الجمعة 4 رجب 1441 هـ | 28/02/2020 م - 11:19 مساءً - بتوقيت مكة المكرمة


دلالات زيارة أوباما إلى ميانمار
الجمعة | 09/11/2012 - 05:51 مساءً
دلالات زيارة أوباما إلى ميانمار

الأحد 26 / 12 / 1433 – 11 نوفمبر 2012:
دلالات زيارة أوباما إلى ميانمار

خبر:
أعلن البيت الأبيض قبل أيام عن قيام الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" بزيارة إلى ميانمار، كأول زيارة خارجية له بعد إعادة انتخابه رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية قبل أيام.

تعليق:
تأتي زيارة الرئيس أوباما إلى بورما بعد أن زارها عدد من رؤساء ووزراء الدول الأوروبية لافتتاح قنصلياتهم في العاصمة السابقة لميانمار "رانغون"، وأيضاً بعد أن انتهى الاجتماع الآسيوي الأوروبي الذي عقد الأسبوع الفارط في جمهورية لاوس.
ويبدو من خلال معطيات الأحداث الماضية أن الحكومات الغربية؛ الأوروبية منها والأمريكية تنظر إلى بورما بأنها دخلت فعلياً ضمن الدول التي تنتهج الديموقراطية في سياسة الحكم، وتطبقها على واقعها السياسي والاجتماعي، وإن كان تنفيذها في أرض الواقع يعد بطيئاً نوعاً ما؛ إلا أنهم فيما يبدو يعملون بالمثل العامي الدارج: "ريحة أبو علي ولا خلافه".

فبورما بتاريخها العسكري الديكتاتوري الأسود، وبسجلها الحافل بانتهاكات حقوق الإنسان المعلنة من قبل المنظمات الحقوقية العالمية التابعة للأمم المتحدة، وبممارساتها العنصرية ضد الأقليات العرقيات في البلاد؛ تعتبر موافقتها لتطبيق منهج الديمقراطية، وتنفيذ بعض ملامحها منذ الانتخابات البرلمانية الماضية؛ أمراً متقدماً بحسب رؤية بلاد الغرب، ونصراً لمساعيهم التي بذلت من أعوام كثيرة ماضية، ترغيباً وترهيباً لإرغام بورما للانفكاك من الفكر الشيوعي وقبول النهج الديمقراطي.

وبالرغم من استمرار بورما في عميات العنف والإبادة، والتطهير الممنهج ضد الأقلية الروهنجية في ولاية أراكان غرب بورما؛ فإن ما تم تنفيذه من شؤون الديمقراطية – من وجهة نظر بلاد الغرب – يعتبر جيداً ومشجعاً لهم لتوقيع الاتفاقات، وعقد الصفقات، وفتح السفارات، وهذا الأمر هو الذي جعل "بان كي مون" يوصي بالتعامل الحذر مع بورما بشأن قضية الروهنجيا.

وقد ذكرنا سابقاً أن الغرب لا ينظر إلا إلى مصالحه؛ ومن هذا المنطلق غضت الطرف عن كل الممارسات العنصرية للحكومة البورمية ضد الأقليات والعرقيات، وعلى وجه الخصوص الأقلية الروهنجية في غرب البلاد، التي تمارس ضدها أبشع أنواع الظلم والاضطهاد والتطهير، باعتراف الأمم المتحدة وهيئة حقوق الإنسان وغيرها من المنظمات الحقوقية الدولية، وعلى الرغم من ذلك تعاملت البلاد الغربية مع حكومة ميانمار، دون أن تعير أي اهتمام لمشاعر ملايين المسلمين.

انتظر آراءكم وتعليقاتكم..


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث