الثلاثاء 19 ربيع الأول 1443 هـ | 26/10/2021 م - 02:18 صباحاً - بتوقيت مكة المكرمة

موجز تاريخ


جيش ميانمار: تطهير عرقي وتعذيب وأطفال إلى الخدمة العسكرية غلوبال بوست
الأربعاء | 30/04/2014 - 10:40 صباحاً

باتريك وين

توجد أسباب لاحتقار سكان ميانمار الجيش في هذا الدولة المضطربة والتي عرفت بـ"بورما" سابقا، ومن بينها قيامه بالتطهير العرقي في البلاد وتعذيب المنتقدين له، ودفع الأطفال الى الخدمة العسكرية.

وفي خلال خمسة عقود من الحكم الشمولي، الذي انتهى قبل ثلاث سنوات فقط، اكتنزت النخبة العسكرية الحاكمة ثروة البلاد فيما عانى المواطنون إثر ذلك.

على الرغم من ذلك فإن سمعة الجيش قد لا تكون سيئة تماما.

ويشير الاستطلاع الأميركي على الصعيد الوطني أن 84 % من جمهور ميانمار الضخم لهم رؤية إيجابية تجاه الجيش.

ومنذ عام 2011، وفقا للاستطلاع يناير/ كانون الثاني ، قاد الأمة طرف عسكري متعهدا بتحويل ميانمار من ديكتاتورية معزولة إلى دولة أكثر حرية و حداثة، الأمر الذي أكسبه 74% من تأييد السكان.

وقد تغيرت ميانمار جزرياً في السنوات الأخيرة، حيث تم تقليص السلطوية والعقوبات الامريكية، بينما زاد أعداد الهواتف المحمولة وتم الافراج عن السجناء. ولكن بالكاد تغير سلوك الجيش السيء.

وعلى صعيد آخر، يقيس الاستطلاع دعم حزب المعارضة. مثل الزعيم الجنوب افريقي نلسون مانديلا

اصبحت اونغ سان سوكي نموذجا دوليا للمقاومة السلمية البطولية في مواجهة القمع. تمثل اونغ سان سوكي، البالغة من العمر 62 عاما، للشعب البورمي املهم الافضل وربما الوحيد في انه سيكون هناك نهاية في يوم من الايام للقمع العسكري في البلاد. كداعية للديموقراطية، وزعيمة حزب الرابطة الوطنية للديموقراطية المعارض، قضت سوكي 11 عاما من الـ 18 عاما الماضية محتجزة بشكل او باخر، في ظل حكم النظام العسكري في بورما. وفي عام 1991 فازت بجائزة نوبل للسلام على جهودها لنشر الديموقراطية في بورما.

ووفقا للاستطلاع، كسبت أونغ سانغ 70 % فقط من تأييد الشعب.

من هم ممولو الاستطلاع؟

إذا كنت تدفع ضرائب في أميركا، فأنت تعد من ممولي الاستطلاع هذا. أجري الاستطلاع من قبل المعهد الجمهوري الدولي "اى ار اى" الممول من الضرائب الأميركية، والتي يسيطر عليها الجمهوريين بنية التأثير على السياسة البلدان الأجنبية، وفي حين يتلقى تمويلا من مجموعة شركات من بينها "كوكا كولا" و"شيفرون".

ويعد المعهد غير حزبي من الناحية الفنية، على الرغم من ترأس السناتور الجمهوري جون ماكين له.

تالّف المعهد سابقا من أعضاء مجلس الإدارة، أما الآن فهو يتألف من كبار مساعدي الرئيس السابق جورج دبليو بوش، ومستشاري الأمن المحافظين الجدد وممولو الحزب الجمهوري.

ودعم المعهد حركات "المطالبة بالديمقراطية" وخاصة الجماعات التي تقاتل الحكومات والتي لا تتفاهم مع أميركا.

وبغض النظر عن نواياه، قامت وكالة "ميديا 11" للأنباء الرائدة في ميانمار بإصدار مقالا يشير الى أن الاستطلاع هو جزء من خطة أميركية، وفي حين تصر جوديث بيت سيفكين، من إحدى كبار مستشاري الوزارة الخارجية الأميركية بأن"نتائج الاستطلاع لا تعكس موقف حكومة الولايات المتحدة".

ولكن عندما يتعلق الأمر إلى ميانمار حاليا، فإن للجمهوريين والديمقراطيين أهدافا متطابقة، ومن بينها فتح السوق للشركات الأميركية، وتبلد نفوذ الصين ومساعدة قادة البلدان الحليفة للولايات المتحدة باتخاذ زمام الأمور. ومن نتائج الاستطلاع تحدي واقع الخط الجمهوري التقليدي في بورما عن طريق إدانة الجيش والمطالبة بتطبيق العقوبات الأمريكية الثقيلة.

وأخبر خبير في منظمة هيومن رايتس ووتش "ديفيد ماثيسون" غلوبال بوست، بأنه لا يشك بتلاعب في الاستطلاع.

ولكن هل النتائج شرعية؟
قال ماثيسون "انها ممارسة مثيرة جدا للاهتمام، وإني أتحدى الكثير من افتراضات المعلقون النخبة"، مضيفا "لكن الاستطلاع طموحا بعض الشيء للقيام بمجتمع لا سلطوي".

ويقال أن الدعاية بتأييد للجيش تبدأ من المدارس الابتدائية في ميانمار ولا تتوقف عند الراديو والصحافة، حيث يرمز الى الجيش بالقوة والبسالة وحماية الشعب والأمة.

وعلى الرغم من توجه العاملين في مراكز الاقتراع لكل دولة في ميانمار، فإن العديد من المناطق النائية التي عانت من الهجمات الدامية من المستحيل عمليا الوصول اليها.

ونحو 70 % من الذين شملهم الاستطلاع ينتمون إلى العرق الأبرز "البورمان" الذين يهيمنون على الجيش ولهم أقارب أو جيران فيه.

وقال ماتيسون "الجيش مؤسسة ضخمة تمس حياة الكثير من الناس، الذين قد يحترموا المؤسسة ولكن يرفضوا القادة الحاليين الفاسدين والمرتشين"، مضيفا "يميل الناس أيضا الى أن يكون لهم انطباع ايجابي من الجيش حتى يتم اختطاف ابنهم البالغ من العمر 14 عاما عند نقطة تفتيش لاجباره على الانضمام الى الجيش".

العامل الآخر الذي يعزز من تأييد السكان للجيش هو عامل الخوف.

وقال ماتيسون إن" ألصقت ورقة في وجه شخص تسأله إن كان يحب الجيش؟ سيجيب بنعم بدافع الخوف".

وقال خبير استطلاعات الرأي روب فيرسالون"عادة ما تركز النخب على الإصلاحات الديمقراطية والإصلاحات الانتخابية، وأشياء من هذا القبيل"، مضيفا "ولكن الناس يشعرون بالقلق إزاء عدم توفر لقمة العيش".

المصدر: كل العرب


ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث