الأربعاء 12 ربيع الأول 1440 هـ | 21/11/2018 م - 12:27 مساءً - بتوقيت مكة المكرمة


هل ننتظر غير هذا من "سوكي"؟
السبت | 01/12/2012 - 10:06 صباحاً
هل ننتظر غير هذا من "سوكي"؟

السبت 17 / 1 / 1434 – 1 ديسمبر 2012:
هل ننتظر غير هذا من "سوكي"؟
حدث:
دعت زعيمة المعارضة في بورما "أونج سان سو كي" إلى إيجاد حل سلمي للاحتجاجات الرافضة لتشغيل منجم للنحاس شمالي البلاد بعد إصابة ما يزيد عن 80 شخصاً جراء تدخل الشرطة لتفكيك خيام المعتصمين أمام المنجم، وقالت: نسعى إلى إيجاد حل سلمي لا يضر الناس ويعزز من وحدة البلاد. وانتقلت "سوكي" الخميس إلى بلدة مونيوا، للاجتماع مع ممثلين عن الشركة والمحتجين البوذيين.

تحليل:
يحق لزعيمة المعارضة البورمية، والحاصلة على جائزة نوبل للسلام، بل يجب عليها أن تدافع عن حقوق الإنسان في بورما، حيث إن هذا الأمر يعد فرضاً لازماً على كل شخص لديه أدني درجات الرحمة والشفقة في نفسه.
ذلك لأن جميع الشرائع السماوية، وكافة الدساتير الأرضية، واتفاقيات الدول والحكومات فرضت على الجميع منح البشر حقوقاً تميزهم عن غيرهم من المخلوقات.
ومن أبرز تلك الحقوق؛ حق الاحتجاج السلمي ضد ما يضر بمصالح الإنسان، والدفاع عن هذه الاحتجاجات وحمايتها، وهذا بالفعل ما قامت به "سوكي" عبر مطالبتها حكومة بورما بإيجاد حل سلمي لتلك الاحتجاجات، مع قيامها بزيارة إلى مكان المعتصمين للتحدث معهم، كإثبات للعالم بأن ضميرها الإنساني متيقظ حتى اللحظة، رغم تقدم عمرها الذي يتجاوز الستين عاماً.

ولكن هذا الضمير الإنساني لديها لم يستيقظ عندما تعرض الروهنجيا لحملات شرسة تهدف إلى استئصالهم وإبادتهم على بكرة أبيهم، حتى تم إحراق مئات القرى، وقتل عشرات الآلاف، وتشريد مئات الآلاف، وإغلاق مئات من دور العبادة والمدارس الإسلامية، وما زالوا يتعرضون لمؤامرات وحملات لاستئصالهم وإخراجهم من أرض آبائهم وأجدادهم ومملكتهم المسلوبة أراكان.

فأين هي من هذه الأزمة الإنسانية؟ رغم مناشدة حكومات ومنظمات حقوقية لها تطالبها بإبداء موقفها من هذه الأزمة، واستخدام نفوذها لإيجاد حل لتلك الأزمة. ولماذا لم يسمع العالم منها - حتى اللحظة - أي عبارة صريحة وواضحة تطالب بحقوق الروهنجيين؟
ولماذا تدخلت سريعاً في موضوع اعتصام البوذيين والرهبان ضد الحكومة البورمية، في حين أنها لم تدافع حتى اللحظة عن حقوق الإنسان للروهنجيين!
هل مسألة حقوق الإنسان في نظر السيدة العجوز "سوكي" لا يستحقها سوى العرقيات البوذية فقط؟! وما عداهم فلا يحق لهم التمتع بحقوق الإنسان هناك؟! هل دم الروهنجيين رخيص ودم البوذيين غال حتى تغض الطرف عن الدفاع عنهم وعن حقوقهم؟!

إن الحقيقة الماثلة أمامنا، والذي يجب على الجميع الإقرار بها؛ أن الكفر ملة واحدة، وأن الروهنجيين لو كانوا بوذيين "لا قدر الله" لما سكت عن قضيتهم أحد، وعلى رأسهم هذه العجوزة الشمطاء؛ لذا يجب على من يعقد بعض الآمال عليها حتى الآن أن يستيقظ من غفلته، واعتبارها عدوة لنا لا تختلف عن المجرم "ثين سين" الملطخة يده بالدم الروهنجي، وأنها لن تكون صديقة للروهنجيا أو حليفة لهم حتى تنطق بالحق، وتبدي موقفاً واضحاً من القضية الروهنجية.

دمتم بود..




التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها


ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث
تابعونا على فيسبوك