الخميس 19 محرم 1441 هـ | 19/09/2019 م - 04:09 مساءً - بتوقيت مكة المكرمة


أين أثر تلك التبرعات؟!‏
الخميس | 06/06/2013 - 04:45 مساءً
أين أثر تلك التبرعات؟!‏

الخميس 27 رجب 1434 – 6 يونيو 2013‏
أين أثر تلك التبرعات؟!‏

خبر:
صرح عضوُ مجلسِ الأمةِ الكويتي الأستاذ صالح عاشور قبلَ يومين بأن مسلمي الروهنجيا في بورما لم ‏يصلْهم أيُّ نوعٍ من المساعدات العينيةِ أو الماديةِ من دولة الكويت، سواءٌ كانت من قبل الحكومة، أو من ‏قبل أي جمعياتها الخيرية.‏
وجاء هذا التصريحُ بعد عودته من الزيارة التي قام بها مع عددٍ من البرلمانيين الكويتيين إلى بورما، حيث ‏التقى عدداً من المسؤولين هناك، إضافة إلى اجتماعهم مع رؤساء الجمعيات الخيريةِ البورميةِ في ‏‏"رانغون" للتعرف على أحوال المسلمين في هذا البلدِ السيءِ السمعة في مجال حقوق الإنسان.‏

تعليق:
تصريحُ النائبِ البرلماني الكويتي فجر قنبلةً غيرَ متوقعةٍ، حول مصيرِ تبرعاتٍ وأموالٍ جمعت من قبل ‏عدد من الجهات في العالم، وجعلنا نتساءل عن مصيرها؟ ولماذا لم تصلْ للمتضررين من مسلمي ‏الروهنجيا الذين هم بأمس الحاجة إلى الدواء والغذاء والماء؟!‏

إن الحديث عن التبرعات التي جمعت من أجل مسلمي الروهنجيا في بورما، من قبل عدد من اللجان ‏والجمعيات الخيرية في بعض الدول؛ حديثٌ ذو شجون، ومحفوفٌ بالحزن والأسى والمرارة، حيث إني ‏طرحت قبل ما يَقرُبُ من عشرة أشهر تساؤلاً حول إمكانية إيصال المساعدات لمسلمي الروهنجيا في ‏داخل بورما، وجاء تساؤلي هذا بعد أن رأيت عدداً من الإعلانات التي تدعو إلى التبرع لدعم مسلمي ‏الروهنجيا في بورما، وقد عرف الجميع في ذلك الوقت أن حكومة بورما منعت جميع الدول والمنظمات ‏من إيصال المساعدات للمتضررين من الشعب الروهنجي.‏

واسمحوا لي في البدء أن أبين بكل وضوح أني لا أشك في سلامةِ نيةِ الجمعياتِ الخيريةِ التي جمعت تلك ‏التبرعاتِ باسم الشعب الروهنجي، ولكني في ذات الوقتِ استميحكم عذراً في طرح جملة من الأسئلة التي ‏أراها في غاية الأهمية:‏
أين ذهبت تلك التبرعات؟
ولماذا لم تصلْ إلى مستحقيها؟
وهل عَبَرَتْ بعضُ تلك التبرعاتِ الحدودَ لتُسَلَّمَ ‏لأيدٍ مشبوهة؟ ونفوسٍ ضعيفة؟
ولماذا بات المسلمُ الروهنجيُّ يأكل من شدة الجوع أوراقَ الشجر؟ ويشرب ‏من شدة العطش الماءَ الآسِن؟ ويلتحف بالسماء؟ ويفترش على الأرض؟
ماذا هم على هذه الحالة؛ وقد ‏وهب الخيرون أموالَهم وصدقاتِهم لإغاثتهم؟
وهل بات المنفقون قلقين بشأن تبرعاتهم التي أنفقوها ابتغاءَ ‏مرضاة الله تعالى، وتفريجًا لكربات إخوانهم المسلمين في بورما؟ 

إنه لحري بكل مسؤولٍ عن جمع هذه التبرعات الإجابةُ عن هذه الأسئلة، وتدعيمُ إجاباتِهم بمستندات ‏ووثائقَ تثبت سلامةَ مواقفهم، وتأديتَهم للأمانة على الوجه المطلوب، وبما يرضي ربَّ العزةِ والجلال.‏

إن أيَّ عمل خيري ينبغي أن يُبنى على أصولٍ وقواعدَ، وَوَفْقَ لوائح وأنظمة، وينبغي أن يمارسَ بمنتهى ‏الوضوح والشفافية, حتى لا تقعَ تلك الأموالُ التي جمعت لمسلمين مستضعفين؛ في أيدٍ غيرِ أمينة، ‏وتصرفَ في أماكنَ لمْ تجمع لأجلها، وتوزعَ على مواضع أقل ما يقال عنها إنها مواضع مشبوهة، أو ‏إنفاق في غير محله. ‏
وحتى وإن كانت هناك عوائقُ منعت من تسليم تلك التبرعات لمستحقيها؛ فإنه كان من المفترض الإعلانُ ‏عن ذلك في حينه, وليس بعد أن فجر النائب "عاشور" قنبلته‎!‎‏ كما يقول الكاتبُ صالحٌ الغنام في السياسة ‏الكويتية.‏

إن دعم مسلمي الروهنجيا ومساعدتَهم واجبٌ على كل إنسان، وإنني في هذا الشأن أطرح مبادرةَ للدول ‏الإسلامية بإنشاء صندوق خيري باسم مسلمي بورما، ليجدَ كلُّ راغب في التبرع جهةً موثوقة، وأيديًا أمينةً، ‏توصِلُ نفقاتِهم إلى مستحقيها، وبإنشاءِ لجنة رقابة ومُتَابِعَةٍ على هذا الصندوق، للتأكد من صرف الأموال ‏في المكان الصحيح، مع تسليم أمانة هذا الصندوق لأيدٍ أمينة، ليكونَ الصرفُ وَفقَ آلياتٍ وقواعدَ ماليةٍ ‏وأصولٍ محاسبية، بعيدةٍ كلِّ البعدِ عن أي أجندات معينة، كما ينبغي أن يكون الصرف مباشرة للمتضررين ‏من شعبنا، لإنقاذ حياتهم، وتقديم المعونة اللازمة لهم، بعيدًا كل البعد عن الصرف في الكماليات أو ‏الترفيهات، أو على شكل نسب وعلاوات ومرتبات! ‏

إن مسلمي بورما هم أمانةٌ في أعناق المسلمين والأحرار في العالم، فهل باتوا سلعةً تباع وتشترى؟!‏
وهل أصبحت قضية مسلمي بورما فرصةً سانحة لبعض ضعاف النفوس للمتاجرة بها؟ والتكسب باسمها؟ ‏والبروز على ظهرها؟
أسئلة أطرحها بالفم المليان كما يقولون..‏
طابت أوقاتكم‎..‎

http://www.rna-press.com/ar/videos/23022.html

يتبع الجزء الثاني..


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث