الأربعاء 12 ربيع الأول 1440 هـ | 21/11/2018 م - 11:31 صباحاً - بتوقيت مكة المكرمة


عادة ( الفاسخَورا ) في أعراس البرماويين
الأربعاء | 23/01/2013 - 06:40 مساءً

فكرة وتصوير : يوسف شون
صياغة : أبوسامر الأركاني

عُرف البرماويون قديماً ـ بعادة ( الفاسخَورا ) وهي عادة سائدة في بورما تُـعدّ من مكملات الزواج ـ والعمل بها يُعتبر من لوازم الأمور ..
حيث يشتري أهل العروس ملابس خاصة للعريس مكوّنة من خمسة أشياء ( القميص ـ الفوطة ـ سروال داخلي ـ فنيلة داخلية ـ كوفية)
ويضعونها في كيس خاص لهذا الغرض ، وهو مصنوع من القماش ـ علماً هذا هو النوع المعروف في بورما وقتئذٍ ـ ثم يرسلونه إلى بيت العريس في يوم العرس بعد العشاء ..
والطريف في الأمر بأن هذا الكيس يقوم بفتحه أحد أقرباء العريس ثم يبدأ بعرض تلك الملابس أمام الحاضرين مع قليل من التعليق الظريف ..
ويجدر بالذكر أن كلمة ( فاسخَورا ) مركبة من كلمتين برماويتين .
( فاس ) يعني : خمسة ـ و ( خورا ) يعني الملابس ..
أي الملابس الخمس ..
وفي هذا الجانب يقول الشيخ أمير حسين (75 عاماً) أحد كبار السنّ من أراكان ـ بورما الذي عايش تلك العادات : بأن المجموعة التي تذهب لتسليم هذه الأغراض لايتجاوز عددهم عن خمسة أشخاص ـ وليس كما هي العادة المعروفة هنا ـ حيث يتجاوز العدد عن خمسة عشر أو عشرين شخص ..
ويضيف قائلاً : إذا كان العريس من طلبة العلم أو من حفظة القرآن الكريم يُهدى إليه غترة بيضاء وقلم ،، وإن كان أهل العروس غنياً أو من أهل الثروة والتجارة يقومون بإهداء دولاب من الخشب المأخوذ من الغابات القريبة من القرية ، وطاولة طعام وصندوق من النحاس ..
وهذه العادة .. لازالت حيّة إلى يومنا هذا ،
إلا أنها قد تغيّرت كثيرا في المهجر .. بسبب اختلاف البلاد والثقافة ـ حيث أن الزيّ البلدي والملابس تختلف عما كانت في بورما ..
ففي المملكة العربية السعودية مثلاً يُعطى للعريس ( الطاقية ـ الشماغ او الغترة ـ العقال ـ الكبك ـ الجلابية ـ السروال ـ الفنيلة ـ الحذاء ـ الساعة الثمينة ـ ادوات الحلاقة ـ ادوات التجميل ـ معجون اسنان مع الفرشاة ـ شامبو ـ العطر ـ السجادة ـ السبحة ـ القصاصة ) ويزيد عليها البعض من شماغ وأطقم مختلفة ،، وخاصة إن كان العريس أو حافظاً للقرآن ..
وكما أن في السعودية في منتصف السبعينيات وبداية الثمانينيات كان يُهدى للعريس طراحتين ومخدتين وحصير فقط ـ بالإضافة إلى الأشياء الخمسة المعروفة ..
ومع مرور الأيام وتطوّرها ـ فالناس كذلك تطوروا وتحضّروا أكثر ، فأصبحوا يُهدون للعريس ( دولاب ملابس فاخر + غسّالة + سرير + ومكيف + وفرن + ثلاجة + انبوبة غاز + بوتو غاز + الخلاطة + الاواني المنزلية + والموكيت + علاقة ملابس + المكنسة الكهربائية + المكواة + طاولة مكواة +الساعة الحائطية + ...)
ثم يُحضرونها لبيت العريس قبل العرس بأسبوع أو بأربعة أيام ..
أما من ناحية العريس فهو بدوره يقوم بتجهيز غرفة النوم قبل شهر تقريبا ـ حيث يقوم بطلاء الغرفة أو الشقة بكاملها من دهانات جميلة ، وتركيب النجف والأسقف المعلّقة ..
علماً أن هناك عادة أخرى في كيفية استضافة المجموعة التي تحمل تلك الأغراض لبيت العريس ، حيث يقوم أهل العروس بالتنسيق مع أهل العريس لتحديد اليوم وعدد الأشخاص الذين يحضرون ..
ومن ثم يقوم أهل العريس بتجهيز العَشاء لهم ، وتقديم الدجاجات المقلية لهم ـ وهي ما تُعرف بــ( الدروسكورا ) ، فلكل شخص دجاجة على حدة ،، ويُعاب إن خالفوا تلك العادة ..
ولا تخلو المائدة عن أربعة أشياء رئيسية ـ منها : الدروسكورا ، والأسماك المقلية ـ والبيض المقلي بعد السلق ـ ومرق الدروسكورا ..
إضافة إلى الادامات المتنوعة والملوخية وأصناف المأكولات البرماوية الأخرى ..
فـ( الدروسكورا ) هي الوجبة المعروفة والمفضّلة لدى البرماويين، وغالباً تُقدّم للضيوف والناس المقرّبين ـ كما هي الحال عندنا في المملكة حيث يُكرم الضيف بالذبيحة غالباً ..




التعليـــقات
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الوكالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها


ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث
تابعونا على فيسبوك