمار. ويذكر أن العنف الدائر هناك بين البوذيين من ولاية راخين ومسلمي الروهينجا مستمر منذ أكثر من عام.

ووفقاً للجنة الوطنية لحقوق الإنسان في تايلاند، لقي أربعة رجال مصرعهم منذ مارس بسبب إصابتهم بتسمم الدم أثناء وجودهم في الاحتجاز.

ظروف غير مقبولة


وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي قامت بزيارة المحتجزين منذ شهر يناير أن الظروف المعيشية الصعبة تعد مصدر قلق بالنسبة لها.

وقالت فيفيان تان، المتحدثة باسم المفوضية، أن "مراكز احتجاز المهاجرين لم تكن مصممة لاستيعاب هذا العدد الكبير من الناس لفترات طويلة من الوقت. فمن الممكن أن تؤدي القيود المفروضة على الحركة والاكتظاظ إلى مشكلات نفسية وجسمانية لهؤلاء الأشخاص الذين واجهوا بالفعل صدمة في قراهم وخلال رحلتهم الطويلة إلى هنا".

وقال المسؤولون التايلنديون أن هناك ملاجئ جديدة للمعتقلين في مراحل البناء بما في ذلك منشأة في إقليم سونغكلا الجنوبي.

من جهته، قال اللواء بارادورن باتاناتابوت، الأمين العام لمجلس الأمن القومي: "أعرف أن مراكز احتجاز الرجال مزدحمة للغاية ولهذا السبب سنقوم ببناء مركز جديد لهم للبقاء فيه سيكون بمثابة مكان للانتظار".

وكان من المقرر في البداية بناء المركز الجديد بالقرب من قاعدة سابقة للجيش التايلندي في إقليم ناخون سري ثامارات بجنوب تايلاند، ولكن تم تعليق تلك الخطط بعد الاحتجاجات التي قامت بها المجتمعات المحلية التي قالت أن المركز سيكون قريباً جداً من المدارس والقرى.

وتقوم جماعات المجتمع المدني المحلية المسلمة في الجنوب بتقديم الغذاء والوجبات للرجال المحتجزين. وتقوم النساء المسلمات بإعداد الوجبات التي تحتوي على الأرز والسمك والكاري للرجال في مركز احتجاز المهاجرين القريب في سونغكلا.

وقد شعرت رئيسة المتطوعين فاطيمو كاوسلام من قرية بان برو تيو المسلمة بالصدمة من ظروف الازدحام التي يتعرض لها الرجال المحتجزون الذين لا يسمح لهم بالخروج.

"أقفاص"

وفي نهاية شهر مايو، قامت وسائل إعلام دولية بتصوير 276 محتجزاً من الرجال سراً في زنزانتين كانتا مجهزتين لاستيعاب 15 شخصاً فقط في كل منهما في مركز احتجاز المهاجرين في إقليم فانج نجا.

وقالت كاوسلام أن "السجين العادي يمكنه الذهاب خارج زنزانته أحياناً لممارسة الرياضة أو العمل قليلاً لكن يفرض على السجناء الروهينجا البقاء في أماكن مغلقة لأن الشرطة تقول أنهم قد يحاولون الهرب".

وقد أقرت السلطات التايلندية بأنه لم يتم تقديم عرض لجوء من قبل أي دولة ثالثة لهؤلاء الذين ينشدون الحماية والذين انقضت "فترة إقامة الستة أشهر المؤقتة التي سمحت بها الحكومة لهم في شهر يناير الماضي. وتحت ضغط دولي شديد وافقت حكومة رئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا في يناير 2013 بالسماح لهؤلاء الروهينجا بالبقاء في تايلاند بصورة مؤقتة حتى تتم إعادتهم بصورة آمنة إلى أماكنهم الأصلية أو إعادة توطينهم في بلدان ثالثة.

وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) قالت تان المتحدثة باسم المفوضية: "نأمل أن يحدث الانتقال إلى بلد آخر قريباً لأن الوضع الحالي ليس مستداماً. نأمل أيضاً أن تقوم السلطات التايلندية بتمديد الستة أشهر الأولى من الحماية المؤقتة لتلك المجموعة لضمان عدم إعادتهم مرة أخرى إلى ميانمار نظراً لتوتر الوضع في ولاية راخين".

وفي يوم 26 يونيو، قامت 76 منظمة حول العالم بإقرار بيان مشترك للمجتمع المدني يؤكد على هذا الأمر الذي يبعث على القلق ويدعو حكومات الدول المستقبلة للاجئين بحماية جميع اللاجئين وطالبي اللجوء القادمين من ميانمار والأخذ في الاعتبار احتياجات الحماية المحددة والشديدة للاجئي الروهينجا عديمي الجنسية.

وقال البيان أنه ينبغي على الحكومات أن تكف عن الاحتجاز التعسفي للاجئين وطالبي اللجوء من الروهينجا وعن محاولة إعادتهم إلى ميانمار لأن في ذلك انتهاك لمبدأ عدم الإعادة القسرية.

وطبقاً لما ذكرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإنه على مدار العام الماضي قام أكثر من 27,000 من الروهينجا وغالبيتهم من ولاية راخين برحلات خطيرة بالقوارب من خليج البنغال بحثاً عن الأمن والاستقرار في الدول الأخرى. وقد لقي العشرات مصرعهم في تلك المحاولات، طبقاً لما ذكرته المفوضية، في حين تحمل العديدون أسابيع من الانجراف في البحر بما لديهم من قليل من الغذاء والماء. وقد وردت تقارير عن أن البعض قد تم صدهم من شواطئ البلدان المجاورة في حين جرى اعتقال غيرهم لدى وصولهم. وتواصل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مناشدة الحكومات في المنطقة لإبقاء أبوابها مفتوحة أمام المحتاجين للحماية الدولية.




التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث