الإثنين 14 ربيع الثاني 1442 هـ | 30/11/2020 م - 06:41 مساءً - بتوقيت مكة المكرمة

موجز تاريخ


الشيخ نبيل العوضي يتفقد في مخيمات اللاجئين في بنجلاديش
الثلاثاء | 18/09/2012 - 12:00 صباحاً
الشيخ نبيل العوضي يتفقد في مخيمات اللاجئين في بنجلاديش

بفضل الله تم إيصال المساعدات التي وصلت لمبرة طريق الإيمان للنازحين البورميين وتم تأمين إيصال الجزء الأكبر لداخل بورما

المؤسسات القطرية الأصمخ عيد راف قطر بالإضافة لمبرة طريق الإيمان الكويتية تم التنسيق بينها لإيصال المساعدات للاجئي بورما الجدد وداخل أراكان
مسلموا (بورما) يحتاجون لجهود كبيرة في المجال السياسي الإغاثي الحقوقي الإعلامي وقوة إسلامية تردع الوحشية البوذية التي لا تمت للإنسانية بصلة
الجميل في موضوع (بورما) أن الدعاة الذين هاجروا منها منذ عشرات السنين الآن يفكرون بالعودة لها ومناصرة أهلها وهناك تنسيق معهم بعد لقائي ببعضهم
دعاة (بورما) على حدودها يسألون عن أخبار (سوريا) ويقولون هم أولى منا في الدفاع والنصرة!! وكم فرحوا لما علموا أن إخوانهم في سوريا يدعون لهم!!
الكثيرون كانوا يشككون في إمكانية الوصول للاجئين على حدود (بورما) أو توصيل الإعانة لهم فقررنا مع بعض الإخوة القطريين الذهاب للتأكد بأنفسنا
المؤسسات الخيرية التي تعاونت للذهاب لبورما من الكويت (طريق الإيمان) من قطر (الأصمخ) (عيد) (راف) (قطر) وهؤلاء ممثلوها

الطريق طويل وشاق تعاونت معنا جمعيات محلية وبتوفيق من الله وصلنا لمخيمات للاجئين قدامى ينتشر فيها اللاجؤون الجدد متخفين

في هذا المكان وأمثاله يصل الناجون من الموت (البوذي) من بورما! وبقوارب الصيد يهربون وأغلبهم في الطريق يموتون! من لهم؟

تجولنا في بيوت اللاجئين الذين يسكنون في هذه المخيمات لسنوات طويلة يمكن وصفها بأنها(مقابر)للأحياء!! أعان الله البورميين

اللاجؤون الذين خرجوا مؤخراً في المجزرة الأخيرة في أراكان لما سمعوا بمقدمنا وأمنوا توافدوا ليخرجوا ما في قلوبهم من مآسي

في مثل قوارب الصيد الصغيرة هذه يهرب البورميون من جحيم القتل والحرق!! وأغلبهم لا يتمكن من قطع البحر المتلاطم الأمواج!!

هذا الرجل الأركاني للتو خرج من بلاده هاربا لم يتمالك نفسه بالبكاء وأبكانا معه وهو يتحدث عن أطفاله الذين لا يعرف مصيرهم

ذكرني هذا الرجل (البورمي) بأبنائي وهو يبكي أبناءه الستة الصغار لم نتمالك أنفسنا بالبكاء (مالهم غيرك يا الله)

قتلوا زوجها وقطعوه أمامها!! ثم اعتدوا عليها وتركوها مع طفلها الصغير تتجرع المرارة!! ما ذنبها؟! لأنها مسلمة!!

هذا الرجل الستيني قتلوا كل أهل بيته أمامه وقطعوا يده!! وهرب عن طريق الجبال وهو شيخ ضعيف كاد أن يموت لكن الله نجاه

هذه العجوز قطعت قلوبنا وهي تصف قتل أبنائها وأحفادها أمامها وعددهم ١١ أصغرهم عمره ٦ شهور! ولم ينج إلا حفيد هربت معه

هذه العجوز كانت تتبعني وتكلمني وتبكي تظنني أفهم لغتها!! وفي الحقيقة كنت أفهم!! لكنها لغة الحزن والمآسي والآلام

الأطفال أغلبهم أيتام ومرت عليهم مآسي ومحن عظيمة وكانوا يلحقون بنا في كل مكان وسألتهم عن أحوالهم وتحدثت معهم

هؤلاء الأطفال عيونهم تحكي قصصا من المآسي!! منهم من رأى قتل والديه وأقرب الناس إليه ماذا يملكون؟! ولماذا لا يرحمون؟!

أشرفت بنفسي ولله الحمد على توزيع المساعدات التي وصلت إلى مؤسسة (الأصمخ) لإغاثة إخوانهم في (بورما)

كنت مع مدير مبرة طريق الإيمان (محمد القلاف) نشرف على التوزيع العادل للنازحين البورميين شكرًا لكل من تبرع من المحسنين

المؤسسات القطرية الأخرى (عيد) و (راف) و (قطر) الخيرية وزعوا جميع المساعدات للمحتاجين والمنكوبين بإشراف ممثليها

أخونا (محمد الغامدي) جاء بكراتين من الحلويات للأطفال وقسمها على الوفد لنوزعها على أطفال (بورما) لننسيهم بعض همومهم

انتهينا من جولتنا فنزل مطر شديد هرب الجميع ليحتموا وركبنا سياراتنا وظل أطفال تحت المطر كأنهم يقولون لنا (لمن تتركوننا؟)


التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث