الجمعة 16 صفر 1443 هـ | 24/09/2021 م - 08:17 صباحاً - بتوقيت مكة المكرمة

موجز تاريخ


خيارات صحية محدودة أمام النازحين الروهينجا في ميانمار
الإثنين | 03/06/2013 - 05:39 مساءً
خيارات صحية محدودة أمام النازحين الروهينجا في ميانمار

وكالة أنباء الروهنجيا - (إيرين): يطالب عمال الإغاثة بتحسين فرص حصول ما يقدر بنحو 140,000 نازح داخلياً، معظمهم من الروهينجا ‏المسلمين، على الخدمات الصحية في ولاية راخين في غرب ميانمار‎. 
وعلى الرغم من أن عدداً من المنظمات غير الحكومية والعيادات المتنقلة الحكومية تقوم بتوفير الخدمات الصحية ‏الأساسية داخل 80 مخيماً ومستوطنة تقريباً، فإن قدراتها محدودة، ولا تزال الإحالة الصحية الطارئة مصدر قلق ‏كبير، كما أشاروا‎. 
كما ذكرت منظمة أطباء بلا حدود أن الظروف المعيشية داخل المخيمات، فضلاً عن الفصل بين المواطنين المنتمين ‏إلى عرقية راخين البوذية والروهينجا المسلمين والقيود التي لا تزال مفروضة على الحركة، تؤثر تأثيراً شديداً على ‏الرعاية الصحية‎. 

وكانت القيود قد فُرضت على حركة‎ ‎الروهينجا‎ ‎في محيط مدينة سيتوي، عاصمة ولاية راخين، في أعقاب نوبات من ‏العنف الطائفي في شهري يونيو وأكتوبر من عام 2012‏‎.
ويمثل الموقف السلبي للعديد من أفراد عرقية راخين تجاه المساعدات المقدمة إلى النازحين المسلمين مصدر قلق ‏آخر‎. 
‎"‎فنظراً لتهديد وترهيب مقدمي الخدمة الصحية والمرضى على حد سواء، تزداد صعوبة حل هذه المعضلة" كما قالت ‏كارول جاكوبسن من المنظمة غير الحكومية الطبية ميرلين في تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، مضيفة أن ‏‏"الوصول العدائي"، ومحدودية وسائل النقل وضعف الأمن تشكل عقبات تعرقل تقديم الرعاية الصحية للسكان ‏المسلمين‎. 

‎"‎الحوامل يتعرضن للموت دون داع‎" 
وبالإضافة إلى النازحين داخلياً، تم فرض قيود على حركة الآلاف من الروهينجا في قراهم أو أماكن إقامتهم ‏الأصلية، حيث لا يمكن الوصول إلى الكثير منهم سوى عن طريق القوارب، مما يمنعهم من السفر إلى المستشفيات ‏المحلية في البلدات في حال حدوث طوارئ صحية، كما أفاد عمال الاغاثة‎. 
وأوضح رونالد كريمر، منسق الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود في ولاية راخين، أن "منظمة أطباء بلا حدود قد ‏عادت لتوها من مناطق عُزلت فيها قرى بأكملها عن الخدمات الأساسية. إن ما رأيناه يدل على أن السياسات الحالية، ‏مثل القيود المفروضة على الحركة، لها تأثير ضار على صحة الناس، وهذا يشمل مرضى السل غير القادرين على ‏الحصول على العلاج الذي يحتاجون إليه للبقاء على قيد الحياة، والنساء الحوامل اللاتي يواجهن الموت دون داع ‏بسبب عدم وجود أماكن آمنة للولادة‎". 
وتشير التقديرات إلى وجود 5,000 إمرأة نازحة حامل في المخيمات‎. 
‎"‎في الظروف العادية، كان هؤلاء النساء يذهبن إلى المستشفيات أو العيادات الحكومية،" كما قال مارلار سوي، ‏المنسق الميداني لصندوق الأمم المتحدة للسكان في سيتوي، مشيراً إلى أن القابلات الحكوميات، اللاتي ينتمي معظمهن ‏إلى طائفة راخين، لا يذهبن إلى المخيمات‎. 

وبعد مرور عام تقريباً على تفجر أعمال العنف في ولاية راخين، لا يزال أكثر من نصف النازحين في سيتوي، التي ‏تعتبر واحدة من تسع بلدات متضررة من الصراع. ويتم احتجاز معظم الروهينجا في سلسلة من المخيمات على ‏مشارف البلدة‎. 
كما تمنع قوات الأمن والحواجز المعدنية التي تعلوها الأسلاك الشائكة السكان من مغادرة المخيمات، التي يصفها ‏الناشطون الآن بالسجن الذي يشبه الغيتو‎.‎

اللجنة الدولية للصليب الأحمر تقوم بإجلاء طفل صغير إلى أكياب
الدعوة لاتخاذ إجراءات تتعلق بالمستشفيات‎ 

ويعد مستشفى دار باي للطوارئ الذي يضم 12 سريراً هو المرفق الصحي الوحيد الذي تديره الحكومة لخدمة أكثر ‏من 100,000 نازح مسلم وسكان المنطقة التي تشمل 11 مخيماً وموقعاً مؤقتاً لإيواء النازحين، فضلاً عن خمسة ‏مجتمعات روهينجا مضيفة‎. ويقول النازحون أنهم نادراً ما يرون الأطباء وهناك نقص في الأدوية‎. 
وفي اشارة إلى المستشفى، قال أونغ وين، وهو رجل من الروهينجا يبلغ من العمر 57 عاماً ويقيم في حي ماولي في ‏سيتوي: "ستكون محظوظاً إذا استطعت الحصول على قرص أسبرين هناك‎". 
من جانبه، أكد إدوارد هيو، رئيس عمليات الإغاثة في منظمة الرحمة في ماليزيا، أن الوقت قد حان لكي يعمل ‏المجتمع الدولي مع السلطات الصحية التابعة للولاية من أجل تعزيز مستشفى دار باي لأنه الخيار الوحيد المتاح في ‏الوقت الحالي. وأضاف أن "العديد من المرضى لا يشعرون بالارتياح إزاء إحالتهم إلى مستشفى سيتوي‎". 

وفي السياق نفسه، تقدم اللجنة الدولية للصليب الأحمر حالياً خدمات الإخلاء الطبي في حالات الطوارئ إلى مستشفى ‏سيتوي. "ولكن هذا ليس بالأمر السهل دائماً بسبب الوضع الأمني، فضلاً عن عدد الأسرّة المحدود [12 سريراً فقط] ‏المخصص للمسلمين،" كما أشار أحد عمال الإغاثة الذي فضل عدم الكشف عن هويته‎. 
في الوقت نفسه، هناك قلق متزايد حول مخاطر الأمراض المنقولة عن طريق المياه والأمراض المعدية مع ‏بداية‎ ‎الأمطار الموسمية‎. 
وأفادت إنغريد ماريا يوهانسن، منسقة مشاريع منظمة أطباء بلا حدود في سيتوي، أن "العديد من عوامل خطر تفشي ‏الأمراض موجودة بالفعل، بما في ذلك الاكتظاظ، والتغوط في العراء، ونقص مياه الشرب، وضعف معايير النظافة ‏الصحية وإقامة العديد من الناس في ملاجئ مؤقتة". كما حذرت من أن تفشي الإسهال المائي الحاد يمكن أن ينتشر ‏بسرعة في المخيمات.




التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث