الأحد 27 ذو القعدة 1438 هـ | 20/08/2017 م - 08:06 مساءً - بتوقيت مكة المكرمة


بلومبرغ: مسلمو ميانمار ضائعون بين اضطهاد وتهجير
الأربعاء | 29/07/2015 - 11:38 صباحاً
صورة من الأرشيف

وكالة أنباء الروهنجيا ـ 24- إعداد: طارق عليان

سلطت وكالة "بلومبرغ" الأمريكية في افتتاحيتها الضوء على مشكلة مسلمي الروهينغيا من اضطهاد وتمييز وتهجير، مشيرة إلى وجود حلول قائمة لكنها تحتاج إلى رغبة صادقة من الحكومة البورمية ودول الجوار والدول المانحة للمساعدات.

وأشارت الوكالة في مستهل افتتاحيتها إلى انحسار كارثة اللاجئين التي عصفت بجنوب شرق آسيا مؤخراً، حيث استقبلت بلدان المنطقة الآلاف من المهاجرين الذين تخلى عنهم المهربون في عرض البحر.

عودة الأزمة
وتوقعت الافتتاحية أن تعود الأزمة عندما ينتهي موسم الرياح الموسمية ويحاول مسلمي الروهينغيا في ولاية راخين الساحلية بميانمار الفرار مجدداً من الاضطهاد الذي تمارسه الأغلبية البوذية، مؤكدة على ضرورة أن تعمل الحكومات بسرعة لوقف أي هجرة أخرى.

وأكدت أن هناك مجال لحل مشكلة اللاجئين بجنوب شرق آسيا، على عكس ما يحدث في الشرق الأوسط، الذي يعاني من حروب أهلية وحشية لا مؤشرات لانحسارها.

وأشارت الافتتاحية إلى فرار موجات من مهاجري الروهينغيا من ميانمار مرتين من قبل، في السبعينيات والتسعينيات، لتعود الآن ولكن في ظل ظروف أقل مثالية، ويتوجب أن يكون الهدف الآن هو خلق الظروف التي تساعدهم على البقاء في منازلهم.

حل المشكلة يتجاوز ميانمار
وشددت الصحيفة على أن حل مشكلة مسلمي مالروهينغيا يتجاوز ميانمار برغم أن الحكومة البورمية هي المسؤولية الرئيسية عن هذه المهمة، إذ كان أكثر من نصف المهاجرين الذين تم إنقاذهم في مايو (أيار) من مسلمي بنجلاديش الفارين يعانون من الفقر.

وتتركز شبكات الإتجار بالبشر التي تستغل هؤلاء المهاجرين، الذين غالباً ما يتلقون المساعدة من مسؤولين محليين ورجال شرطة، في تايلاند وإندونيسيا وماليزيا، وتعرضت أستراليا لانتقادات لإبعادها قوارب اللاجئين عن شواطئها، إذ ينبغي أن تساعد جيرانها في تعطيل هذه الشبكات من خلال تنسيق الاستخبارات وتبادل المعلومات.

ويتحول المهاجرون إلى مهربين لأنهم لا يملكون الوسائل القانونية للبحث عن عمل في الخارج، وهذا هو السبب في ضرورة أن تقوم كل الحكومات في المنطقة بعمل برنامج لاستضافة العمال يتسم بمزيد من الشفافية، إما من خلال رابطة دول جنوب شرق آسيا أو من خلال اتفاقيات العمل الثنائية.

ووفقاً لافتتاحية الوكالة، توفر سنغافورة، التي فرضت إجراءات فعّالة بشكل معقول لتجنيد العمال الأجانب وأعدت الحد الأدنى من الحماية لهم، نموذجاً جيداً يمكن البناء عليه في هذا الصدد.

طريق طويل
في ضوء هذا، ترى الافتتاحية أن أمام ميانمار طريق طويل لتحسين أوضاع مسلمي الروهينغيا، الذين ما زالوا لا يتمتعون بالمواطنة الكاملة، وبالتالي جوازات السفر التي تخوّل لهم الحق في المشاركة في أي برامج قانونية لاستضافة العمال.

وأشارت الافتتاحية أن هناك جدل بشأن جذور مسلمي الروهينغيا، فهناك من يقول إنهم من السكان الأصليين لولاية راخين وآخرون يصرون على أنهم هاجروا إليها تحت حكم البريطانيين خلال الحقبة الاستعمارية، إن لم يكن في الآونة الأخيرة.

أما منحهم الحقوق السياسية، فهذا بمثابة قضية ثالثة في ميانمار، وستصبح أكثر جدلاً خلال الأشهر التي تسبق الانتخابات في خريف هذا العام. ولكن حتى في حال عدم وجود احتمالات لإحراز تقدم عاجل، يمكن للحكومة أن تفعل المزيد لتمهيد الطريق من أجل التغيير.

ولفتت الافتتاحية إلى أن البلدان المعنية في جميع أنحاء العالم، كما أكد بعض المسؤولين البورميين، يمكن أن تساعد من خلال المساهمة في تطوير ولاية راخين، مع تقديم معظم المساعدات الخارجية في الإغاثة الإنسانية للروهينغيا الذين نزحوا بسبب أعمال الشغب في عام 2012.

ضرورة الاستثمار
وأوضحت أن بوسع الجهات المانحة فعل ما هو أكثر من النوايا الحسنة من خلال الاستثمار في مشاريع الصحة والتنمية التي تعود بالنفع على البوذيين فضلاً عن المسلمين، كما يمكن تقديم الأموال وتقييدها بشروط، بما في ذلك الاشتراط على السماح بعودة مهاجري الروهينغيا الذين طُردوا بعنف من ديارهم ومزارعهم.

وشددت الافتتاحية على ضرورة بذل الحكومة البورمية المزيد من الجهد للتخفيف من الجدل حول ما إذا كان يتوجب منح الروهينغيا حق المواطنة، داعيةً إلى تحرك المعتدلين من كلا الجانبين، على سبيل المثال، للتخلي عن النقاش المشحون وغير المجدي حول ما إذا كان يجب على الناس دعوتهم بـ "الروهينغيا" أو ما إذا كان ينبغي الإشارة إليهم بـ "البنغال"، إذ تم السكوت على خطاب الكراهية من بعض القادة البوذيين رفيعي المستوى وقتاً طويلاً.

وأوضحت  أن تردد زعيمة المعارضة "أونج سان سو كي" في التعبير عن رأيها دفاعاً عن الروهينغيا قد يكون مفهوماً إلى حد ما قبل الانتخابات، لكن كما لاحظت هي نفسها، فإن اندلاع عنف آخر ضد الروهينغيا في ولاية راخين قد يعطل التصويت، لذا يعتبر إخماد التمييز ضد المسلمين الآن في صالحها وصالح مؤيديها، بدلاً من تصدير المشكلات للحكومة المقبلة، والتي من المتوقع أن يسيطر عليها حزبها.

وأكدت الافتتاحية في ختامها ضرورة أن يُدرك قادة ميانمار الحاليين أن البديل عن ذلك سيكون مأساوياً.


ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث
تابعونا على فيسبوك