الأربعاء 12 ربيع الأول 1440 هـ | 21/11/2018 م - 12:22 مساءً - بتوقيت مكة المكرمة


أين رجوعكم إلى الله يا أهل أراكان؟
الأربعاء | 13/02/2013 - 09:29 صباحاً
أين رجوعكم إلى الله يا أهل أراكان؟

الأربعاء 3 / 4 / 1434هـ - 13 / 2 / 2013م
(أين رجوعكم إلى الله يا أهل أراكان؟)

خبر:
تزايدت حالات العنف والإبادة في أراكان المحتلة غرب بورما منذ أسبوعين ماضيين، حيث يستمر إحراق القرى والبيوت، واغتصاب النساء واعتقال العلماء والرجال وزجهم في المعتقلات، في حين أحكمت السلطات الحكومية المحلية قبضتها على المساجد والمدارس ودور العبادة؛ فأغلقتها بالشمع الأحمر، متوعدة كل من يتجرأ على فتحها بالعقاب الأليم.
كما تقوم العصابات البوذية كل يوم - وفي وضح النهار أو جنح الظلام - بالإغارة على قرى المسلمين الروهنجيين وأحيائهم، فيقتلون ويغتصبون ويحرقون في ظل صمت العالم ووجوم حكومات الدول الإسلامية من الموقف.

تعليق:
تيقنت الحكومة البورمية البوذية من أن العالم الإسلامي لن يقوم بأشد مما قام به في عام 2012 عندما عقدت القمة الإسلامية الطارئة بمكة المكرمة، وخرجت بتوصيات عملية، من إرسال بعثة تقصي الحقائق، ورفع تقريرها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقيام معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي بزيارة إلى ميانمار والتي لم تنفذ حتى الآن.
ولكن تلك القرارات والتوصيات لم تحرك الموضوع ساكناً، ولم تحسن وضع الروهنجيين المسلمين في أي جانب من جوانب الحياة المتعددة، بل ازداد الأمر سوءاً بسبب إصرار حكومة بورما على تنفيذ مخططها في إنهاء العرقية الروهنجية من وطنهم أراكان.

ثم جاءت القمة الإسلامية الثانية عشرة في القاهرة، فتكلم عدد من رؤساء الدول والحكومات والوفود عن قضية الروهنجيا باستحياء، وأطلقوا بعض النداءات والاستنكارات التي لم ترتق حتى إلى مستوى الشجب والإدانة، ولم يتم اتخاذ أي قرارات أو توصيات عملية، سوى شمول البيان الختامي على فقرة مختصرة عن القضية -ربما كان من الضروري وضعها لحفظ ماء وجه العالم الإسلامي- دون أن تلتزم الدول والحكومات الإسلامية بأي خطوة عملية، كطرد للسفراء البورميين، أو قطع العلاقات الاقتصادية مع حكومتهم.

إن هذا السكوت من الدول الإسلامية حكومات وشعوباً، وهذا الإعراض عن هذه القضية الإسلامية، وهذا الغض للطرف عن الممارسات العنصرية لحكومة بورما ولعرقية الراخين؛ أطلق العنان لهم لفعل ما يريدون وتنفيذ مخططاتهم الإجرامية دون اكتراث أو اعتبار بأحد.
وثمة سبب آخر وهو انشغال أصحاب القضية وأبناء الشعب الروهنجي في العالم بأمور أقل ما يقال عنها إنها مصالح شخصية أو منافع ذاتية، دون العمل الجاد أو الحرص على إبراز القضية حق الإبراز، ونقل حقيقة ما يدور على ثرى أراكان.
وسبب ثالث أراه مهماً من وجهة نظري؛ وهو انشغال منظمة التعاون الإسلامي بحجز مقعد لها في مجلس الأمن الدولي؛ حيث إن هذا الأمر جعل المنظمة تهدأ من صرخاتها أو نداءاتها أو استنكارها لما يحصل للمسلمين في أنحاء المعمورة.
كل تلك الأسباب – من وجهة نظري – أغرت حكومة بورما لممارسة كل أنواع الاضطهاد والإبادة ضد شعبنا الروهنجي، فما المخرج وما هي الحلول يا سادة؟
إن الحل الأول الذي أراه هو الرجوع إلى الله – تعالى-، والالتجاء إليه، وطلب العون والمدد منه، وسؤاله نصرة الإسلام وإبقاء رايته عالية في أراكان، فهو الجبار المنتقم، وهو الذي يحقق النصر بأمره وحده لا شريك له.
وثاني هذه الحلول: تخصيص مجموعة من الشباب الروهنجي ممن يملكون مقدرة سياسية وإعلامية يجوبون العالم شرقاً وغرباً، للتواصل مع الحكومات والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، وطلب تأييدها ودعمها ومساندتها في حل قضية الروهنجيا، والعمل على تحويل القضية إلى التدويل.
وثالث الحلول: هو أن نسعى نحن الشعب الروهنجي لقضيتنا، سعياً حقيقياً دون ادعاء، أو تحقيق مصالح شخصية من وراء تسويق القضية أو المتاجرة بها لتحقيق أغراض ذاتية أو البحث عن نتائج وهمية.

وإنني أحمل المجتمع الدولي مسؤولية ما يجري من إبادة وتطهير عرقي في حق إخواننا وأهلنا في أراكان، ونطالبهم بالتحرك عاجلاً لإيقاف حكومة بورما عن تلك الممارسات العنصرية، وكف يدها عن تنفيذ مآربها وحقدها الدفين ضد مسلمي الروهنجيا.

دمتم بود..




التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها


ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث
تابعونا على فيسبوك