الجمعة 9 شعبان 1441 هـ | 03/04/2020 م - 01:32 مساءً - بتوقيت مكة المكرمة


ميانمار: الطفلة "سلامة" تلخص مأساة الروهينغيا
الأربعاء | 28/11/2012 - 07:05 مساءً

الثلاثاء 27 نوفمبر 2012


قبل ثلاثة أعوام زار الصحفي دان ريفرز الشرق الأقصى لتغطية أخبار أزمة شعب الروهينغيا، الذي نزح أفراده نحو الدول المجاورة بسبب الظروف المعيشية الصعبة والقمع، وقد وصلت قوارب محملة باللاجئين إلى سواحل تايلاند آنذاك، ولكن السلطات فيها اكتفت بقطر المراكب مرة ثانية بعيدا عن سواحلها وتركت الركاب يواجهون مصيرهم، فمات المئات منهم.
وأعادت زيارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إلى ميانمار إلقاء الضوء على أوضاع أفراد تلك الأقلية، ما دفع ريفرز إلى زيارة المنطقة مجددا وإعداد تقرير لـCNN حول الوضع الإنساني بعد الصدامات العنيفة بين الروهينيغا وبين متشددين بوذيين.
وتصنف المؤسسات الدولية شعب الروهينغيا بأنه من بين الشعوب الأكثر تعرضا للاضطهاد في العالم، وليس لأبنائه في أماكن وجودهم بميانمار وبنغلاديش حق الحصول على أوراق ثبوتية أو جوازات سفر أو رعاية صحية أو وظائف أو تعليم.
وتتراشق الحكومات في المنطقة مسؤولية الروهينغيا، إذ تعتبر ميانمار أن على بنغلاديش حل قضيتهم، في حين تعتبر بنغلاديش أن المشكلة تقع على عاتق ميانمار نفسها، وفي يوليو/تموز الماضي طلبت حكومة بنغلاديش من منظمات إغاثة التوقف عن مساعدة أبناء ذلك الشعب الذين تدفقوا عبر الحدود من ميانمار إثر أحداث عنف دينية ومواجهات مع جماعات بوذية.
وقد زار ريفرز أحد مخيمات اللجوء في بلدة سيتوي بإقليم أراكان الذي تقطنه تلك الأقلية في ميانمار قائلا: "كنت أتوقع رؤية مخيمات بائسة، ولكنني لم أكد مستعدا لمشاهدة يموتون جوعا، لقد تحدثت إلى طبيبين غربيين يعملان هنا بشكل غير رسمي وقالا إنهما شاهدا العديد من الأطفال وهم يموتون أمام أعينهم بسبب نقص الغذاء."
ويعيش عدد كبير من أبناء شعب الروهينغيا في مخيمات اللجوء حاليا على كمية من الأرز تعادل كوبا واحدا في اليوم، ما يعني عدم توفر ما يكفي من الغذاء للأمهات والأطفال الصغار الذين يتضورون جوعاً في خيام تقع وسط حقول غنية بالمنتجات الزراعية.
وأشار ريفرز إلى بعض المشاهدات المحزنة في المخيمات، ومنها الطفلة سلامة هافو، التي كانت قد فقدت الكثير من وزنها بحيث بدت كهيكل عظمي، وتمددت على الأرض غير قادرة على طرد الذباب من عينيها، وأضاف أنه قدّر عمر الفتاة بعامين، بناء على حجمها، ولكنه صعق عندما اكتشف أنها في الخامسة.
وقال ريفرز: "في هذه السن قد يذهب الأولاد إلى المدارس في الغرب للسنة الأولى من حياتهم، أما في هذا المكان فإن سلامة تعيش ربما السنة الأخيرة من حياتها."
كما ذكر أن صاحب الفندق الذي كان ينزل فيه طلب منه بحزم عدم استخدام سائق مسلم، متذرعا بأن الزبائن اعترضوا على ذلك عند مشاهدتهم للسائق، كما أشار إلى ممارسات أخرى تنطوي على تمييز واضح يرتكب بحقهم.
وقد تحدث ريفرز إلى مسؤول محلي في حزب يحمّله أفراد الروهينغيا المسؤولية عن الحملة الموجهة ضدهم فرفض الأخير حتى استخدام وصف "روهينغيا" قائلاً إن أفراد تلك الجماعة هم من بنغلاديش ، موضحا أنه لا يطمح إلى طردهم وحدهم من أراكان، بل يتطلع إلى طرد جميع المسلمين من المنطقة، بما في ذلك أصحاب الوثائق الرسمية، مثل أقلية "الكامان."

 

 

المصدر أونلاين ـ سي إن إن


ذكرى 3 يونيو

المقالات
مؤلفات
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار
البحث